أمن آل ليلى بالضجوع وأهلنا
الشاعر: أبو ذؤيب الهذلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«أمن آل ليلى بالضجوع وأهلنا» من شعر أبو ذؤيب الهذلي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَمِن آلِ لَيلى بِالضَجوعِ وَأَهلُنا — بِنَعفِ قُوَيٍّ وَالصُفَيَّةِ عيرُ
رَفَعتُ لَها طَرفي وَقَد حالَ دونَها — رِجالٌ وَخَيلٌ بِالبَثاءِ تُغيرُ
فَإِنَّكَ عَمري أَيَّ نَظرَةِ ناظِرٍ — نَظَرتَ وَقُدسٌ دونَنا وَوَقيرُ
دَيارُ الَّتي قالَت غَداةَ لَقيتُها — صَبَوتَ أَبا ذِئبٍ وَأَنتَ كَبيرُ
تَغَيَّرتَ بَعدي أَم أَصابَكَ حادِثٌ — مِنَ الأَمرِ أَم مَرَّت عَلَيكَ مُرورُ
فَقُلتُ لَها فَقدُ الأَحِبَّةِ إِنَّني — حَديثٌ بِأَرزاءِ الكِرامِ جَديرُ
فِراقٌ كَقَيصِ السِنِّ فَالصَبرَ إِنَّهُ — لِكُلِّ أُناسٍ عَثرَةٌ وَجُبورُ
وَأَصبَحتُ أَمشي في دِيارٍ كَأَنَّها — خِلافَ دِيارِ الكاهِلِيَّةِ عورُ
أُنادي إِذا أوفي مِنَ الأَرضِ مَرقَباً — وَإِنّي سَميعٌ لَو أُجابُ بَصيرُ
كَأَنّي خِلافَ الصارِخِ الأَلفِ واحِدٌ — بِأَجرَعَ لَم يَغضَب إِلَيَّ نَصيرُ
إِذا كانَ عامٌ مانِعُ القَطرِ ريحُهُ — صَباً وَشَمالٌ قَرَّةٌ وَدَبورُ
وَصُرّادُ غَيمٍ لا يَزالُ كَأَنَّهُ — مُلاءٌ بِأَشرافِ الجِبالِ مَكورُ
طَخاءٌ يُباري الريحَ لا ماءَ تَحتَهُ — لَهُ سَنَنٌ يَغشى البِلادَ طَحورُ
فَإِنَّ بَني لِحيانَ إِمّا ذَكَرتَهُم — ثَناهُم إِذا أَخنى اللِئامُ ظَهيرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بنعف: نعف: النَّعْفُ مِنَ الأَرض: الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ فِي اعْتِرَاضٍ، وَقِيلَ: هُوَ مَا انْحَدَر عَنِ السَّفْح وغَلُظ وَكَانَ فِيهِ صُعود وهُبوط، وَقِيلَ: هُوَ نَاحِيَةٌ مِنَ الْجَبَلِ أَو نَاحِيَةٌ مِنْ رأْسه، وَقِيلَ: ا …
- جدير: الجَدِيرُ : المكانُ بُني حَوْلَه جِدار.-: الخليقُ؛ هو جديرٌ بنَيْل الجائزة ج جُدَراءُ وجَدِيرونَ.
- دوننا: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …
- ذئب: ذيب: الأَذْيَبُ: الماءُ الكَثِيرُ. والأَذْيَبُ: الفَزَعُ. والأَذْيَبُ: النَّشاطُ. الأَصمعي: مَرَّ فلانٌ وَلَهُ أَذْيَبُ، قَالَ: وأَحْسِبُه يُقَالُ أَزْيَب، بِالزَّايِّ، وَهُوَ النَّشاطُ. والذِّيبانُ: الشَّعَر الَّذِي يَك …
- عير: عير: العَيْر: الْحِمَارُ، أَيّاً كَانَ أَهليّاً أَو وَحْشِيّاً، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الوَحْشِيّ، والأُنثى عَيْرة. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الرِّضَا بِالْحَاضِرِ ونِسْيان الْغَائِبِ قَوْلُهُمْ: إِن ذَهَب ال …
- فالصبر: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ …