بمحمدٍ خطرُ المحامدِ يعظمُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بمحمدٍ خطرُ المحامدِ يعظمُوعقودُ تيجانِ القبولِ تنظمُ
ولهُ الشفاعةُ والمقامُ الأعظمُيومَ القلوبُ لدى الحناجرِ كظمُ
فبحقه صلوا عليه وسلموا
قمرٌ تفردَ بالكمالِ كمالهُوحوى المحاسنَ حسنهُ وجمالهُ
وتناولَ الكرمَ العريضَ نوالهُوحوى المفاخرَ فخرهُ المتقدمُ
فبحقه صلوا عليه وسلموا
واللهِ ما ذرأ الإله ولا برابشراً ولا ملكاً كأحمدَ في الورى
فعليهِ صلى اللهُ ما قلمٌ جرىوجلاَ الدياجي نورهُ المتبسمُ
فبحقه صلوا عليه وسلموا
طلعتْ على الآفاقِ شمسُ وجودهِبالخيرِ في أغواره ونجودهِ
فالخلقُ ترعى ريفَ رأفةِ جودهِكرماً وجارُ جنابهِ لا يهضمُ
بحياتكمْ صلوا عليه وسلموا
سورُ المثاني منْ حروفِ ثنائهِومحامدِ الأسماءِ منٍ أسمائهِ
فالرسلُ تحشرُ تحتَ ظلِّ لوائهِيومَ المعادِ ويستجيرُ المجرمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
والكونُ مبتهجٌ بهاءِ بهائهِوبجيمِ نجدتهِ وفاءِ وفائهِ
فلسرِّ سيرتهِ وسينِ سنائهِشرفٌ يطولُ وعروةٌ لا تقصمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
البدرُ محتقرٌ بطلعةِ بدرهِوالنجمُ يقصرُ عنْ مراتبَ قدرهِ
ما أسعدَ المتلذذينَ بذكرهِفي يومَ يعرضُ للعصاةِ جهنمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
دهشتهُ أخطارُ النبوةِ في حرافأتى خديجةَ باهتاً متحيرا
فحكتْ خديجةُ لابنِ نوفلَ ما جرىمنْ شأنِ أحمدَ إذْ غدتْ تستفهمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
قالتْ أتاهُ السبعُ في المتعبدِبرسالةِ اقرأْ باسمِ ربكَ وابتدِ
فأجابَ لستُ بقارىءٍ منْ مولدِفثنا عليهِ اقرأْ وربكَ أكرمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
قالَ ابنُ نوفلَ ذاكَ يؤثرُ عن نبيينشأْ بمكةَ والمقامُ بيثربِ
سيقومُ بينَ مصدقٍ ومكذبِوستكثرُ القتلى وينسفك الدم
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
هذي علامتهُ وهذا نعتهُوالوقتُ في الكتبِ القديمةِ وقتهُ
ولوْ أنني أدركتهُ لأطعتهُوخدمتهُ معَ منْ يطيعُ ويخدمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
قالتْ لهُ فمتى يكونُ ظهورهُوبأيِّ شيءٍ تستقيمُ أمورهُ
قالَ الملائكةُ الكرامُ ظهيرهُوالبيضُ ترجفُ والقنا يتحطمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
وعلى تمامِ الأربعينَ ستنجليشمسُ النبوةِ للنبيِّ المرسلِ
بمكارمِ الأخلاقِ والشرفِ العلىفسناهُ ينجدُ في البلادِ ويتهمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
ومنَ العلامة يومَ يبعثُ مرسلاًلمْ يبقَ منْ حجرٍ ولاَ مدرٍ ولا
نجمٍ ولا شجرٍ ولا وحشِ الفلاَإلا يصلي مفصحا ويسلمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
فعليهِ صلى اللهُ كلَّ عشيةٍوضحى وحياهُ بكلِّ تحيةٍ
تهدي لخيرِ الخلقِ خيرَ هديةٍوتعزهُ وتجلهُ وتكرمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
طمسَ الضلالَ بنورِ حقٍّ بينِودعا العبادَ إلى السبيلِ الأحسنِ
ولربما صدمَ الطغاةَ فيثنيوالقومُ صرعى والمغانمُ تقسمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
سبقتْ نبوتهُ وآدمُ طينةٌبوجودِ سرِّ وجودهِ معجونةٌ
فيها المناصبُ والأصولُ مصونةٌوقريشُ أرحامٌ لديهِ ومحرمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
وقبائلُ الأنصارِ جندُ جهادهِوولاهُ نصرِ جدالهِ وجلادهِ
وردوا الردى في اللهِ وفقَ مرادهِوغدوا وراحوا وهو راضٍ عنهمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
طوبى لعبدٍ زارَ مشهدَ طيبةٍوجلا بنورِ القلبِ ظلمةَ غيبةٍ
يدنو ويبتديءُ السلامَ بهيبةٍويمسُّ تربَ الهاشميِّ ويلثمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
قبرٌ يحطُّ الوزرَ مسحُ ترابهِوينالُ زائرهُ عظيمَ ثوابهِ
لمَ لا وسرُّ المرسلينَ ثوى بهِقمرُ المحامدِ والرؤوفُ الأرحمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
هطلتْ لعزتهِ السحابُ وظللتْوكذا الرياحُ بنصرِ أحمدَ أرسلتْ
وعليهِ سلمتِ الغزالُ وأقبلتْتشكو كنطقِ العضوِ وهوَ مسممُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
والثدىُ فاضَ كفيضِ نهرِ يمينهِوالسهمُ عنْ ثمدِ سما بمعينهِ
والجذعُ أفهمَ شوقهُ بحنينهِوبكفهِ صمُّ الحصى تتكلمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
وقريشُ إذْ عزمَ الرحيلَ مهاجراًملئوا المسالكَ راصداً ومشاجراً
فمضى لحاجتهِ ولمْ يرَ حاجراًوالقومُ يقظى والبصائرُ نومُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
نثرَ الترابَ على رؤوسِ الحسدِوسرى وقدْ وقفوا لهُ بالمرصدِ
قولوا لأعمى العينِ مغلولَ اليدِأنفُ الشقيِّ ببغضِ أحمدَ مرغمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
لما رأى الغارَانثنى متوجهاًفرقتْ قريشُ وراهُ زاخرَ لجها
وبنتْ عليهِ العنكبوتُ بنسجهاوببيضها سختِ الحمامُ الحومُ
فبحقهِصلوا عليه وسلموا
ملاتْ محاسنهُ الزمانَ فأفرعتْشجرَ الهدايةِ في الجهاتِ وأينعتْ
وتلونتْ ثمراتها وتنوعتْفالكلُّ في بركاتهِ يتنعمُ
فبحقهِصلوا عليه وسلموا
سرتِ البراقُ لهُ لموجبِ نيةٍوإشارةٍ في الغيبِ ربانيةٍ
وسرى الحبيبُ سميرَ وحدانيةٍطابَ المسيرُ بها وطابَ المقدمُ
فبحقهِصلوا عليه وسلموا
منْ بعدِ ما قدْ جازَ سدرةَ منتهىوحبيبهُ جبريلُ في السيرِ انتهى
فخرتْ بموطىءِ نعلهِ حجبُ البهافالنورُ يطلعُ والبشارةُ تقدمُ
فبحقهِصلوا عليه وسلموا
والأرضُ تبهجُ والسمواتُ العلاوعروسُ مكةَ بالكرامةِ تجتلى
والعرشُ بالضيفِ الكريمِ قدِ امتلاكرما وضيفُ الأكرمينَ مكرمُ
بحياتكمْ صلوا عليه وسلموا
سبقتْ عنايتهُ لسبقِ عنايةٍفرقى إلى ذي العرشِ أبعدَ غايةٍ
ورأى منَ الآياتِ أكبرَ آيةٍعظمتْ وأيدها الكتابُ المحكمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
فلسانُ حالِ القربِ يهتفُ مرحباًبقدومِ محترمِ الجنابِ المجتبي
سلني بحقكَ ما أحقَّ وأوجبابخلافِ منْ يعطي سواكَ ويحرمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
سل تعط يا من ليس ينطق عن هوىوأفد وأرشد بالهداية من غوى
فلك الفضيلة والوسيلة واللواوالحوض وهو الكوثر المتلطم
فبحقه صلوا عليه وسلموا
فاشربْ شرابَ الأنسِ كافَ كفايتيوسلافَ سالفِ عصمتي وهدايتي
وانظرْ بعينِ عنايتي ورعايتيواحكمْ بما ترضى فأنتَ محكمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
شرفتَ قدركَ بي وضدكَ أحقرُورفعتُ ذكركَ حيثٌ أذكرُ تذكرُ
فعليكَ ألويةُ الولايةِ تنشرُوبعمركَ الوحيُ المنزلُ يقسمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
ولكَ الشفاعةُ أخرتْ لتنالهاوعليكَ كلُّ المرسلينَ أحالها
فسجدتَ مفتخراً وقلتَ أنالهاجاهي وحبلُ وسيلتي لا يصرمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
ياخيرَ مبعوثٍ لأكرمِ أمةٍأنتَ المؤملُ عندَ كلِّ ملمةٍ
فاعطفْ على عبدِ الرحيمِ برحمةٍفغمامُ فضلكَ فيضهُ متسجمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
فانهضْ بهِ وبمنْ يليهِ صحابةَوصهارةً ونسابةً وقرابةً
واجعلْ لدعوتهِ القبولَ إجابةًفبجاهِ وجهكَ يستغيثُ ويرحمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
وابنَ الوهيبِ أجبْ سميكَ أحمداوأغثهُ في الدارينِ يا علمَ الهدى
اجمعْ بنيهِ ووالديهِ بكمْ غداًفلأنتَ حصنٌ للسمىِّ وملزمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
وعليكَ صلى ذو الجلالِ وسلماوهدى وزكى وارتضى وترحما
ما غردتْ ورقُ الحمائمِ في الحمىوسرى على عذبِ العذيبِ نسيمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
وعلى صحابتكَ الكرامِ الأتقياأهلِ الديانةِ والأمانةِ والحيا
وكذا السلامُ عليهمُ وعليكَ يانوراً على الآفاقِ لا يتكتمُ
فبحقهْ صلوا عليه وسلموا
عن القصيدة
«بمحمدٍ خطرُ المحامدِ يعظمُ» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في ١٢٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.