خَلِيلَيَّ، عَوْجا، نَسأَلِ اليَوْمَ مَنْزِلا

الشاعر: عمر ابن أبي ربيعة · البحر: الطويل

«خَلِيلَيَّ، عَوْجا، نَسأَلِ اليَوْمَ مَنْزِلا» من شعر عمر ابن أبي ربيعة، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خَلِيلَيَّ، عَوْجا، نَسأَلِ اليَوْمَ مَنْزِلا — أَبَى بِکلْبِرَاقِ العُفْرِ أَنْ يَتَحَوَّلا

بفرعِ النبيتِ، فالشرى خفّ أهله، — وبدلَ أرواحاً جنوباً وشمالا

ضرائرَ أوطنّ العراصَ، كأنما — أَجَلْنَ عَلَى ما غَادَرَ الحَيُّ مُنْخُلا

دِيَارَ الَّتي قَامَتْ إلى السَّجْفِ غُدْوَة ً، — لِتَنْكَأَ قَلْباً كَانَ قِدْماً مُقَتَّلا

أرادت، فلم تسطعْ كلاماً، فأومأتْ — إليّ، ولم تأمنْ رسولاً فترسلا:

بأن بتْ عسى أن يسترَ الليلُ مجلساً — لَنَا، أَوْ تَنَامَ العَيْنُ عَنَّا فَتَغْفُلا

فَوَطَّنْتُ نَفْسي لِلْمَبيتِ فَوَلَّجُوا — ليَ الربضَ الاعلى مطياً وأرحلا

وقالتْ لتربيها: اعلما أنّ زائراً، — عَلَى رِقْبِة ٍ کتيكُما مُتَغَفِّلا

فَقُولا لَهُ، إنْ جَاءَ: أَهْلاً وَمَرْحَباً، — وَلينا لَهُ كَيْ يَطْمَئِنَّ وَسَهِّلا

فراجعتاها: أن نعم، فتيممي — لَنَا مَنْزِلاً عَنْ سَامِرِ الحَيِّ مَعْزِلا

وَلاَ تَعْجَلي أَنْ تَهْدَأَ العَيْنُ، وَکتْرُكي — رقيباً بأبوابِ البيوتِ موكلا

فبتّث أفاتيها، فلا هيَ ترعوي — لجودٍ، ولا تبدي إباءً، فتبخلا

وأُكْرِمُها مِنْ أَنْ تَرَى بَعْضَ شِدَّة ٍ، — وتبدي مواعيدَ المنى والتعللا

فلم أرَ مأتياً يؤملُ بذله، — إذا سئلتْ، أبدى إباءً، وأبخلا

وأمنعَ للشيءِ الذي لا يضيرها، — وأَسْبَى لِذي الحِلْمِ الَّذي قَدْ تَذَلَّلا

إذا طمعتْ، عادتْ إلى غيرِ مطمعٍ — بِجُودٍ، وَتأْبَى النَّفْسُ أَنْ تَتَحَلَّلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السجف: سجف: السَّجْفُ والسِّجْفُ: السِّتْر. وَفِي الْحَدِيثِ: وأَلْقَى السِّجْفَ؛ السجفُ: السترُ. وَفِي حَدِيثِ أُم سَلَمَةَ أَنها قَالَتْ لِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: وَجَّهْتِ سِجافَتَه أَي هَتَكْتِ سِتره وأَخذْتِ وجْ …
  • العراص: العَرَّاصُ : السحاب ذو البرق والرعـد؛ تفاءَل الناسُ برؤية العرّاص فهو دليل المطر والخيـر.-: الرمحُ اللَّيِّنُ المهزّة أو السيف اللَّدن.
  • العفر: عفر: العَفْرُ والعَفَرُ: ظَاهِرُ التُّرَابِ، وَالْجَمْعُ أَعفارٌ. وعَفَرَه فِي التُّراب يَعْفِره عَفْراً وعَفَّره تَعْفِيراً فانْعَفَر وتَعَفَّرَ: مَرَّغَه فِيهِ أَو دَسَّه. والعَفَر: التُّرَابُ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي جَهْل …
  • النبيت: النَّبيتُ : جماعةُ النّبات في بلدٍ أو في منطقَة؛ درس العلماءُ نبيتَ مِصرَ.
  • بفرع: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و …

قصائد ذات صلة

  • أَفي رَسْمِ دَارٍ دَمْعُكَ المُتَرَقْرِقُ
  • وقالتْ لتربيها غداة َ لقيتها،
  • قل للمنازلِ بالظهرانِ قد حانا
  • أمستْ كراعُ الغميمِ موحشة ً،
  • قصيدة
  • يا خيليلّ، إذا لمْ تنفعا،
  • حَيِّيا أُمَّ يَعْمَرا
  • إنَّ مَنْ تَهْوَى مَعَ الفَجْرِ ظَعَنْ