لا فضاءَ سوى وحشتي

الشاعر: عبدالوهاب إسماعيل · البحر: المديد

«لا فضاءَ سوى وحشتي» من شعر عبدالوهاب إسماعيل، وتقع في 64 بيتًا. نُظمت على بحر المديد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

في فمِ المجزرةْ .. ... وارتجالِ المنى والخصامْ ..

(صرتُ أكبرُعاماً فعامْ).. ... وأصافي القصيدةَ حتى أقعْ ..

آثماً يوم صدّقتُ شيطانَها .. ... آثماً يوم أمسكتُ حدَّ الوجعْ ..

يوم ناغيتُها (ثم اغويتُ رمَّانَها) ... أثقَلَ الليلُ أجنحتي بالفزعْ ..

(كان حسنَ الختامْ ....... ... .... طائرٌ في ظلامْ )..

فإصفري ما تشائينَ أيّتْها القبّرةْ .. ... نَقّري ما تشائينَ ( إذْ تنقرينْ ) ..

وإصفِري ما تشائينَ ( إذْ تصفِرينْ) .. ... في فجاجِ الرؤى

وعذاباتِنا اجمعينْ .. ... في العباراتِ مشبوحةً بالكلامْ ..

كمُدىً تخدشُ الصمتَ ... (في آخرِ الصمتِ)

ذوقي مرارتَها والحِمامْ .. ... كمَدىً ( يَخرشُ الموتَ )

جوبي مفازتهُ المقفرةْ .. ... يا محاريثَ ذاكرتي ودمي ..

( يَتُها المقبرةْ ).. ... أحرقي الحرثَ والنسلَ وادْمِ الرُّغامْ ..

آهِ من وجعٍ طالَ حتى العظامْ .. ... آهِ من وجعٍ شاخصٍ بوجوهِ المرايا

يطالعُني ( مثلما يفعلُ الاخرون ) .. ... عالقاً بأزقَّةِ روحي

وجمرِ حرائقِها وزحامِ الغلسْ .. ... ممسكاً بالنفسْ ..

........................ ... (هكذا تطفئُ الليلَ في جسدي

صافراتُ العَسَسْ ) ... ..................

هكذا عسعستْ ... راجماتُ الهواجسِ بالشامتينْ ..

عندما تطفئ الطائراتُ نثارَ المواويلِ ... ( في أيّما ساعةٍ ) تطفئ الساكتينْ ..

تطفئُ القانتينَ معي ليموت الهواءْ .. ... ( لتروغَ الأساطيلُ في بحرِها )

ويروغَ المساءْ .. ... أتظلُّ المساءآتُ تنشرُ أحراجَها ..

والمحطاتُ تضفرُ ... ( حبلَ الغسيلِ المتينْ) ؟ ..

لم يعُدْ لي سواهُ ( لينثرَني لدمي ) .. ... أو أعودَ بهِ للوراءْ ..

لأطلَّ على هامتي مِنْ سماهُ ... ( ومن ميتتي ) وأرى ما أشاءْ ..

سأشاءُ ( من الاوّلين لاقصى رؤاهم ) ... ومن آخرِ الحالمينَ

الى آخر الساهمينْ .. ... لأفتّشَ عن خَلَجاتِ ( البساطيل )

بالأسبرينْ .. ... في صداعِ الزوايا وبؤسِ المرايا

وهذا الدوارِ المكينْ .. ... لأكفّرَ عن فسحةٍ للرصاصْ ..

( أدخلُ الرعبَ في قعقعاتِ تفاصيلِها ) ... واحتفالِ دمي بالخلاصْ ..

سأواري المهالكَ ( حتى ممالكها ) ... وأواري السمواتِ حَدَّ اكتمالِ الرَّمَقْ ..

فالفضاءُ وشى بدمي .. ... ( ودمُ العالمينْ ) ..

أقفلَ الخوفُ أبراجَهُ واختنقْ .. ... (هذه ساعةٌ فظّةٌ أيّهذا الضلالْ ) ..

يا حداءَ الاهلّةِ ... هَلّتْ بكثبانها وبوارحِ أحزانها ..

ولقاءَ السوانحِ ( عوّذتُها ) ... فإستعاذَ من الحملِ صبرُ الجمالْ ..

( هذه ساعةٌ غضّةٌ ) ... من حميمِ اللظى وجحيمِ الظلالْ ..

كلما قفزَتْ بقعةٌ ( من فروجِ عقاربِها ) .. ... ضاع فيها المحبّونَ

خلفَ الندى( والصدى ) .. ... ثم ضاقَ السؤالْ ..

سادراً ( في حماقاتِه ومَحاقاتِه ) ... غادراً ( لم يفُزْ بمواجعِ أحلامِنا )

غالَ وجهَ الهلالْ .. ... ( والذي يقسمُ الضائعونَ بهِ )

لم يَعُدْ بعدها من هُزالْ .. ... والفيافي وما وَسِعَتْ ..

والسّوافي وما اتّسَعَتْ .. ... ( والدجى والفلقْ ) ..

الندى في غليلِ مساءاتِنا .. ... عطشٌ حارقٌ ..

( والرّدى في ثقيلِ إساءآتِنا ) والقلقْ .. ... غالَ كلّ الحَدَقْ ..

غالَ كلَّ المرايا الكسيفةِ ... ( مجنونةً بالخيالْ ) ..

غالَ بيّارتي ورنينَ العنادلِ في دارَتي .. ... وندى الصحوِ (في صُفرةِ البرتقالْ) ..

طالَ كلَّ الشهورِ التي انكسَرَتْ .. ... والعظامَ التي انجَبَرَتْ ..

والليالْ .. ... ( طالَ حتى الجّنونْ ) ..

ونأى النّوءُ بالنّوءِ (هل تسمعونْ ) ؟ ... أهيَ مطحنةُ الرّوحِ

تطحن أكنافَنا ؟ ... أمْ تخاريفُ أكتافِنا تثقلُ اللّومَ ؟

أم ( سَوْرَةٌ مرّةٌ ) ؟ ... أم (هديلُ حمامْ) ؟..

لا فضاءَ سوى وحشتي ... يوم آنستُ أظفارَها

كانَ لي عندها سببٌ وانقطَعْ .. ... كالَ لي نَدَماً

في جدارِ المغاليقِ ( أخْمشُهُ ) ... ويساوِرُني بالضياءْ ..

( هذه الارضُ مقفلةٌ ) .. ... ( والسمواتٌ مقفلةٌ ) ..

وضراعاتُها مقفلةْ .. ... والهواءُ وشى بالهواءِ ولا مقصلةْ ..

......................... ... ....... لا نديم سوى نَدَمي

وَغَرَ الحزنُ صدرَ الدماءْ .. ... نَكَأ الجرحَ ( هل تبصرونَ سجالَهما ) ؟ ..

يسحلُ الموتَ بين الثّرى ومدارِ السماءْ .. ... لا نديم سوى نَدَمي ..

أشتغيثُ به وبهذي الذنوبْ .. ... وبِما يزجرُ الطيرَعن محنتي ..

( والطيورُ على مثلها ) ... حيثُ تفرُدُ أشواطَها أو تقعْ ..

( المجرّاتُ مزحومةٌ بالمغاليقِ ) ... لا الحزنُ يحضنُ حلمَ شَجاها

ولايسجرُ الدمُ هذي البقعْ .. ... لانديمَ سوى نَدَمي ..

أستغيثُ به وبرب الغيوبْ .. ... تتهجّى كرامتَنا

وننادمُ أسمالَها ... فعساها تجيبْ ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اجمعين: جمع: جَمَعَ الشيءَ عَنْ تَفْرِقة يَجْمَعُه جَمْعاً وجَمَّعَه وأَجْمَعَه فاجتَمع واجْدَمَعَ، وَهِيَ مُضَارَعَةٌ، وَكَذَلِكَ تجمَّع واسْتجمع. وَالْمَجْمُوعُ: الَّذِي جُمع مِنْ هاهنا وهاهنا وإِن لَمْ يُجْعَلْ كَالشَّيْءِ ال … (لسان العرب)
  • اغويت: غوي: الغَيُّ: الضَّلالُ والخَيْبَة. غَوَى، بالفَتح، غَيّاً وغَوِيَ غَوايَةً؛ الأَخيرة عن أَبي عبيد: ضَلَّ. ورجلٌ غاوٍ وغَوٍ وغَوِيٌّ وغَيَّان: ضالٌّ، وأَغْواه هو؛ وأَنشد للمرقش: فمَنْ يَلْقَ خَيراً يَحْمَدِ الناسُ أَمْرَ … (لسان العرب)
  • العبارات: عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ أَي إِن كُنْتُمْ تعْبُرون الرُّؤْيَا فَعَدَّاهَا بِالل … (لسان العرب)
  • الوجع: وجع: الوَجَع: اسْمٌ جامِعٌ لِكُلِّ مَرَضٍ مُؤْلِمٍ، وَالْجَمْعُ أَوْجاعٌ، وَقَدْ وَجِعَ فُلَانٌ يَوْجَعُ ويَيْجَعُ وياجَعُ، فَهُوَ وجِعٌ، مِنْ قَوْمٍ وَجْعَى ووَجاعَى ووَجِعِينَ ووِجاعٍ وأَوجاعٍ، ونِسْوةٌ وَجاعى ووَجِعات … (لسان العرب)
  • بالفزع: فزع: الفَزَعُ: الفَرَقُ والذُّعْرُ مِنَ الشَّيْءِ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدرٌ. فَزِعَ مِنْهُ وفَزَعَ فَزَعاً وفَزْعاً وفِزْعاً وأَفْزَعه وفَزَّعَه: أَخافَه ورَوَّعَه، فَهُوَ فَزِعٌ؛ قَالَ سَلَامَةُ: كُنَّا إِذا مَا أَتانا ص … (لسان العرب)
  • بالكلام: كلم: القرآنُ: كَلَامُ اللَّهِ وكَلِمُ اللَّهِ وكَلِمَاتُه وكَلِمَته، وكلامُ اللَّهِ لَا يُحدّ وَلَا يُعدّ، وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ المُفْتَرُون علُوّاً كَبِيرًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعوذ ب … (لسان العرب)
  • تشائين: شأي: الشَّأْوُ: الطَّلَقُ والشَّوْطُ. والشَّأْوُ: الغَايةُ والأَمَدُ، وَفِي الْحَدِيثِ: فَطَلَبْتُه أرْفَعُ فَرَسِي شَأواً وأَسِيرُ شَأْواً؛ الشّأْوُ: الشَّوْطُ والمَدَى؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ ع … (لسان العرب)
  • تنقرين: نقر: النَّقْرُ: ضربُ الرَّحى والحجرِ وَغَيْرِهِ بالمِنْقارِ. ونَقَرَهُ يَنْقُره نَقْراً: ضَرَبَهُ. والمِنْقارُ: حَدِيدَةٌ كالفأْس يُنْقَرُ بِهَا، وَفِي غَيْرِهِ: حَدِيدَةٌ كالفأْس مُشَكَّكَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ لَهَا خَلْفٌ ي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وَتَرُ القلبِ ... حفيدتي مريم
  • السلام المباحْ .. في إقليم التفّاحْ
  • عاقولٌ صحراويٌ في محرقةِ العصرِ الأمريكي
  • خلل الرماد
  • اِسقِ العطاش
  • كسوف
  • مِزْحةُ الرّيح
  • موجة