حَدِّثْ حَديثَ فتاة ِ حَيٍّ مرّة ً

الشاعر: عمر ابن أبي ربيعة · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«حَدِّثْ حَديثَ فتاة ِ حَيٍّ مرّة ً» من شعر عمر ابن أبي ربيعة، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَدِّثْ حَديثَ فتاة ِ حَيٍّ مرّة ً — بالجزعِ بين أذاخرٍ وحراءِ

قَالَتْ لِجَارَتِها عِشاءً، إذْ رَأَتْ — نُزَهَ المَكَانِ وَغَيْبَة َ الأَعْدَاءِ

في رَوْضة ٍ يَمّمْنَهَا مَوْلِيَّة ٍ — مَيْثَاءَ رَابِيَة ٍ بُعَيْدَ سَماءِ

في ظِلِّ دَانِيَة ِ الغُصُونِ وَرِيقَة ٍ — نَبَتَتْ بأَبْطَحَ طَيِّبِ الثَّرياءِ

وكأنّ ريقتها صبيرُ غمامة ٍ — بردت على صحوٍ بعيدَ ضحاء:

ليتَ المغيري العشية َ أسعفتْ — دارٌ بهِ، لتقاربِ الأهواءْ

إذ غابَ عنا منْ نخافُ، وطاوعتْ — أرضٌ لنا بلذاذة ٍ وخلاء

قلتُ: اركبوا نزرِ التي زعمتْ لنا — أن لا نباليها كبيرَ بلاءِ

بينا كذلكَ، إذ عجاجة ُ موكبٍ، — رَفَعُوا ذَمِيلَ العِيسِ بِالصَّحْرَاءِ

قَالَتْ لِجَارَتِها انْظري ها، مَنْ أُولَى — وتأملي منْ راكبُ الأدماء؟

قَالتْ أَبُو الخَطَّاب أَعْرِفُ زِيَّهُ — وَرَكُوبَهُ لا شَكَّ غَيْرَ خَفَاءِ

قَالَتْ وَهَلْ قَالَتْ نَعَمْ فَاسْتَبْشِري — ممن يحبُّ لقيه، بلقاء

قالت: لقد جاءتْ، إذاً، أمنيتي، — في غيرِ تكلفة ٍ وغيرِ عناء

مَا كُنْتُ أَرْجُو أَن يُلِمَّ بأَرْضِنَا — إلا تمنيهُ، كبيرَ رجاء

فإذا المنى قد قربتْ بلقائه، — وأجابَ في سرٍّ لنا وخلاء

لما تواقفنا وحييناهما، — رَدَّتْ تَحِيَّتَنا عَلَى اسْتِحْيَاءِ

قلنَ: انزلوا فتيمموا لمطيكمْ — غيباً تغيبهُ إلى الإماء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثرياء: الثُّرَيَّا : مجموعة كواكب متراكبة في عنق الثور وتسمى كذلك بالنجم.-: النَّجَفَة وهي منارة عديدة المصابيح تعلّق في المنازل؛ يزدان حرم المسجد الأموي بثريات بديعة ج ثُرَيّاتٌ.
  • بالجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • صبير: الصُّبَّيْرُ : الصَّبَّار، وهو نبات من الأقاليم الحارّة تتفرع منه ألواح شائكة وثمره حلو كثير العجم، ويكون على حروف الألواح قشره غليظ يغشاه شوك دقيق كالزَّغَب واحده صُبَّيْرَةٌ.

قصائد ذات صلة

  • أَفي رَسْمِ دَارٍ دَمْعُكَ المُتَرَقْرِقُ
  • وقالتْ لتربيها غداة َ لقيتها،
  • قل للمنازلِ بالظهرانِ قد حانا
  • أمستْ كراعُ الغميمِ موحشة ً،
  • قصيدة
  • يا خيليلّ، إذا لمْ تنفعا،
  • حَيِّيا أُمَّ يَعْمَرا
  • إنَّ مَنْ تَهْوَى مَعَ الفَجْرِ ظَعَنْ