يا جيرة الحي في ذا الاثل والبان

الشاعر: البرعي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رومانسية

«يا جيرة الحي في ذا الاثل والبان» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا جيرة الحي في ذا الاثل وَالبان — فَكَيفَ حال الاحباب الأولى بانوا

وَهَل مررتم بنعمان الاراك عَلى — نعم فأحلى الهوى نعم وَنعمان

عَهدي بهم وَديار الحي آنسة — بالمنجدين وَهم فيالحي جيران

وَالعَيش أَخضر وَالدنيا مساعدة — وَقاتل الحب وَالمَقتول اخوان

وَالشيح متشح بالظل مبتهج — وَالورد مبتَسم وَالزهر الوان

وَالمسك تذريه أَرواح النَسيم وَفي — خَمائل الشعب تَغريد وألحان

وَفي الخدور يَدور في ملاحظها — سحر وَفي حسنها ماء وَنيران

وَبنت عشر سَقاها الحسن خمر صبا — فالقَلب منها بغير السكر سَكران

نعس مكحلة لعس معسلة — فيهن حسن وَما فيهن احسان

تريك في الرمل حقف الرمل فوقهما — ليل وَشمس وَرمان وَمران

أَتلك لؤلؤة غر محاسنها — أَم فضة شابها ورس وَعقبان

أَم تلك حورية نورية خلقت — من درة حليها در ومرجان

فاقت ببهجتها كل الحسان كَما — فاق الكِرام عَفيف الدين عثمان

فرد الجَلالَة خرق لا نظير له — أَمواله لصنوف المجد أَثمان

غيث بفيض بمرفض الندى أَبَدا — كل إِلى صوب ذاك الغيث ظمآن

بحر من الجود ملآن يموج غنى — فالناس تغرف منه وَهو ملآن

رحب المَنازِل ما عبت منازله — وَفد ووفد وَضَيفان وَضَيفان

أَبوه سيد عدنان فبورك من — فرع منيف نماه الاصل عدنان

وَجده الاهدل المَشهور سيرته — مبارك كله يمن وايمان

لا يغلق الباب عَن راحي النَوال وَلا — يقابل الوفد الا وهو جذلان

ان ابن أَحمد شمس في جَلالَته — وَلَيسَ كالشَمس بهران وَكيوان

رتعن آمالنا في ريف رأفته — فنحن بنت رجاء وَهو هتان

له بِفاطِمة الزَهرا وَحيدرة — وَأَحمد شرف يَسمو وَبنيان

قوم حوا عَن حَواشيهم وَطالَ بهم — فوق الكَواكِب عمار وَسلمان

فان طَغى الدهر أَو نابَت نوائبه — فالاهدليون حصن أَينما كانوا

حالي بهم مستقر بعد تفرته — عني وَربعي لخيل الخيرميدان

يا سَيدي يا عَفيف الدين جئتك في — حَوائج أَغفلت وَالدهر يقظان

فرش جناحي ببذل المكرمات وصل — حبلي فاني الى نعماك غرثان

ان لم تقم بي وَتمدد بالنوال يدي — فالحظ متقص وَالريح خسران

فاِسمح بعارفة بيضاء تنعشني — فَما يساميك بالاحسان انسان

واكس الاديب من البر النَفيس وَلا — تردد لبيد القَوافي وَهو عريان

بقيت للدين وَالدنيا وأَهلهما — نورا عَلى كل نور منه عنوان

ما حن رعد وَما غنت مطوّقة — وَما تعانق أَغصان وَأَغصان

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح:

  • الاثل: أثل: أَثْلَةُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصله؛ قَالَ الأَعشى: أَلَسْتَ مُنْتَهياً عَنْ نَحْتِ أَثْلَتِنا؛ ... ولَسْتَ ضائِرَها، مَا أَطَّتِ الإِبلُ يُقَالُ: فُلَانٌ يَنْحَتُ [يَنْحِتُ] أَثْلَتَنا إِذا قَالَ فِي حَسَبه قَبِيحًا. وأَث … (لسان العرب)
  • الخدور: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ … (لسان العرب)
  • بالظل: (ظَلَّ) الظَّاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، يَدُلُّ عَلَى سَتْرِ شَيْءٍ لِشَيْءٍ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى الظِّلَّ. وَ [كَلِمَاتُ] الْبَابِ عَائِدَةٌ إِلَيْهِ. فَالظِّلُّ: ظِلُّ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ، وَيَكُونُ بِالْغَ … (مقاييس اللغة)
  • بالمنجدين: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع … (لسان العرب)
  • بانوا: أنى الشئ يأنى إنى، أي حانَ. وأَنى أيضاً: أدرك. قال الله تعالى: (غَيْر ناظرينَ إناهُ) أي نُضْجَه. ويقال أيضاً: أَنى الحميمُ، أي انتهى حرُّه. ومنه قوله تعالى: (وبَيْنَ حَميمٍ آنٍ) أي بالغٍ إناهُ في شدَّة الحرّ. وكلُّ مدركٍ … (الصحاح)
  • بنعمان: نعم: النَّعِيمُ والنُّعْمَى والنَّعْمَاء والنِّعْمَة، كُلُّهُ: الخَفْض والدَّعةُ والمالُ، وَهُوَ ضِدُّ البَأْساء والبُؤْسى. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُ؛ يَعْنِي فِ … (لسان العرب)
  • تغريد: غرد: الغَرَدُ، بِالتَّحْرِيكِ: التَّطْرِيبُ فِي الصَّوْتِ والغِناء. والتَّغَرُّدُ والتغريدُ: صَوْتٌ مَعَهُ بَحَحٌ؛ وَقَدْ جَمَعَهُمَا امْرُؤُ الْقَيْسِ فِي قَوْلِهِ يَصِفُ حِمَارًا: يُغَرِّدُ بالأَسْحارِ فِي كلِّ سُدْفَة … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بمحمدٍ خطرُ المحامدِ يعظمُ
  • من لنفس ثناها
  • يا رب صل على النبي المجتبى
  • مقيل العاثرين أقل عثارى
  • ودعتها والدمع يقطر بيننا
  • أهاب سحيرا بالفراق مهيب
  • قسمت قلبك في الهوى فتقسما
  • تنبهوا يا رقود