السلام ...
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ليُغنِّ غيري للسلامْليُغنِّ غيري للصداقة، للأخوّةِ، للوئامْ
ليُغنِّ غيري.. للغرابجذلانَ ينعقُ بين أبياتي الخراب
للبوم.. في أنقاضِ أبراجِ الحمام !ليُغنِّ غيري للسلام
و سنابلي في الحقل تجهشُ بالحنينللنورج المعبود يمنحها الخلود من الفناء
لصدى أغاني الحاصدينلِحُداء راعٍ في السفوح
يحكي إلى عنزاته.. عن حّبّه الخَفِرِ الطموحو عيونهِا السوداء.. و القدِّ المليح
***ليُغنِّ غيري للسلام
و العينُ ما عادت تبلُّ صدى شُجيرات العنبو فروعُ زيتوناتها.. صارت حطب
لمواقد اللاهين.. يا ويلي.. حطب!و سياجُنا المهدودُ أوحشهُ صهيل الخيل في الطِّفلِ المهيب
و الُجرن يشكو الهجرَ.. و الإبريقُ يحلم بالضيوفبالـ (( يا هلا )) ! .. عند الغروب
و رؤى البراويز المُغَبَّرةِ الحطيمهتبكي على أطرافها، نُتفٌ من الصور القديمة
و حقائبُ الأطفال... أشلاءٌ يتيمهلبثت لدى أنقاض مدرسةٍ مهدّمةٍ حزينه
ما زال في أنحائها.. ما زال يهزاُ بالسكينهرَجعٌ من الدرس الأخير..
عن المحبة و السلام !!***
ليُغنِّ غيري للسلامو هناك.. خلف حواجز الأسلاك.. في قلب الظلام
جثمت مدائن من خيامسُكّانُها..
مستوطنات الحزن و الحمّى، و سلّ الذكرياتو هناك.. تنطفئ الحياة
في ناسِنا..في أبرياء.. لم يسيئوا للحياة !
و هنا... !هَمَت بيّارةٌ من خلقهم.. خيراً كثير
أجدادهم غرسوا لهم..و لغيرهم، يا حسرتي، الخير الكثير
و لهم من الميراث أحزان السنين !فليشبع الأيتام من فضلات مأدبة اللئام !!
***ليُغنِّ غيري للسلام..
و على ربى وطني، و في وديانه.. قُتِل السلام ؟(الأسطر الثمانية الأخيرة من هذه القصيدة محذوفة بالشكل التالي:
)X X X X X X X Xلا نُصبَ.. لا زَهرةَ.. لا تذكار
لا بيتَ شعرٍ.. لا ستارلا خرقة مخضوبة بالدم من قميص
كان على إخوتنا الأبرارلا حَجَرٌ خُطّت به أسماؤهم
لا شيءَ.. يا للعار***
أشباحُهم ما برحت تدورْتنبش في أنقاش كَفْر قاسم القبور
(الأسطر الثمانية الأخيرة من هذه القصيد أيضاً محذوفة بإشارة الرقيب الصهيوني...)
عن القصيدة
«السلام ...» من شعر سميح القاسم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.