صبا صبوة بل لج وهو لجوج

الشاعر: أبو ذؤيب الهذلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«صبا صبوة بل لج وهو لجوج» من شعر أبو ذؤيب الهذلي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الجيم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَبا صَبوَةً بَل لَجَّ وَهُوَ لَجوجُ — وَزالَت لَها بِالأَنعَمَينِ حُدوجُ

كَما زالَ نَخلٌ بِالعِراقِ مُكَمَّمٌ — أُمِرَّ لَهُ مِن ذي الفُراتِ خَليجُ

فَإِنَّكَ عَمري أَيَّ نَظرَةِ عاشِقٍ — نَظَرتَ وَقُدسٌ دونَنا وَدَجوجُ

إِلى ظُعُنٍ كَالدَومِ فيها تَزايُلٌ — وَهِزَّةُ أَجمالٍ لَهُنَّ وَسيجُ

غَدَونَ عَجالى وَاِنتَحَتهُنَّ خَزرَجٌ — مُعَفِّيَةٌ آثارَهُنَّ هَدوجُ

سَقى أُمَّ عَمروٍ كُلَّ آخِرِ لَيلَةٍ — حَناتِمُ سودٌ ماؤُهُنَّ ثَجيجُ

تَرَوَّت بِماءِ البَحرِ ثُمَّ تَنَصَّبَت — عَلى حَبَشِيّاتٍ لَهُنَّ نَئيجُ

إِذا هَمَّ بِالإِقلاعِ هَبَّت لَهُ الصَبا — فَأَعقَبَ نَشءٌ بَعدَها وَخُروجُ

يُضىءُ سَناهُ راتِقاً مُتَكَشِّفاً — أَغَرَّ كَمِصباحِ اليَهودِ دَلوجُ

كَما نَوَّرَ المِصباحُ لِلعُجمِ أَمرَهُم — بُعَيدَ رُقادِ النائِمينَ عَريجُ

أَرِقتُ لَهُ ذاتَ العِشاءِ كَأَنَّهُ — مَخاريقُ يُدعى وَسطَهُنَّ خَريجُ

تُكَركِرُهُ نَجدِيَّةٌ وَتَمُدُّهُ — يَمانِيَةٌ فَوقَ البِحارِ مَعوجُ

لَهُ هَيدَبٌ يَعلو الشِراجَ وَهَيدَبٌ — مُسِفٌّ بِأَذنابِ التِلاعِ خَلوجُ

ضَفادِعُهُ غَرقى رِواءٌ كَأَنَّها — قِيانُ شُروبٍ رَجعُهُنَّ نَشيجُ

لِكُلِّ مَسيلٍ مِن تِهامَةَ بَعدَما — تَقَطَّعَ أَقرانُ السَحابِ عَجيجُ

كَأَنَّ ثِقالَ المُزنِ بَينَ تُضارِعٍ — وَشامَةَ بَركٌ مِن جُذامَ لَبيجُ

فَذلِكَ سُقيا أُمُّ عَمرٍ وَإِنَّني — لِما بَذَلَت مِن سَيبِها لَبَهيجُ

كَأَنَّ اِبنَةَ السَهمِيِّ دُرَّةُ قامِسٍ — لَها بَعدَ تَقطيعُ النُبوحِ وَهيجُ

بِكَفَّي رَقاحِيٍّ يُحِبُّ نَماءَها — فَيُبرِزُها لِلبَيعِ فَهِيَ فَريجُ

أَجازَ إِلَيها لُجَّةً بَعدَ لُجَّةٍ — أَزَلُّ كَغُرنوقِ الضُحولِ عَموجُ

فَجاءَ بِها ما شِئتَ مِن لَطَمِيَّةٍ — يَدومُ الفُراتُ فَوقَها وَيَموجُ

فَجاءَ بِها بَعدَ الكَلالِ كَأَنَّهُ — مِنَ الأَينِ مِحراسُ أَقَذُّ سَحيجُ

عَشِيِّةَ قامَت بِالفَناءِ كَأَنَّها — عَقيلَةُ نَهبٍ تُصطَفى وَتَغوجُ

وَصُبَّ عَلَيها الطيبُ حَتّى كَأَنَّها — أَسِيٌّ عَلى أُمِّ الدِماغِ حَجيجُ

كَأَنَّ عَلَيها بالَةً لَطَمِيَّةً — لَها مِن خِلالِ الدَأيَتَينِ أَريجُ

كَأَنَّ اِبنَةَ السَهمِيِّ يَومَ لَقيتُها — مُوَشَّحَةٌ بِالطُرَّتَينِ هَميجُ

بِأَسفَلِ ذاتِ الدَبرِ أُفرِدَ خَشفُها — فَقَد وَلِهَت يَومَينِ فَهيَ خَلوجُ

فَإِن تَصرِمي حَبلي وَإِن تَتَبَدَّلي — خَليلاً وَمِنهُم صالِحٌ وَسَميجُ

فَإِنّي صَبَرتُ النَفسَ بَعدَ اِبنِ عَنبَسٍ — وَقَد لَجَّ مِن ماءِ الشُؤونِ لَجوجُ

لِأُحسَبَ جَلداً أَو لِيُنبَأَ شامِتٌ — وَلِلشَّرِّ بَعدَ القارِعاتِ فُروجُ

فَذلِكَ أَعلى مِنكِ فَقداً لِأَنَّهُ — كَريمٌ وَبَطني بِالكِرامِ بَعيجُ

وَذلِكَ مَشبوحُ الذِراعَينِ خَلجَمٌ — خَشوفٌ بِأَعراضِ الدِيارِ دَلوجُ

ضَروبٌ لِهاماتِ الرِجالِ بِسَيفِهِ — إِذا حَنَّ نَبعٌ بَينَهُم وَشَريجُ

يُقَرِّبُهُ لِلمُستِضيفِ إِذا أَتى — جِراءٌ وَشَدٌّ كَالحَريقِ ضَريحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالعراق: العُرَاقُ : العظمُ أُكل لحمه؛ أَعط العُرَاقَ للكلب.-: الصافي من الماءِ؛ شربنا ماءً عُراقاً/ عُراق المَطر أي النبات الذي يخرج على إثره.
  • تزايل: تَزَايَلَ يَتَزَايَلُ تَزَايُلاً : ـ وا: تفرّقوا؛ تزايلوا بعد تخرجهم من الجامعة. ـ منه: احتشم؛ يتزايل حين يتحدّث مع أساتذته من العلماء.
  • ثجيج: الثَّجِيجُ : السيل؛ اكتظَّ الوادي بثجيجه.
  • خزرج: خزرج: الخَزْرَجُ: مِنْ نَعْتِ الرِّيحِ. ابْنُ سِيدَهْ: الخَزْرَجُ ريحُ الجَنُوبِ، وَقِيلَ: هِيَ الريحُ الْبَارِدَةُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: غَدَون عُجالى، وانْتَحَتْهُنَّ خَزْرَجٌ، ... مُقَفِّيَةُ آثارَهُنَّ هَدُوجُ وَقِيل …

قصائد ذات صلة

  • أدرك أرباب النعم
  • أمنك البرق أرقبه فهاجا
  • وأبلغ لديك معقل بن خويلد
  • ألا ليت شعري هل تنظر خالد
  • وما حمل البختي عام غياره
  • ألا هل أتى أم الحويرث مرسل
  • عرفت الديار لأم الرهين
  • أساءلت رسم الدار أم لم تسائل