سمعت سويجع الاثلاث غنى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَمِعْتُ سُوَيْجِعَ الأَثَلاتِ غَنَّىعَلَى مَطْلُولَةِ العَذَبَاتِ غَنَّا
أَجَابَتْهُ مُغَرِّدَةٌ بِنَجْدٍوَثَنَّتْ بِالإِجَابَةِ حِينَ ثَنَّى
وَبَرْقُ الأَبْرَقَيْنِ أَطَارَ نَوْمِيوَأَحْرَمَنِي طُرُوقَ الطَّيْفِ وَهْنَا
وَذكرني الصبا النجدي عيشابذات البان ما أَمرا واهنا
ذَكَرْتُ أَحِبَّتِي وَدِيَارَ أُنْسِيوَرَاجَعْتُ الزَّمَانَ بِهِمْ فَضَنَّا
وَكَادَ القَلْبُ أَنْ يَسْلُو فَلَمَّاتَذَكَّرَ أَبْرَقَ الحَنَّانِ حَنَّا
ترفق بي فديتك يا رَفيقيفَما عين سويهرة كوسنا
وَقِفْ بِي فِي الطُّلُولِ وَفِي المَغَانِيلِأَنْدُبَ يَا فَتَى طَلَلًا وَمَغْنَى
لَعَلَّ النَّوْحَ يُطْفِىءُ نَارَ قَلْبٍيُقَلِّبُهُ الجَوَى ظَهْرًا وَبَطْنَا
أُعِيذُكَ مَا بُلِيتُ بِهِ فَإِنِّيعَلَى أَثَرِ الفَرِيقِ شَجٍ مُعَنَّى
أُشَارِكُ فِي الصَّبَابَةِ كُلَّ صَبٍّإِذَا مَا اللَّيْلُ جَنَّ عَلَيْهِ جُنَّا
وَلَوْ بَسَطَ الهَوَى العُذْرِىُّ عُذْرِيلَمَا قَاسَيْتُ سُنَّةَ قَيْسِ لُبْنَى
وَلِعْتُ بِجِيرَةِ الشِّعْبِ اليَمَانِيوُلُوعًا زَادَنِي كَمَدًا وَحُزْنَا
أُكَاتِبُهُمْ وَقَدْ بَعُدُوا بِدَمْعٍفُرَادَى فِي مَحَاجِرِهِ وَمَثْنَى
فَلَا أَدْرِي أَهُمْ مَلَكُوا فُؤَادِيبِعَقْدِ البَيْعِ أَمْ قَبَضُوهُ رَهْنَا
ثَمِلْتُ بِهِمْ وَمَا خَامَرْتُ خَمْرًامُعَتَّقَةً وَلَا دَانَيْتُ دَنَّا
تَأَنَّ وَلَا تَضِقْ بِالاَمْرِ ذَرْعًافَكَمْ بِالنُّجْحِ يَظْفَرُ مَنْ تَأَنَّى
وَلَا تَمْدُدْ يَدًا بِسُؤَالِ ذُلٍّإِلَى غَيْرِ الَّذِي أَغْنَى وَأَقْنَى
فَبِالأَقْدَارِ يُرْزَقُ غَيْرُ عَانٍبِلَا سَعْيٍ وَيُحْرَمُ مَنْ تَعَنَّى
وَلَم يفت الغَني بالعجز حظوَلا بالحزم يدرك ما تمنى
فَإِنْ تَرَ مَا تَرَى مِنِّي فَإِنِّيلَهِجْتُ بِمَنْصِبِ الحَسَنِ المُثَنَّى
لِسَانٌ يَنْتَقِي زُبَدَ المَعَانِيفَتُودِعُهُنَّ شَمْسَ الكَوْنِ ضِمْنَا
وَمَدْحُ مُحَمَّدٍ غَرَضِي وَغَيْرِيإِذَا غَنَّى حَكَى الرَّشَأَ الأَغَنَّا
رَعَى اللَّهُ الحِجَازَ وَسَاكِنِيهِوَأَمْطَرَهُ العَرِيضَ المُرْجَحِنَّا
وَأَخْصَبَ رَوْضَةً مُلِئَتْ وَفَاءًوَمَرْحَمَةً وَإِحْسَانًا وَحُسْنَا
وَقَبْرًا فِيهِ مَنْ مَلَأَ النَّوَاحِيهُدًى وَنَدًى وَإِيمَانًا وَيُمْنَا
إِمَامُ المُرْسَلِينَ وَمُنْتَقَاهُمْوَأَكْثَرُ غَيْثِهِمْ طَلًّا وَمُزْنَا
وَأَسْرَعُهُمْ عَلَى المَلْهُوفِ عَطْفًاوَأَسْمَعُهُمْ لِدَاعِي الخَيْرِ أُذْنَا
وَخَيْرُ مَغَارِسِ الأَكْوَانِ أَصْلًاوَأَطْيَبُ مَنْشَأً وَأَتَمُّ غُصْنَا
نَمَتْهُ دَوْحَةٌ قُرَشِيَّةٌ مِنْفَوَائِحِهَا ثِمَارُ الخَيْرِ تُجْنَى
أَتى وَالجاهلية في ظلالوَكفر تعبد الحجر الأصنا
وَتَأْكُلُ مَيْتَةً وَدَمًا وَتَسْطُوعَلَى مَوْؤُدَةِ الأَطْفَالِ دَفْنَا
فَجَاءَ بِمِلَّةِ الإِسْلَامِ يَتْلُومَثَانِىَ فِي الصَّلَاةِ الخَمْسِ تُثْنَى
وَبَدَّلَهُمْ بِجَوْرِ الشِّرْكِ عَدْلًاوَبِالخَوْفِ الَّذِي يَجِدُونَ أَمْنَا
لَقَدْ خَسِرَتْ بِفُرْقَتِهِ قُرَيْشٌوَكَانَ لَهُمْ لَوِ اِعْتَمَدُوهُ رُكْنَا
دَعاهم واعظا فعموا وَصَموافاِعقب وعظهم ضربا وَطَعنا
وَأَمْضَى الحُكْمَ فِي القَتْلَى بِرَازًاوَفِي الأَسْرَى مُفَادَاةً وَمَنَّا
وَأَنْزَلَ بَاغِضِيهِ مِنَ الصَّيَاصِيوَلَمْ يَتْرُكْ لَهُ فِي الأَرْضِ قِرْنَا
غَدَا مُتَقَلِّدًا سَيْفًا صَقِيلًاوَمُعْتَقِلًا أَصَمَّ الكَعْبِ لَدْنَا
وَصابحهم وَرواحهم بأسدعَلى جرد طحن الأرض طحنا
فَكَمْ رَفَعَتْ لَهُمْ هِمَمُ العَوَالِيمَرَاتِبَ فِي عِرَاصِ النَّجْمِ تُبْنَى
وَكَم لِلهاشمي محمد منفَضائِل عمت الأقصى والأدنى
وَلَو وزنت به عرب وَعجَمجعلت فداه ما بلغوه وزنا
مَتَى ذُكِرَ الخَلِيلُ فَذَا حَبِيبٌعَلَيْهِ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ أَثْنَى
وَبشرنا المَسيح به رَسولاوَحقق وَصفه سمّى وكنّى
وَإِنْ ذَكَرُوا نَجِيَّ الطُّورِ فَاذْكُرْنَجِيَّ العَرْشِ مُفْتَقِرًا لِتَغْنَى
فَإِنَّ اللَّهَ كَلَّمَ ذَاكَ وَحْيًاوَكَلَّمَ ذَا مُشَافَهَةً وَأَدْنَى
وَمُوسَى خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِوَأَحْمَدُ لَمْ يَكُنْ لِيَزِيغَ ذِهْنَا
وَلَوْ قَابَلْتَ لَفْظَةَ لَنْ تَرَانِيلَمَا كَذَبَ الفُؤَادُ فَهِمْتَ مَعْنَى
وَإِنْ يَكُ خَاطَبَ الاَمْوَاتَ عِيسَىفَإِنَّ الجِذْعَ حَنَّ لَهُ وَأَنَّا
وَسَلَّمَتِ الجَمَادُ عَلَيْهِ نُطْقًافَأَنَّى يَسْتَوِي الفَتَيَانِ أَنَّى
وَإِنْ وَصَفُوا سُلَيْمَانَ بِمُلْكٍفَذَا كَرِهَ الكُنُوزَ وَقَدْ عُرِضْنَا
وَبطحا مكةَ ذهبا أَباهايبيد الملك وَاللذات تفنى
وَإِنْ يَكُ دِرْعُ دَاوُدَ لَبُوسًاتَكُونُ مِنَ الْتِبَاسِ البَأْسِ حِصْنَا
وَدِرْعُ مُحَمَّدِ القُرْآنُ لَمَّاتَلَا وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ اطْمَأَنَّا
وَأَهْلَكَ قَوْمَهُ فِي الاَرْضِ نُوحٌبِدَعْوَةِ لَا تَذَرْ أَحَدًا فَأَفْنَى
وَدعوة أحمد رَبِ اهدِ قَوميفهم لا يَعلَمون كما علمنا
وَقَد كانَ ابن آمنة نَبياوآدم لَم يكن حمأ مسنا
وَتَحْتَ لِوَائِهِ لِلرُّسْلِ ظِلٌّغَدَا يَوْمَ الجِبَالُ تَكُونُ عِهْنَا
وَكُلُّ المُرْسَلِينَ يَقُولُ نَفْسِيوَأَحْمَدُ أُمَّتِي إِنْسًا وَجِنَّا
شَفِيعَ المُذْنِبِينَ تَوَلَّ نَصْرِيإِذَا مَا الدَّهْرُ لِي قَلَبَ المِجَنَّا
وَصِلْ بِالأُنْسِ حَبْلَ رَجَاءِ جَافٍبَعِيدِ الدَّارِ يَطْلُبُ مِنْكَ إِذْنَا
فَعَجِّلْ بِافْتِقَادِكَ لِي فَإِنِّيضَعُفْتُ جَوَارِحِي وَكَبِرْتُ سِنَّا
حججت وَلَم أَزرك فَلَيتَ شعريمَتى بمزارك الجافي يهنا
وَثَمَّ صُوَيْحِبٌ يَرْجُوكَ مِثْلِيبُعَادُكَ عَنْهُ أَمْرَضَهُ وَأَضْنَى
يَكَادُ يَذُوبُ إِنْ ذَكَرُوكَ شَوْقًاإِلَيْكَ فَهَلْ بِجَاهِكَ مِنْكَ يُدْنَى
عَسَى عَطْفٌ عَسَى فَرَجٌ قَرِيبٌفَقَدْ وَصَلَ الاَحِبَّةُ وَاِنْقَطَعْنَا
فَشَرِّفْنَا بِوَطْءِ تُرَابِ أَرْضٍبِزَوْرَتِهَا يُحَطُّ الوِزْرُ عَنَّا
وَقُلْ عَبْدُ الرَّحِيمِ وَمَنْ يَلِيهِمَعِي يَوْمَ الخُلُودِ يَحُلُّ عَدْنَا
وَيَوْمَ العَرْضِ اِنْ سَأَلُوكَ عَنِّيفَقُلْ عُدُّوهُ مِنَّا فَهْوَ مِنَّا
وَقُمْ بِجَمِيعِ إِخْوَانِي وَصَحْبِيوَعُمَّ أَبًا مِنَ الأَنْسَابِ وَابْنَا
فَمَا خَسِرَ امْرُؤٌ يَرْجُوكَ نَجْمًالِمَطْلَبِهِ وَيُحْسِنُ فِيكَ ظَنَّا
وكل الأنبياء بدور هدىوَأَنتَ الشَمس أَشرقهم وأسنى
وَهُمْ شَخْصُ الكَمَالِ وَأَنْتَ رُوحٌوَهُمْ يُسْرَى يَدَيْكَ وَأَنْتَ يُمْنَى
عَلَيْكَ صَلَاةُ رَبِّكَ مَا تَنَاغَتْحَمَامُ الأَيْكِ أَوْ غُصْنٌ تَثَنَّى
عن القصيدة
«سمعت سويجع الاثلاث غنى» من شعر البرعي، من العصر المملوكي، وتقع في ٧٥ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وهي قصيدة دينية.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها النون
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.