السلام ...

الشاعر: سميح القاسم · البحر: المديد

«السلام ...» من شعر سميح القاسم، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ليُغنِّ غيري للسلامْ ... ليُغنِّ غيري للصداقة، للأخوّةِ، للوئامْ

ليُغنِّ غيري.. للغراب ... جذلانَ ينعقُ بين أبياتي الخراب

للبوم.. في أنقاضِ أبراجِ الحمام ! ... ليُغنِّ غيري للسلام

و سنابلي في الحقل تجهشُ بالحنين ... للنورج المعبود يمنحها الخلود من الفناء

لصدى أغاني الحاصدين ... لِحُداء راعٍ في السفوح

يحكي إلى عنزاته.. عن حّبّه الخَفِرِ الطموح ... و عيونهِا السوداء.. و القدِّ المليح

*** ... ليُغنِّ غيري للسلام

و العينُ ما عادت تبلُّ صدى شُجيرات العنب ... و فروعُ زيتوناتها.. صارت حطب

لمواقد اللاهين.. يا ويلي.. حطب! ... و سياجُنا المهدودُ أوحشهُ صهيل الخيل في الطِّفلِ المهيب

و الُجرن يشكو الهجرَ.. و الإبريقُ يحلم بالضيوف ... بالـ (( يا هلا )) ! .. عند الغروب

و رؤى البراويز المُغَبَّرةِ الحطيمه ... تبكي على أطرافها، نُتفٌ من الصور القديمة

و حقائبُ الأطفال... أشلاءٌ يتيمه ... لبثت لدى أنقاض مدرسةٍ مهدّمةٍ حزينه

ما زال في أنحائها.. ما زال يهزاُ بالسكينه ... رَجعٌ من الدرس الأخير..

عن المحبة و السلام !! ... ***

ليُغنِّ غيري للسلام ... و هناك.. خلف حواجز الأسلاك.. في قلب الظلام

جثمت مدائن من خيام ... سُكّانُها..

مستوطنات الحزن و الحمّى، و سلّ الذكريات ... و هناك.. تنطفئ الحياة

في ناسِنا.. ... في أبرياء.. لم يسيئوا للحياة !

و هنا... ! ... هَمَت بيّارةٌ من خلقهم.. خيراً كثير

أجدادهم غرسوا لهم.. ... و لغيرهم، يا حسرتي، الخير الكثير

و لهم من الميراث أحزان السنين ! ... فليشبع الأيتام من فضلات مأدبة اللئام !!

*** ... ليُغنِّ غيري للسلام..

و على ربى وطني، و في وديانه.. قُتِل السلام ؟ ... (الأسطر الثمانية الأخيرة من هذه القصيدة محذوفة بالشكل التالي:

)X X X X X X X X ... لا نُصبَ.. لا زَهرةَ.. لا تذكار

لا بيتَ شعرٍ.. لا ستار ... لا خرقة مخضوبة بالدم من قميص

كان على إخوتنا الأبرار ... لا حَجَرٌ خُطّت به أسماؤهم

لا شيءَ.. يا للعار ... ***

أشباحُهم ما برحت تدورْ ... تنبش في أنقاش كَفْر قاسم القبور

(الأسطر الثمانية الأخيرة من هذه القصيد أيضاً محذوفة بإشارة الرقيب الصهيوني...)

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحاصدين: حصد: الحَصْدُ: جَزُّكَ الْبُرَّ وَنَحْوَهُ مِنَ النَّبَاتِ. حَصَدَ الزَّرْعَ وَغَيْرَهُ مِنَ النَّبَاتِ يَحْصِدُه ويَحْصُدُه حَصْداً وحَصاداً وحِصاداً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: قَطَعَهُ بالمِنْجَلِ؛ وحَصَده وَاحْتَصَدَهُ بِ … (لسان العرب)
  • الحقل: حقل: الحَقْل: قَرَاح طَيّب، وَقِيلَ: قَرَاح طَيِّبٌ يُزْرَع فِيهِ، وَحَكَى بَعْضُهُمْ فِيهِ الحَقْلَة. أَبو عَمْرٍو: الحَقْل الْمَوْضِعُ الجادِس وَهُوَ الْمَوْضِعُ البِكْرُ الَّذِي لَمْ يُزْرَع فِيهِ قَطُّ. وَقَالَ أَبو … (لسان العرب)
  • الخراب: خرب: الخَرابُ: ضِدُّ العُمْرانِ، وَالْجَمْعُ أَخْرِبةٌ. خَرِبَ، بِالْكَسْرِ، خَرَباً، فَهُوَ خَرِبٌ وأَخْرَبه وخَرَّبَه. والخَرِبةُ: مَوْضِعُ الخَرابِ، وَالْجَمْعُ خَرِباتٌ. وخَرِبٌ: كَكَلِم، جَمْعُ كَلِمة. قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)
  • الخفر: خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ … (لسان العرب)
  • السفوح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا … (لسان العرب)
  • الطموح: طمح: طَمَحَت المرأَة تَطْمَحُ طِماحاً، وَهِيَ طامحٌ: نَشَزَت بِبَعْلِهَا. والطِّماحُ مِثْلُ الجِماحِ. وطَمَحَت المرأَة مِثْلُ جَمَحَتْ، فَهِيَ طَامِحٌ، أَي تَطْمَح إِلى الرجال. في حَدِيثِ قَيْلَةَ: كُنْتُ إِذا رأَيت رَجُ … (لسان العرب)
  • العنب: عنب: العِنَبُ: مَعْرُوفٌ، واحدتُه عِنَبة؛ ويُجْمَعُ العِنبُ أَيضاً عَلَى أَعناب. وَهُوَ العِنَباءُ، بِالْمَدِّ، أَيضاً؛ قَالَ: تُطْعِمْنَ أَحياناً، وحِيناً تَسْقِينْ ... العِنَباءَ المُتَنَقَّى والتِّينْ، كأَنها مِنْ ثَم … (لسان العرب)
  • المعبود: عبد: الْعَبْدُ: الإِنسان، حُرًّا كَانَ أَو رَقِيقًا، يُذْهَبُ بِذَلِكَ إِلى أَنه مَرْبُوبٌ لِبَارِيهِ، جَلَّ وَعَزَّ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ فِي الْفِدَاءِ: مكانَ عَبْدٍ عَبْدٌ، كَانَ مِنْ مَذْهَبِ عُمَرَ، رَضِي اللَّهُ عَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أشد من الماء حزنا
  • أشد من الماء حزنا
  • مَا مِن حوارٍ مَعك بعدَ الآن..
  • رسالة الى بُغاة لا يفقهون !
  • قصيدة
  • البيان قبل الأخير ..
  • ألا تشعرين؟
  • موعظةٌ لجُمعةِ الخلاص