عرفت الديار لأم الرهين

الشاعر: أبو ذؤيب الهذلي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«عرفت الديار لأم الرهين» من شعر أبو ذؤيب الهذلي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَرَفتُ الدِيارَ لِأُمِّ الرَهيـ — ـنِ بَينَ الظُباءِ فَوادي عُشَر

أَقامَت بِهِ وَاِبتَنَت خَيمَةً — عَلى قَصَبٍ وفُراتِ النَهَر

تَخَيَّرُ مِن لَبَنِ الآرِكا — تِ بِالصَيفِ بادِيَةً وَالحَضَر

أَلِكني إِلَيها وَخَيرُ الرَسو — لِ أَعلَمُهُم بِنَواحي الخَبَر

بِآيَةِ ما وَقَفَت وَالرِكا — بُ بَينَ الحَجونِ وَبَينَ السِرَر

فَقالَت تَبَرَّرتَ في حَجِّنا — وَما كُنتَ فينا جَديرا بِبِرِّ

وَأَعلَمُ أَنّي وَأُمَّ الرَهيـ — ـنِ كَالظَبيِ سيقَ لِحَبلِ الشَعَر

فَبَينا يُسَلِّمُ رَجعَ اليَدَيـ — ـنِ باءَ بِكَفَّةِ حَبلٍ مُمَرَّ

فَراغَ وَقَد نَشِبَت في الزِما — عِ فَاِستَحكَمَت مِثلَ عَقدِ الوَتَر

وَما إِن رَحيقٌ سَبَتها التِجا — رُ مِن أَذرِعاتٍ فَوادي جَدَر

سُلافَةُ راحٍ تُريكَ القَذى — تُصَفَّقُ في بَطنِ زِقٍّ وَجَر

وَتُمزَجُ بِالعَذبِ عَذبِ الفُرا — تِ زَعزَعَه الريحُ بَعدَ المَطَر

تَحَدَّرَ عَن شاهِقٍ كَالحَصيـ — ـرِ مُستَقبِلَ الريحِ وَالفَيءِ قَر

فَشَجَّ بِهِ ثَبَراتِ الرِصا — فِ حَتّى تَزَيَّلَ رَنقُ المَدَر

فَجاءَ وَقَد فَصَلتُهُ الشَما — لُ عَذبَ المَذاقَةِ بُسراً خَصِر

بِأَطيَبَ مِنها إِذا ما النُجو — مُ أَعنَقنَ مِثلَ تَوالي البَقَر

فَدَع عَنكَ هذا وَلا تَغتَبِط — لِخَيرٍ وَلا تَتَباءَس لِضُر

وَخَفِّض عَلَيكَ مِنَ النائِباتِ — وَلا تَكُ مِنها كَئيباً بِشَر

فَإِنَّ الرِجالَ إِلى الحادِثا — تِ فَاِستَيقِنَنَّ أَحَبُّ الجُزُر

أَبَعدَ اِبنِ عُجرَةَ لَيثِ الرِجا — لِ أَمسى كَأَن لَم يَكُن ذا نَفَر

وَهُم سَبعَةٌ كَعَوالي الرِما — حِ بيضُ الوُجوهِ لِطافُ الأُزُر

مَطاعيمُ لِلضَّيفِ حينَ الشِتا — ءِ قُبُّ البُطونِ كَثيرو الفَجَر

فَيا لَيتَهُم حَذِروا جَيشَهُم — عَشِيَّةَ هُم مِثلُ طَيرِ الخَمَر

فَلَو نُبِذوا بِأَبي ماعِزٍ — حَديدِ السِنانِ وَشاهي البَصَر

وَبِاِبنَي قُبَيسٍ وَلَم يُكلَما — إِلى أَن يُضيءَ عَمودُ السَحَر

لَقالَ الأَباعِدُ وَالشامِتو — نَ كانَت كَلَيلَةِ أَهلِ الهُزَر

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحجون: الحَجُونُ : الكَسْلان؛ كثيراً ما يعتمد الحجون على غيره.-: عملية يُدفع بها العدو إلى تبديل وجهته؛ القائد العسكري المحنَّك يتقن خطة الحجون وينجح فيها.- من السير: الطويل البعيد؛ سرنا شوطاً حَجونا.
  • الرسو: الرَّسْوُ : مصـ.-: الثُّبُوتُ والاستقرار؛ بُني الميناءُ هنا لرسو سفن الشحن فقط.-: الطرف من الحديث؛ سمعت رَسْواً من حديثهما السِّرِّي.
  • السرر: سرر: السِّرُّ: مِنَ الأَسْرار الَّتِي تُكْتَمُ. وَالسِّرُّ: مَا أَخْفَيْتَ، وَالْجَمْعُ أَسرار. وَرَجُلٌ سِرِّيٌّ: يصنع الأَشياءَ سِرّاً مِنْ قَوْمٍ سِرِّيِّين. والسرِيرةُ: كالسِّرِّ، وَالْجَمْعُ السرائرُ. اللَّيْثُ: الس …
  • اليدي: يدي: اليَدُ: الكَفُّ، وقال أَبو إِسحق: اليَدُ من أَطْراف الأَصابع إِلى الكف، وهي أُنثى محذوفة اللام، وزنها فَعْلٌ يَدْيٌ، فحذفت الياء تخفيفاً فاعْتَقَبت حركة اللام على الدال، والنسَبُ إِليه على مذهب سيبويه يَدَوِيٌّ، وال …
  • باء: : الْبَاءُ حَرْفُ هِجَاءٍ مِنْ حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، وأَكثر مَا تَرِد بِمَعْنَى الإِلْصاق لِمَا ذُكِر قَبْلها مِنِ اسْمٍ أَو فِعْلٍ بِمَا انْضَمَّتْ إِلَيْهِ، وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى المُلابسة والمُخالَطة، وَبِمَعْنَى مِن …
  • بالصيف: صيف: الصَّيْفُ: مِنَ الأَزمنةِ مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَصْيَافٌ وصُيُوفٌ. ويومٌ صَائِفٌ أَي حارٌّ، وَلَيْلَةٌ صَائِفَة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا يَوْمٌ صَافٌ بِمَعْنَى صَائِفٍ كَمَا قَالُوا يَوْمٌ راحٌ ويو …
  • ببر: ببر: البَبْرُ: واحدُ البُبُور، وَهُوَ الفُرانِقُ الَّذِي يُعَادِي الأَسد. غَيْرُهُ: البَبْرُ ضَرْبٌ مِنَ السِّبَاعِ، أَعجمي مُعَرَّبٌ.

قصائد ذات صلة

  • أدرك أرباب النعم
  • أمنك البرق أرقبه فهاجا
  • وأبلغ لديك معقل بن خويلد
  • ألا ليت شعري هل تنظر خالد
  • وما حمل البختي عام غياره
  • ألا هل أتى أم الحويرث مرسل
  • أساءلت رسم الدار أم لم تسائل
  • أمن آل ليلى بالضجوع وأهلنا