فلسفة الجراح

الشاعر: عبدالله البردوني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«فلسفة الجراح» من شعر عبدالله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

متألّم . ممّا أنا متألّم ؟ ... حارَ السؤالُ . و أطرقَ المستفهمُ

ماذا أحسّ . و آه حزني بعضُهُ ... يشكو فأعرفُهُ و بعضٌ مبهمُ

بي ما علمت من الأسى الدامي و بي ... من حرقةِ الأعماقِ ما لا أعلمُ

بي من جراح الروح ما أدري و بي ... أضعاف ما أدري و ما أتوهّم

و كأنّ روحي شعلة مجنونة ... تطغى فتضرمني بما تتضرّم

و كأنّ قلبي في الضلوع جنازة ... أمشي بها وحدي و كلّي مأتم

أبكي فتبتسم الجراح من البكا ... فكأنّها في كلّ جارحة فم

*** ... يا لابتسام الجرح كم أبكي و كم

ينساب فوق شفاهه الحمرا دم ... أبدا أسير على الجراح و أنتهي

حيث ابتدأت فأين منّي المختم ... و أعارك الدنيا و أهوى صفوها

لكن كما يهوى الكلام الأبكم ... و أبارك الأمّ الحياة لأنّها

أمّي و حظّي من جناها العلقم ... حرماني الحرمان إلاّ أنّني

أهذي بعاطفة الحياة و أحلم ... و المرء إن أشقاه واقع شؤمه

بالغبن أسعده الخيال المنعم ... ***

وحدي أعيش على الهموم ووحدتي ... باليأس مفعمة وجوّي مفعم

لكنّني أهوى الهموم لأنّها ... فكر أفسّر صمتها و أترجم

أهوى الحياة بخيرها و بشّرها ... و أحبّ أبناء الحياة و أرحم

و أصوغ " فلسفة الجراح " نشائدا ... يشدو بها اللّاهي و يشجى المؤلَمُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الدامي: دأم: دَأَمَ الحائطَ عَلَيْهِ دَأَماً: دَفَعَهُ. قَالَ اللَّيْثُ: الدَّأْمُ إِذا دَفَعْتَ حائِطاً فَدَأَمْتَهُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى شَيْءٍ فِي وَهْدَةٍ، تَقُولُ: دَأَمْتُهُ عَلَيْهِ. ودَأَمْتُ الْحَائِطَ أَي رَفَعْتُ … (لسان العرب)
  • مبهم: بهم: البَهِيمةُ: كلُّ ذاتِ أَربَعِ قَوائم مِنْ دَوابّ البرِّ وَالْمَاءِ، وَالْجَمْعُ بَهائم. والبَهْمةُ: الصغيرُ مِنْ أَولاد الغَنَم الضأْن والمَعَز والبَقَر مِنَ الْوَحْشِ وَغَيْرِهَا، الذكَرُ والأُنْثى فِي ذَلِكَ سَوَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أبو تمام وعروبة اليوم
  • من أرض بلقيس
  • وجوه دخانية في مرايا الليل
  • حكاية سنين
  • سلوى
  • فجران
  • يوم المفاجأة
  • أمي