الزمن يركض.. الزمن يغرق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)الزمنُ يركضُ يركض
كلصّ يطارده شرطيّ شاهراً مسدسه الكبيرالزمنُ يغرق
كطفل يلفظ أنفاسه الأخيرةأمامنا نحن الفقراء
الذين خُلِقنا دون أيدٍ أو أقدام.(2)
الزمنُ شيخ كبيرطيّب كلحيته البيضاء
لكنْ حين أردت أن ألقي عليه تحية الوداعفوجئتُ بغرفته المليئة بآثار الحناء
مليئةً بالمرابين والجلاّدين والعاهراتوقهقهاتهم وترّهاتهم وأنفاسهم الثقيلة.
(3)الزمنُ حروفي ونقاطي التي حاصرتني بأذرع الساعات
والزمنُ ساعاتي التي تبحث دون جدوىعن ذراعين طيبتين
وشفتين مليئتين بالدفء والقدّاح.(4)
الزمنُ قارورة سُكِبَ فيها الفرحووضِعَتْ على رفّ قلبي
غير أن القطط السود كسرت القارورةفلم أخرج لطردها
لأنّ قلبي مات من النزيفمات من الفرح.
(5)الزمنُ امرأة تتعرّى
أمام كلاب عالية الظهرقوية ومبتهجة
كأذنابها المرتفعة.(6)
الزمنُ أم ألقتْ ابنها من فوق الجسر الحديديمخافة الجوع
فبكى طفلها الرضيع على أخيه الغريقأربعين سنة كاملة.
(7)الزمنُ خرافة نحاول تصويرها
وترميمها بالأصباغ المزيّفةوالصاق قصائدنا الساذجة
على سياجها المنهار.(8)
الزمنُ أصدقائي الذين ماتوا دون سببسوى أنهم ارتبكوا قليلاً
أمام شبح الحبّأو شبح الموت.
(9)الزمنُ شمعة لا تكفّ عن إشاعة الظلام
وأيام ألقِيَ القبض عليهابتهمة التعرّي في الأسواق.
(10)الزمنُ عود ودفّ وناي
غرقوا في دفء أغنيتكالتي تطاردني من شارعٍ لشارع
ومن بيتٍ إلى بيت.(11)
الزمنُ ثرثرة لا تُطاقوسخافات لا نهاية لها
وجعجعة تصمّ الآذان.(12)
الزمنُ إطلاقة ناريّةفقفْ أمامها هادئاً
لتصل إلى قلبكَ الطيّب!
عن القصيدة
«الزمن يركض.. الزمن يغرق» من شعر أديب كمال الدين، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.