حيرة ملك

الشاعر: أديب كمال الدين · البحر: الخفيف

«حيرة ملك» من شعر أديب كمال الدين، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(1) — لم أكن ملكاً مثل باقي الملوك

كنتُ – ولم أزلْ – طيّباً إلى حدّ السذاجة — ومرتبكاً أغلب الوقت،

عادلاً إلى حدّ أن أظلم نفسي — وأترك شعبي

يحيط بقصري في كلّ ليلة — حاملاً المشاعلَ والفؤوس

صارخاً، شاكياً، لاعناً. — (2)

كنتُ – ولم أزلْ - متواضعاً: — أزرع القمحَ والعنب

مع الفلاّحين في الحقول — وألعبُ الشطرنجَ مع اللاعبين الصغار.

ليس لديّ خدم ولا خيول أو كلاب. — بسيط إلى حدّ أنني أتناولُ طعامي

في مطعمٍ منزوٍ في الأزقّة — دون أن يلاحظَ صاحبُ المطعمِ البدين

أنني صاحب الجلالة الملك. — (3)

مع ذلك، — فقد اعتادَ شعبي

أن يخرج في كلّ ليلة — مطالباً برحيلي.

مع أنني لا أفرضُ الضرائبَ على أحد — ولا أهين الطفولةَ ولا الشيخوخة

وليستْ لديّ أيّة رغبةٍ في إشعالِ الحروب. — بسيط إلى حدّ أنني لا أركبُ الخيل

ولا أعرفُ أن أركب الخيل — أمشي، حين أشاء، على قدميّ

دونما موكبٍ أو طبول — وكثيراً ما أطلبُ من حرّاسي

أن يستقيلوا — فلا أعداء لي كما أعتقد.

(4) — ولكنْ

لِمَ اعتادَ شعبي — أن يتظاهر في كلّ ليلة؟

ولِمَ اعتادت الملكة — أن تشاركهم في الهتاف؟

(وربّما شاركهم ولدي وقائد جندي!) — ولِمَ يحملُ المتظاهرون المشاعل والفؤوس؟

الكلّ يعيشُ في مملكتي دون خوف. — الماءُ متاح

والشمسُ متاحة. — الملحُ متاح

والعملُ والحبُّ والرقص — فلِمَ كلّ هذا الصياح وذاك النواح؟

(5) — آ...

كان ينبغي أن أكون — كأبي الملك المُهاب

ذاك الذي حرّمَ التجوالَ ليلاً — لأكثر من خمسين عاماً

ومنعَ الكلابَ – كأيّ طاغيةٍ – من النباح!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشطرنج: شطرنج: الشَّطْرَنْج والشِّطْرَنْج: فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وكسرُ الشِّينِ فِيهِ أَجود لِيَكُونَ مِنْ بَابِ جِرْدَحْل.
  • الفلاحين: أَحْيَنَ يُحْينُ إِحْياناً :- بالمكان: أقام فيه حيناً.- القومُ: آن لهم أن يبلغوا ما أمَّلوا.
  • القمح: قمح: القَمْحُ: البُرُّ حِينَ يَجْرِي الدقيقُ فِي السُّنْبُل؛ وَقِيلَ: مِنْ لَدُنِ الإِنضاج إِلى الِاكْتِنَازِ؛ وَقَدْ أَقمَح السُّنْبُل. الأَزهري: إِذا جَرَى الدَّقِيقُ فِي السُّنْبُل تَقُولُ قَدْ جَرَى القَمْحُ فِي السّ …
  • بسيط: البَسِيطُ : سهل لا تعقيد فيه؛ عاش حياة بسيطة لا تكلف فيها.- من الأرض: المنبسط الرحب.- الوجهِ: المنشرح المتهلل.-: الساذج؛ الدعاية الكاذبة تغش البسطاء.-: أخذ بُحورِ الشِّعر: مستفعلن فاعلن... ج بُسَطَاءُ.
  • بقصري: قصر: القَصْرُ والقِصَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: خلافُ الطُّولِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: عادتْ مَحُورَتُه إِلى قَصْرِ قَالَ: مَعْنَاهُ إِلى قِصَر، وَهُمَا لُغَتَانِ. وقَصُرَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْصُرُ قِصَراً: خِلَافُ طَالَ؛ و …
  • خدم: خدم: الخَدَم: الخُدَّمُ. والخادِمُ: واحدُ الخَدَمِ، غُلَامًا كَانَ أَو جَارِيَةً؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ قَوْمًا: مُخَدَّمون ثِقالٌ فِي مَجالسهم، ... وَفِي الرِّجال، إِذا رافقتَهم، خَدَمُ وتَخَدَّمْتُ خادِماً أَي اتَّ …

قصائد ذات صلة

  • مطر أسود. . مطر أحمر
  • بغداد بثياب الدم
  • قصائد الرأس
  • محاولة في الانتظار
  • الزمن يركض.. الزمن يغرق
  • طيور
  • إيقاع المعنى
  • ديوان المقابلات