الحنين الى الجزيرة

الشاعر: مصطفى التل · البحر: الطويل

«الحنين الى الجزيرة» من شعر مصطفى التل، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أفي كلّ يوم أنت مضنى مروع ... تشوقك أوطان وتصيبك أربع

تعشقتها طفلا صغيرا كأنّما ... رضعت هواها قبلما كنت ترضع

فمنذ بها نيطت عليك تمائم ... وأنت بها من دون تربك مولع

قضيت الصّبا صبّا وأنحيت نحوه ... شبابا تقضى وهو بالوجد مشبع

تكاد حنينا ان تذوب إذا بدا ... لعينيك برق بالجزيرة يلمع

تكاد إذا ريح الجنوب تنسمت ... حنينا إلى وادي الأراكة تهرع

أتحسب كثبان المهامه يا فتى ... جنانا بها أيك السعادة مفرع

فتشجيك ذكراها ، ويصيبك ذكرها ... وتشتاق سكناها إذا ضاق موسع

وما هي ، لو أوتيت علما بأمرها ، ... سوى بلقع من نضرة العيش بلقع

فمتع بما أعطيته من تمدين ... جوانح جدا شاقهنّ التمتع

ولا تك جحّادا بنعمى حضارة ... على بعضها عين البداوة تدمع

ألا ايّها الغرّ المرجى رحابة ... بأرض بمن فيها من الناس تظلع

نزلت بواد غير ذي زرع ما جنى ... خلا القحط من إخصابه المتوقع

فدع عنك إغواء الصبابة وارعو ... فإنّك في سهل من الوهم ترتع

** ... **

بنفسي وأهلي أفتديها مواطنا ... مدى العمر ما انفكت لها النفس تنزع

قضيت الصّبا وجدا بها وصبابة ... فهيات عن تهيامي العمر أقلع

ألا حبذا أرض الجزيرة موطنا ... وإن كان من دوح السعادة بلقع

** ... **

أقول لنفسي حين راح كلامها ... جزافا بإقناع الذي ليس يقنع

نعم ، جيدها عطل من الحليّ والحلى ... ولكنّه بالمكرمات مرصع

وإنّ مغانيها وإن قلّ خصبها ... لمن كلّ مرعى قام بالغرب أمرع

وأبيات شعر رصعت جنباتها ... لمن كلّ قصر قام بالغرب أرفع

فيا حبذا بيت من الشّعر ما به ... لعلج زنيم ، دأبه الغدر ، مطمع

ولا حبذا قصر مشاد بروضة ... على الرغم مني فيه للعلج مربع

فلا خير في دار بأحرار أهلها ... تضيق إذا خطب أناب ، وتظلع

وآل بعرض القفر يخدع ظامئا ... لغلتنا من نهر ( لندن ) أنقع

وبوم يحيي الليل في حالك الدجى ... بنعق له جأش المصاليت يجزع

أحبّ لسمعي من تغاريد آلة ... لغير بلادي يا أخا العرب تصنع

وكلّ بلاد يلفظ الضاد أهلها ... بلادي ، وإن كانت بمثلي تظلع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • المهامه: مهم: النهاية لابن الأثير: وفي حديث سَطيح: أزْرَقُ مَهْمُ النابِ صَرّارُ الأذُنُ. قال أي حديد الناب؛ قال الأزهري: هكذا روي، قال وأَظنه مَهْوُ الناب، بالواو. يقال: سَيْفٌ مَهْوٌ أي حديدٌ ماضٍ، قال: وأََورده الزمخشري أزْرَق … (لسان العرب)
  • بالوجد: وجد: وجَد مَطْلُوبَهُ وَالشَّيْءُ يَجِدُه وُجُوداً ويَجُده أَيضاً، بِالضَّمِّ، لُغَةٌ عَامِرِيَّةٌ لَا نَظِيرَ لَهَا فِي بَابِ الْمِثَالِ؛ قَالَ لَبِيدٌ وَهُوَ عَامِرِيٌّ: لَوْ شِئْت قَدْ نَقَعَ الفُؤادُ بِشَرْبةٍ، ... ت … (لسان العرب)
  • تربك: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح … (لسان العرب)
  • ترضع: رضع: رَضَع الصبيُّ وَغَيْرُهُ يَرْضِع مِثَالَ ضَرَبَ يضْرِب، لُغَةٌ نَجْدِيَّةٌ، ورَضِعَ مِثَالُ سَمِع يَرْضَع رَضْعاً ورَضَعاً ورَضِعاً ورَضاعاً ورِضاعاً ورَضاعةً ورِضاعة، فَهُوَ راضِعٌ، وَالْجَمْعُ رُضَّع، وَجَمْعُ الس … (لسان العرب)
  • تشوقك: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته … (لسان العرب)
  • تعشقتها: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ … (لسان العرب)
  • تمائم: الميم: حرف من حروف المعجم. وقال: كافا وميمين وسينا طاسما [[قبله: تخال منه الا رسم الرواسما]] (الصحاح)
  • تنسمت: نسم: النَّسَمُ والنَّسَمَةُ: نفَسُ الرُّوحِ. وَمَا بِهَا نَسَمَة أَي نفَس. يُقَالُ: مَا بِهَا ذُو نَسَمٍ أَي ذُو رُوح، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ. والنَّسِيمُ: ابتداءُ كلِّ ريحٍ قَبْلَ أَن تَقْوى؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وتَنَسَّمَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أهكذا حتى ولا مرحبا
  • هل تذكرين وأنت من غزلانه
  • لانت قناتك للمنون
  • عفا الصفا وانتفى من كوخ ندماني
  • راهب الحانة إني
  • أهكذا حتى ولا مرحبا
  • ما قهوة البن إن قيست بصافية
  • يا مدعي عام اللواء