صورتان لبئر
الشاعر: أديب كمال الدين · البحر: المنسرح
«صورتان لبئر» من شعر أديب كمال الدين، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف التاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
(1) — ذكراكِ تشبه بئراً مهجورة
تخرجُ منها الأشباحُ كلّ ليلة — لتعنّفني بإشاراتها وحركاتها
وحين تجد انني لا أفهم البتة في لغةِ الإشارة — تصرخ
وتولولُ باكية — ثم تعود من حيث أتتْ!
(2) — ذكراكِ تشبه بئراً سوداء
اعتدتُ لأربعين عاماً — أن ألقي الحجارة فيها
علّ نبعاً سحرياً يبزغُ منها — علّ طيوراً بيضاً تباغتني بأجنحتها
علّ أحلاماً ذات سيقان طوال — تخرجُ من جدرانها
علّ وعلّ — لكنّ الذي يخرجُ فعلاً
- بعد أن ألقي مئاتٍ من الأحجارِ في البئر- — هو سلاحف غامضة تتحركُ في أعماقها
فأبقى أراقبها مدهوشاً — كأيّ مجنونٍ سعيد!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تصرخ: تَصَرَّخَ يَتَصَرَّخُ تَصَرُّخاً : تكلََّف الصُّراخ؛ لا تستجب دوماً لولد يتصرّخ.