أمسية حجرية
الشاعر: عبدالله البردوني · البحر: الرمل
«أمسية حجرية» من شعر عبدالله البردوني، من العصر الحديث، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كغراب ، يرتمي فوق جراده — سقطت وجعى ، تدلّت كالوساده
كنسيج الطّحلب الصيفي نمت — أعشبت فيها ، وفي وجهي البلاده
وعلى الجدران ، والسقف ارتخت — مثل فخذي مرأة بعد الولاده
تحتسبي ، تحتسبي هادئة — مثل من صار لديه القتل عاده
ترتدي الأنقاض والشوك على — جيدها من أعين الموتى قلاده
*** — كنت أذوي ، باحثا عن مطلع
كان يهذي عابر ، (فرحان غاده) — سأسميه (ظفارا ) (مذحجا)
لو أتت أنّى ، أسميّها (سعاده) — هل لها ، أو هل له مستقبل ؟
هل ولدنا نحن ، في حضن الرّغاده؟ — أمنت (سيجون) (بيروت) ابتدت
ترتمي ترمي ، بلا أدنى هواده — نفس ذاك الدور (يحيى) قالها :
كيف أضحى ذابها ، كبير الحداده — ***
كنت أصغي … يا دجى : قافية — لمحة يعطي ، حكايات معاده
كان مخمور يدوّي : من أنا — إنني (عنترة) هاتوا القياده
ردّني (إبليس ) عن أبوابه — وثناني ، عن بيت العباده
*** — كنت أفنى … كان يغزو جارة
فارس يروي ، أعاجيب الإراده — بعد مضغ القّات ، ـ فيما يدّعي ـ
يغتدي (كبشا) يعبّ الشاي (ساده) — يخطف البكرين ، من برجيهما
لبطولات الهوى ـ طبعا ـ رياده — ***
حارس يبتزّ ما يحرسه — ويدين الصبح (سعدا) أو (قتاده)
راح يحكي : أنه يلقى الذي — كابد (( الفاروق)) ، في عام الرّماده
يا دكاكين … ويومي : رشوة — في عهود المال ، تزداد النّكاده
كنت أنهي الشطر … جار يبتدي — خصمة ، أشبعت للقاضي المزاده
شاهد محترف ألبسه — حضرة القاضي ، قميصا من زهاده
يستوي في الزمن السمسار ، من — يلهم الهجو ، ومن يغري الإشاده
قال لي : من أنت ؟ نذل إنني — مثله مستعمر ، باسم السياده
*** — طفل جاري كان يستسقي … أنا
كنت أرجو ، لحظة حبلى جواده — ***
من هنا ؟ كلب يهوهي ، هرّة — تتنزى ، منزل يشدو (حماده)
شارع يبكي الضحايا ، مكتب — يمنح الجاني ، وساما وشهاده
جثث تهوي ، بلا فائدة — خنجر دام ، له كلّ الإفاده
*** — زادت الأمسية الوجعى أسى
مثل غيري لم أزد ، أنت الزياده — أترى الصرعى ؟ لهم بدء ، متى ؟
ينضجون الآن ، في جوف الإباده — كنت أفنى … لم تجب ، كنت على
زعمها ازداد ، نضجا وإجاده
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلاده: البَلادَةُ : مصـ. -: جمود النشاط. -: ركود الذهن؛ البلادةُ تجعل صاحبها مقصراً في إِدراك المعارف.
- الصيفي: الصَّيْفِيُّ : المنسوبُ إلى الصَّيف. -: كلُّ ما يحدثُ في الصَّيف؛ مطر صيفيُّ/ مخيَّمُ صيفيُّ/ دورة صيفيّة/ توقيت صيفيّ/ النبتُ الصَّيفيُّ، هو النبت الذي ينبتُ في الصٌيف. -: ما وُلِدَ في الصَّيْفِ.
- الطحلب: (الطُّحْلُبُ) مَعْرُوفٌ. وَالْبَاءُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ طَحَلَ، وَهُوَ مِنَ اللَّوْنِ. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ. وَمِنْ ذَلِكَ
- الولاده: الوِلاَدَةُ : مصـ.- المرأةِ: وَضْعُها الحَمْل؛ كانت ولادتها عَسِرة.