مقيل العاثرين أقل عثارى

الشاعر: البرعي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب

«مقيل العاثرين أقل عثارى» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مقيل العاثرين أَقل عثارى — وَخذلي من بَني زمني بثاري

وَجملتي بعافية وَعَفو — من الأَمراض وَالعلل الطواري

فغم البَلغَم اِستَوفى نَعيمي — وَمقدم ام ملدم لفح نار

اذاب حَماؤُها لَحمي وَعَظمي — وَلست من الحَديد وَلا الحجار

فَيا فردا بلا ثان اجرني — بعز علاك من ثان ودار

وَلا تشمت بي الاعداء وانظر — اليّ برحمة نظر اختيار

فَقَد هَتَكوا حماى وعاندوني — على نعم تدر عَلى دِياري

وان تضرري وَعناي منهم — نظير تذللي لك واِفتِقاري

فان يخسر بسوقهم اتجاري — ففضلك سوق أَرباح التجاري

وان يك عقنى صحبي وَجاري — فَجودك بالَّذي أَرجوه جاري

واني بعت حين عرفت دَهري — خيار بَني الزَمان بلا خيار

لانهم ذياب في ثياب — فَيالي من شرار في شرار

فَكَم لحم شووه بغير نار — وعرض مزقوه بلا شغار

وَكَم نَصَبوا العداوَةَ لي بكيد — فكادوا يهدمون به جدار

فَهَل لَك يا خَفي اللطف لطف — يعود عَلى اِحتسابي واِصطِباري

فأَتَت بنيتها سبعا شِدادا — يغرين جوّها شهب سواري

وَمهدت الأَراضي من نجود — دَبيبَ النَمل في ظلم المَجاري

وَسخرت البحار السبع نجرى — بها الأَفلاك من غادو ساري

وانشأت السحاب وَلا سَحاب — واذريت الرياح وَلا ذراري

جعلت الشمس خلف البدر تَسعى — كَسعي اللَيل في طرف النهار

وَتَعلم كل خائنة وَتَدري — دَبيبَ النَمل في ظلم المَجاري

وَتمسك في الهَواء الطير بسطا — وَقبضا في رواح واِبتِكاري

وَتكفل كل وحش في البَراري — وَترزق كل حوت في البحار

وَكَم من نعمة غذَت البرايا — يَراها من محل الخلق باري

كَريم منعم بر روف — مقيل العاثرين من العثار

الهى عافنى واصح جِسمي — وَصل واقبل برحمتك اِعتِذاري

وَطهر قالبي وَتغش قَلبي — بانوار السَكينة والوقار

وان كررت مشلتي فكلني — إِلى كرم يَفيض بلا انحصار

فتحت يدى أَطفال صغار — فهبني للأَطفال الصِغار

أُجاهِد فيك محتسبا عليهم — وأبذل فيك جُهدي واِقتِداري

وَتَيسير الامور عليك دونى — ففرج هم عسرى باليَسار

ومن على يوم الكتب تقرا — وَتعطى باليَمين وَباليَسار

وَعافَ أَبو السعود أَخص صحبي — من الجرح الَّذي يصلى بنار

وكن لِدَخيل علته طَبيبا — بِلا نار وَلا طول اِنتظار

فانك ان لطفت به تعافى — وَعاد بلطف صنعك وَهُوَ باري

وَقل عَبد الرَحيم وَمن يَليه — من المحن العَظيمة في جواري

وَصل عَلى النَبي وتابعيه — وعترته الخيار بَني الخيار

فمدح محمد شرفي وَعزى — وَجاهى في العَشائِر واِفتِخاري

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجرني: أَجْرَنَ يُجْرِنُ إجْرانًا :- الحَبَّ: وضعه في الجَرين، أي البيدر؛ أجرنوا قمحهم قبل أن يضعوه في الأكياس.
  • اختيار: [خ ي ر]. (مصدر اِخْتارَ). "تَرَكَ لَهُ وَالِدُهُ حُرِّيَّةَ الاخْتِيَارِ" : اِنْتِقَاءُ مَا يُرِيدُهُ، الخِيَارُ. "أعْتَقِدُ أنِّي أحْسَنْتُ الاخْتِيَارَ".
  • اذاب: أذَابَ يُذِيبُ أذِبْ إذَابَةً [ذوب]:- الشيء: جعله سائِلاً بعد جمود؛ أذاب الثلجَ (لا يعرف أَيُخْثِر أَم يُذيبُ) أي مرتبك لا يدري ما يفعل.- ـه الهمُّ: أضناه.- المالَ: أنهبه؛ أورثه أبوه مالاً كثيراً ولكنه أذابه.- حاجته: أتم …
  • البلغم: بلغم: البَلْغَم: خِلْطٌ مِنْ أَخلاط الجسَد، وَهُوَ أَحد الطّبائع الأَرْبَع.
  • الحجار: الحَجّارُ : الذي يشتغل بتكسير الحجر.
  • الطواري: الطَّوَارُ : الحدُّ والقَدْر؛ تعدّى الجاهلُ طَواره(بفتح الطاء أو كسرها). ـ من الطَّريقِ: جانبُه المرتفعُ قليلاً يمشي عليه المشاة، أي الرَّصِيف؛ يُلزَمُ المشاة بالسَّير فوق الطِّوار وتركِ الطريقِ للمركبات. ـ من الدَّار: م …
  • بثاري: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ …

قصائد ذات صلة

  • يا راحلين إلى منى بقيادي
  • لي في نوالك يا مولاي آمال
  • كم ذا أراها نحو طيبة ترتمي
  • تنبهوا يا رقود
  • هل عرس الظاعن المشيم
  • سلام حواشيه كدر منضد
  • رياض نجد بكم جنان
  • ذروني أبكي بعد جيرة ثهمد