حَيِّ المَنَازِلَ قَدْ تُرِكْنَ خَرَابا
الشاعر: عمر ابن أبي ربيعة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية
«حَيِّ المَنَازِلَ قَدْ تُرِكْنَ خَرَابا» من شعر عمر ابن أبي ربيعة، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَيِّ المَنَازِلَ قَدْ تُرِكْنَ خَرَابا — بَيْنَ الجُرَيْرِ وَبَيْنَ رُكْن كُسَابا
بالثنيِ من ملكانِ غيرَ رسمها — مرُّ السحابِ المعقباتِ سحابا
وذيولُ معصفة ِ الرياحِ فرسمها — خَلَقٌ تُشَبِّهُهُ العُيُونُ كِتابا
كستِ الرياحُ جديدها من تربها — دُقَقاً فَأَصْبَحَتِ العِرَاصُ يَبابا
ولقد أراها مرة ً مأهولة ً، — حَسَناً نَبَاتُ مَحَلِّها مِعْشَابا
دارُ التي قالتْ، غداة َ لقيتها، — عِنْدَ الجِمارِ فَمَا عَييتُ جَوابا
هذا الذي باعَ الصديقَ بغيره، — ويريد أن أرضى بذاكَ ثوابا
قلتُ: اسمعي مني المقالَ، فمن يطعْ — بصديقهِ المتملقَ الكذابا
وتكنْ لديه حباله أنشوطة ٌ، — في غير شيء، يقطعِ الأسبابا
إنْ كُنْتِ حاوَلْتِ العِتَابَ لِتَعْلَمي — ما عِنْدَنا فَلَقَدْ أطلتِ عِتابا
أَوْ كَانَ ذَلِكَ لِلْبِعَادِ فَإنَّما — يكفيكِ ضربكِ دوننا الجلبابا
وأرى بوجهكِ شرقَ نورٍ بينٍ، — وبوجه غيرك طخية ً وضبابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اسمعي: أسْمَعَ يُسْمِعُ إسْماعاً :- ـه الكلامَ: جعله يسمعه، أي يدركه بحاسَّة السمع وَلَوْ عَلِمَ اللهُ ِفيهمْ خَيْراً لأسْمَعَهُمْ ولَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ معْرِضونَ/ أَسْمِعْني صوتك في الغناء/ لا أسمعك اللهُ، دعا …
- الجرير: الجَرِيرُ : حبلٌ من أَدم يُقاد به البعير.-: كل حبل مضفورج أَجِرَّةٌ.
- الجمار: الجَمَارُ : الجماعةُ، عَدَّ غنمه جَماراً، أي جماعة.-: الناس المجتمعون.
- العراص: العَرَّاصُ : السحاب ذو البرق والرعـد؛ تفاءَل الناسُ برؤية العرّاص فهو دليل المطر والخيـر.-: الرمحُ اللَّيِّنُ المهزّة أو السيف اللَّدن.
- المعقبات: المُعَقِّبَات : [بصيغة الجمع ] ملائكة النَّهار واللَّيْل له مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أمْرِ اللَّهِ.-: التَّسبيحاتُ يَخْلُفُ بعضُها بعضاً.
- بالثني: ثني: ثَنَى الشيءَ ثَنْياً: ردَّ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَقَدْ تَثَنَّى وانْثَنَى. وأَثْنَاؤُه ومَثَانِيه: قُواه وَطَاقَاتُهُ، وَاحِدُهَا ثِنْي ومَثْنَاة ومِثْنَاة؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وأَثْنَاء الحَيَّة: مَطاوِيها إِذا تَحَوّ …
- بغيره: الغَيْرَةُ : مصــ.-: الشعورُ بالحميَّة عند أحد الحبيبيْن أو الزوجَيْن إذا رأى من حبيبه أو زوجهِ تودداً إلى غيره أو لَمس تقرُّباً من سواه إلى من يُحِبُّ؛ حملته الغَيْرةُ على ما يَكرَهُ.
- تربها: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح …