أساءلت رسم الدار أم لم تسائل

الشاعر: أبو ذؤيب الهذلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«أساءلت رسم الدار أم لم تسائل» من شعر أبو ذؤيب الهذلي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَساءَلتَ رَسمَ الدارِ أَم لَم تُسائِلِ — عَنِ السَكنِ أَم عَن عَهدِهِ بِالأَوائِلِ

لِمَن طَلَلٌ بِالمُنتَضى غَيرُ حائِلِ — عَفا بَعدَ عَهدٍ مِن قِطارٍ وَوابِلِ

عَفا بَعدَ عَهدِ الحَيِّ مِنهُم وَقَد يُرى — بِهِ دَعسُ آثارٍ وَمَبرَكُ جامِلِ

عَفا غَيرَ نُؤيِ الدارِ ما إِن أُبينُهُ — وَأَقطاعِ طُفيٍ قَد عَفَت في المَعاقِلِ

وَإِنَّ حَديثاً مِنكِ لَو تَبذُلينَهُ — جَنى النَحلِ في أَلبانِ عوذٍ مَطافِلِ

مُطافيلَ أَبكارٍ حَديثٍ نِتاجُها — تُشابُ بِماءٍ مِثلَ ماءِ المَفاصِلِ

رَآها الفُؤادُ فَاِستُضِلَّ ضَلالُهُ — نِيافاً مِنَ البيضِ الحِسانِ العَطابِلِ

فَإِن وَصَلَت حَبلَ الصَفاءِ فَدُم لَها — وَإِن صَرَمَتهُ فَاِنصَرِم عَن تَجامُلِ

لَعَمري لِأَنتَ البيتُ أُكرِمُ أَهلَهُ — وَأَجلِسُ في أَفيائِهِ بِالأَصائِلِ

وَما ضَرَبٌ بَيضاءُ يَأوي مَليكُها — إَلى طُنُفٍ أَعيا بِراقٍ وَنازِلِ

تُهالُ العُقابُ أَن تَمُرَّ بَريدِهِ — وَتَرمي دُروءٌ دونَهُ بِالأَجادِلِ

تَنَمّى بِها اليَعسوبُ حَتّى أَقَرَّها — إِلى مَألَفٍ رَحبِ المَباءَةِ عاسِلِ

فَلَو كانَ حَبلٌ مِن ثَمانينَ قامَةً — وَسَبعينَ باعاً نالَها بِالأَنامِلِ

تَدَلّى عَلَيها بِالحِبالِ مُوَثِّقاً — شَديدَ الوَصاةِ نابِلٌ وَاِبنُ نابِلِ

إِذا لَسَعَتهُ الدَبرُ لَم يَرجُ لَسعَها — وَخالَفَها في بَيتِ نوبٍ عَواسِلِ

فَحَطَّ عَلَيها وَالضُلوعُ كَأَنَّها — مِنَ الخَوفِ أَمثالُ السِهامِ النَواصِلِ

فَشَّرجَها مِن نُطفَةٍ رَجَبِيَّةٍ — سُلاسِلَةٍ مِن ماءِ لِصبٍ سُلاسِلِ

بِماءٍ شُنانٍ زَعزَعَت مَتنَهُ الصَبا — وَجادَت عَلَيهِ ديمَةٌ بَعدَ وابِلِ

بِأَطيَبَ مِن فيها إِذا جِئتَ طارِقاً — وَأَشهى إِذا نامَت كِلابُ الأَسافِلِ

وَيَأشِبُني فيها الأولاءِ يَلونَها — وَلَو عَلِموا لَم يَأشِبوني بِطائِلِ

وَلَو كانَ ما عِندَ اِبنِ بُجرَةَ عِندَها — مِنَ الخَمرِ لَم تَبلُل لَهاتي بَناطِلِ

فَتِلكَ الِّتي لا يَبرَحُ القَلبَ حُبُّها — وَلا ذِكرُها ما أَرزَمَت أُمُّ حائِلِ

وَحَتّى يَؤوبَ القارِظانِ كِلاهُما — وَيُنشَرَ في القَتلى كُلَيبٌ لِوائِلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السكن: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك …
  • المفاصل: جمع مَفْصَل. [ف ص ل]. 1."مَفَاصِلُ الأَعْضَاءِ" : كُلُّ مُلْتَقَى عَظْمَيْنِ مِنَ الجَسَدِ. 2."دَاءُ الْمَفَاصِلِ": دَاءٌ يُصيبُ مَا حَوْلَ مَفَاصِلِ الأَعْضَاءِ.
  • تسائل: تَسَايَلَ يَتَسَايَلُ تَسَايُلاً : سالَ؛ يتسايل الماءُ من الصُّنبور المعطَّل. ـ ت الكتائِبُ وغيرُها: تقاطرت من كلّ جهة؛ تسايلت جماعات المتفرّجين إلى الملعب.
  • جامل: الجَامِلُ : القطيعُ من الإبِل برُعاتِه.-: صاحب الجِمال.

قصائد ذات صلة

  • أدرك أرباب النعم
  • أمنك البرق أرقبه فهاجا
  • وأبلغ لديك معقل بن خويلد
  • ألا ليت شعري هل تنظر خالد
  • وما حمل البختي عام غياره
  • ألا هل أتى أم الحويرث مرسل
  • عرفت الديار لأم الرهين
  • أمن آل ليلى بالضجوع وأهلنا