عاد عهد المدير في اعين الناس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عاد عهد المدير في اعين الناسحميدا وأقصر اللوام
وتقضى بغي البغاة عليهموتقضى الاعنات والإرغام
ساسهم ماهر بعدل فأنسىما جناه الجهال والظلام
لا يرى جانف إليه سبيلاويراها الحريب والمستضام
جانب الرفق منه دان ولكنج انب الحق عنده لا يرامثبتت فيه خالدات المعاني
وانتفى ما أعارهن الرغامفله والشخوص تطوى نشور
وله والسنون تفنى دوامنصف في الرجال سمح المحيا
لا يطول الانداد منه القوامغير سبط اليدين إلا إذا ما
عني الفضل منه والإنعامحسن السمت والسجية في كل
نبيل مرآتها الهندامفي اساريره لمن يجتليها
يتراءى الذكاء والإقداممطمئن بنفسه وإليها
رابط الجأش والصروف ضخاممن عذيري إن قصر الوصف عن إيفاء ما يتقضيه هذا المقام
إن عداني في النقل ما راع في الأصل فإن المفرط الرسامابتلك الحياة والعجب الماليء
أقسامها يحيط كلامبدئت نهضة البلاد وفياه
من سماء الرجاء برق يشاملا وذكراه إنها لشعاع
ليس يغشاه في النفوس قتامهي ذكرى بمثلها العزة القعساء في كل أمة تستدام
وعلى قدر ما تجددها الأقوامتقوى وتمجد الاقفوام
تكرم اليوم مصر من مات في عقبى جهاد وحقه الإكراميوم فخر شهدتموه فما غاب
به نيلها ولا الأهرامذلك الراحل الذي شفه من
همها فوق ما يشف السقاموقضى في تحول الحال ثبتا
لم يحل عهده لها والذمامطالعوا رسمه الجميل وفيه
كل زاه من الحلى يستامفهو يرنو كأنه عاد حيا
يملأ العين وجهه البسامأي شكر من الذين تولوا
أن يبشوا الى الذين أقامواأي شكر من الذين تولوا
أن يبثوا إلى الذين أقاموامن لشعري بأ يمثله أبقى على الدهر من مثال يقام
كيف أضحى على الحداثة في ذلكوهو المدرب العلام
يفتق الحيلة الذكاء ويبديفضل تلك الأدارة الاستخدام
ومع الصبر والعزيمة تخضرالموامي ويستدر الجهام
زال ذاك الديوان بعد وفاء الدينوانفض شمله المتلام
فخلا ماهر وما زال فيهتحت ماء العود النضير ضرام
كان لا يألف القرار وبالإغماديصدى ويصدأ الصمصام
فاستمد الهدى ليأتنف السيروطال التفكير والإنعام
فهواه هوى البلاد ومن هامرأى الغيب قلبه المستهام
والمحب الابر من قاده وحيهواه ولم يقده الزمام
نشأت في الحمى نقابة خيرلسراة البلاد فيها انتظام
تبذل النفس والنفيس احتساباخالصا واملرام نعم المرام
ما عناها إلا السواد الذي يشقىومن حظ غيره الإنعام
ألسواد الذي يقوم على الأرضواقرانه هي الانعام
تتوخى له النصيحة والرشدوتحمي ضعافه أن يضاموا
جمعت شملها وقدم فيالجمعكريم مقدموه كرام
حمل العبء ماهر وهو من يحسنتدبير كل أمر يسام
إن أريد الضياء فهو شهابأو أريد المضاء فهو حسام
فأرانا كيف التعاون والركنانفيه نزاهة ووئام
وارانا كيف الصراحة والصدقوكيف الإتقان والإحكام
وأرانا ما يعمر الصبر والإيمان مما يدك الاستسلاموأرانا أن الزعامة ضرب
من إخاء لا سائم ومساموالجماعات إخوة وفخار
للمولين أنهم خدامثم كان اليوم الذي ندبته
مصر فيه والأمر أمر جسامرب يوم بين المنى والمنايا
كان أحجى في مثله الإحجامموقف عدت الوزارة وزرا
فيه والمنذرات سحب ركامغير أن التأثيم قد يخطيء المرمى
إلى حيث لا يكون أُامومن النقض فيالتجارب ما يصلحه
في العواقب الإقبرامفانبرى ماهر ينافح عن رأي
وإن جل دونه ما يسامفي رفاق جدوا فجادت عليههم
بالذي لم تجد به الأياممهد الشوط آخرون ومنهم
كان في آخر المدى الاقتحامملك مصر القديم عاد جديدا
مستتبا جلاله والنظاموبناء الدستور رد وطيدا
مستقرا عماده والدعامدع سوى هذه البداءة مما كان فيه التعقيب والإتمام
بفتوح ترد في كل يوممن حقوق ما ضيعت أعوام
رجعت بسطة الاجانب قبضاواستقرت في أهلها الاحكام
ولريب الزمان يعتد ما يعتدهللطوارئ الاحزام
إنما القصد عاصم من مزلاتكبار تزلها الاقدام
قل لمن يزدري الحطا من الاخطارما لا يصون إلا الحطام
كيف يرجى مع الخصاص أمنلامرئ من هوانها واعتصام
ومن القصد صحة الجسم هل تسلمإلا بالحيطة الأجسام
إن بقيا الفتى على الجسم والبقياعلى المال في الخلال تؤام
تلك حال رشيدة كان يؤتمبها مصطفى ونعم الامام
نزهتها عن كل ذام أياديهالحميدات والمساعي الجسام
سل به تدر كيف تقطع أسبابالتعادي وتوصل الأرحام
وتعان المحصنات الأيامىوتعال العفاة والأيتام
إن يخب سائل فما خاب يومافي ذراه المؤمل المعتام
أأريكم ما كان ينفق فيهوقته حين يستطاب الجمام
تلك آيات من فقدنا وما دونتمنها هو اللباب العظام
صدرت عن خلال نفس جديركنهها أن يماط عنه اللثام
نفس حر أخلاقه نسق تصدقفيها الهواء والوغام
ما بها نبوة على أنه الوادعآنا وآنا الضرغام
كان في نفسه عظيما فما يزهيهمن حيث جاءه الإعظام
لا يرى منه في السجايا وفي الآداب إلا توافق وانسجامكلما زيد رتبة أو وساما لم تفرحة رتبة أو وسام
إن سيف الجهاد وهو عتادلا يجلي وقد يحلي الكهام
حكم العقل في تصرفه فهو الملاك المتين وهو القواموتجافى السير المريب فلم يلحق
بأطراف ظله الاتهاميتقي الحادثات من قبل أن تحدث والظن بعضه إلهام
بين تثبت الحقائق فيهناصعات وتنتفي الوهام
من يكون الجليس يصغي إليهسامعوه وللووه ابتسام طرفة من تنادر مستحب إثر أخرى والبادرات سجام
من خطيب يشفى أوام بما يلقيويذكو إلى السماع أوام
نبرات كأنها زأراتولحون كأنها أنغام
كل عمر إلى ختام ولكنراع فيك القلوب هذا الختام
أي سهم رميت في صدر ولهىبك كان ترد عنها السهام
ذات صون وعصمة لم ينلهافيحماك الأذى ولا الإيلام
من رواعي الذمام ما دام في القلبذماء وفي الوفاء ذمام
غير هذي النوى وما أعقبتهكل حال عداك فيها الذام
جارك الله والثواب جليلفامض يا مصطفى عليك السلام
هذه كتبه يعود إليهاوهي أزكى ما تثمر الأقلام
أين منها النديم والخمر العابق طيبا وأين منها المداميكشف العيش عن مباهجه فيها
وتسلى الشجون والآلآموتناجى بما يسر ويسجي
يقظات الأفكار والاحلامغير كأن المطالعات على التثقيف
عون وليس فيها التماموابتغاء التمام كان يجوب الأرض
ذاك المهذب الهمامطاف ما طاف تحت كل سماء
عائدا كلما تلا العام عامليس في أمة غريبا وما من
لغة ما له بها إلماميستفيد الطريف من كل فن
ولمصر مما جناه اغتنامأيها النازح الذي خلف اسما
أكبرته فيا لمشرقين الأناممن يكون الأديب بعدك لا إغراب
في قوله ولا إعجام
عن القصيدة
«عاد عهد المدير في اعين الناس» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في ١٠١ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.