ذِكَرُ الرَّبَابِ وَكَانَ قَدْ هَجَرا

الشاعر: عمر ابن أبي ربيعة · البحر: المنسرح

«ذِكَرُ الرَّبَابِ وَكَانَ قَدْ هَجَرا» من شعر عمر ابن أبي ربيعة، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذِكَرُ الرَّبَابِ وَكَانَ قَدْ هَجَرا — ذكرى قريبة َ أحدثتْ وطرا

وَلَهَا بِأَعْلَى الخَيْفِ مَنْزِلَة ٌ — هاجَتْ لَهُ شَوْقاً فَمَا صَبَرا

والبردُ، بينَ الحلتينِ، بهِ — تجننُّ ممنْ طافَ، أو نظرا

قَالَتْ لِتَرْبَيْها بِعَمْرِكُما — هَلْ تَطْمَعَانِ بِأَنْ نَرَى عُمَرا

إني كأنّ النفسَ موجسة ٌ، — ولذاكَ أطمعُ أنهُ حضرا

فأجابتاها في مهازلة ٍ، — وأسرتا من قولها سخرا:

إنَّا لَعَمْرُكِ ما نَخَافُ وَمَا — نَرْجُو زِيَارَة َ زَائِرٍ ظُهُرا

لَوْ كَانَ يَأْتينا مُجَاهَرَة ً — فيمنْ ترينَ، إذاً لقد شهرا

قالتْ لها الصغرى ، وقد حلفتْ — بِاللَّهِ: لا يَأْتِيكُما شَهَرا

فَتَنَفَّسَتْ صَعَداً لِحِلْفَتِها — وَهَوَتْ فَشَقَّتْ جَيْبَها فَطَرا

وَجَرَتْ مَآقِيها بِأَدْمُعِها — جزعاً، وقالت: حبّ منْ ذكرا

يا ربّ، إني قد شغفتُ به، — أعقبْ فؤادي منهمُ صبرا

بينا تحاورهنّ، قمتُ إلى — أقفائهنّ لأسمعَ الحورا

فأرابَ إحداهنّ، فالتفتتْ، — وَطئي فَلَمَّا أَثْبَتَتْ نَظَرا

قالتْ لهنّ: أخو مجاهرة ٍ، — قَدْ جَاءَنا يَمْشي وَمَا کسْتَتَرا

فِيهِنَّ خَوْدٌ لَسْتُ نَاسِيَهَا — حتى تجاوزَ حفرتي حفرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخيف: خيف: خَيِفَ الْبَعِيرُ والإِنسانُ والفرسُ وَغَيْرُهُ خَيَفاً، وَهُوَ أَخْيَفُ بَيِّنُ الخَيَفِ، والأُنثى خَيْفَاء إِذَا كَانَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ سَوْداء كَحْلاء والأُخرى زَرْقاء. وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ أَبي بَكْرٍ …
  • الرباب: الرَّبَابُ : السحابُ الأبيض، واحدته رَبَابةٌ.-: آلة شعبية موسيقية ذات وتر واحد.
  • بعمركما: عمر: العَمْر والعُمُر والعُمْر: الْحَيَاةُ. يُقَالُ قَدْ طَالَ عَمْرُه وعُمْرُه، لُغَتَانِ فَصِيحَتَانِ، فإِذا أَقسموا فَقَالُوا: لَعَمْرُك فَتَحُوا لَا غَيْرُ، وَالْجَمْعُ أَعْمار. وسُمِّي الرَّجُلُ عَمْراً تَفَاؤُلًا أ …
  • تجنن: تَجَنَّنَ يَتَجَنّنَُ تَجَنُّناً : صار مجنوناً. -: تظاهر بالجنون.

قصائد ذات صلة

  • أَفي رَسْمِ دَارٍ دَمْعُكَ المُتَرَقْرِقُ
  • وقالتْ لتربيها غداة َ لقيتها،
  • قل للمنازلِ بالظهرانِ قد حانا
  • أمستْ كراعُ الغميمِ موحشة ً،
  • قصيدة
  • يا خيليلّ، إذا لمْ تنفعا،
  • حَيِّيا أُمَّ يَعْمَرا
  • إنَّ مَنْ تَهْوَى مَعَ الفَجْرِ ظَعَنْ