أمن أم سفيان طيف سرى

الشاعر: أبو ذؤيب الهذلي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«أمن أم سفيان طيف سرى» من شعر أبو ذؤيب الهذلي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمِن أُمِّ سُفيانَ طَيفٌ سَرى — هُدُوّاً فَأَرَّقَ قَلباً قَريحا

عَصاني الفُؤادُ فَأَسلَمتُهُ — وَلَم أَكُ مِمّا عَناهُ ضَريحا

وَقَد كُنتُ أَغبِطُهُ أَن يَري — عَ مِن نَحوِهِنَّ سَليماً صَحيحا

رَأَيتُ وَأَهلي بِوادي الرَجيـ — ـعِ في أَرضِ قَيلَةَ بَرقاً مُليحا

يُضيءُ رَباباً كَدُهمِ المَخا — ضِ جُلِّلنَ فَوقَ الوَلايا الوَليحا

كَأَنَّ مَصاعيبَ غُلبَ الرِقا — بِ في دارِ صِرمٍ تَلاقى مُريحا

تَغَذَّمنَ في جانِبَيهِ الخَبيـ — ـرِ لَمّا وَهى خَرجُهُ وَاِستُبيحا

وَهى خَرجُهُ وَاِستُجيلَ الرَبا — بُ عَنهُ وَغُرِّمَ ماءً صَريحا

ثَلاثا فَلَمّا اِستُجيلَ الجَها — مُ وَاِستَجمَعَ الطِفلُ مِنهُ رُشوحا

مَرَتهُ النُعامى فَلَم يَعتَرِف — خِلافَ النُعامى مِنَ الشامِ ريحا

فَحَطَّ مِنَ الحُزَنِ المُغفِرا — تِ وَالطَيرُ تَلثَقُ حَتّى تَصيحا

كَأَنَّ الظِباءَ كُشوحُ النِسا — ءِ يَطفونَ فَوقَ ذُراهُ جُنوحا

فَإِمّا يَحينَنَّ أَن تَهجُري — وَتَستَبدِلي خَلَفاً أَو نَصيحا

وَإِمّا يَحينَنَّ أَن تَهجُري — وَتَنأَى نَواكِ وَكانَت طَروحا

فَإِنَّ اِبنَ تُرنى إِذا جِئتُكُم — أَراهُ يُدافِعُ قَولاً بَريحا

فَصاحِبَ صِدقٍ كِسيدِ الضَرا — ءِ يَنهَضُ في الغَزوِ نَهضاً نَجيحا

وَشيكَ الفُصولِ بَعيدَ القُفو — لِ إِلّا مُشاحاً بِهِ أَو مُشيحا

تَريعُ الغُزاةُ وَما إِن يَريـ — ـعُ مُضطَمِراً طُرَّتاهُ طَليحا

كَسَيفِ المُرادِيِّ لا ناكِلاً — جَباناً وَلا جَيدَرِيّاً قَبيحا

قَدَ أَبقى لَكِ الأَينُ مِن جِسمِهِ — نَواشِرَ سيدٍ وَوَجهاً صَبيحا

أَرِبتُ لِإِربَتِهِ فَاِنطَلَقـ — ـتُ أُزجي لِحُبِّ الإيابِ السَنيحا

عَلى طُرُقٍ كَنُحورِ الرِكا — بِ تَحسَبُ آرامَهُنَّ الصُروحا

بِهِنَّ نَعامٌ بَناها الرِجا — لُ تُبقي النَفائِضُ فيها السَريحا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخبي: الخَبيءُ : المخْبُوءُ؛ كلُّ خَبِيءٍ لا بُدَّ أن يَظهَر. -: المُدَّخر. -: ما أُخفي من الأشياء ثمّ سُئِل عنه.
  • الرجي: (رَجَى) الرَّاءُ وَالْجِيمُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْأَمَلِ، وَالْآخَرُ عَلَى نَاحِيَةِ الشَّيْءِ. فَالْأَوَّلُ الرَّجَاءُ، وَهُوَ الْأَمَلُ. يُقَالُ رَجَوْتُ الْأَم …
  • الرقا: رقأ: رَقَأَتِ الدَّمْعَةُ تَرْقَأُ رقْأً ورُقُوءًا: جَفَّتْ وانْقَطَعَتْ. وَرَقَأَ الدمُ والعِرْقُ يَرْقَأُ رَقْأً ورُقُوءًا: ارتفَع، والعِرْقُ سَكَنَ وانْقَطَع. وأَرْقَأَهُ هُوَ وأَرْقَأَهُ اللَّهُ: سَكَّنه. وَرَوَى الْ …
  • المخا: مخا: التَّهْذِيبُ عَنِ ابْنُ بُزُرْجَ فِي نَوَادِرِهِ: تَمَخَّيْتُ إِليه أَي اعْتَذَرْتَ، وَيُقَالُ: امَّخَيتُ إِليه؛ وأَنشد الأَصمعي: قَالَتْ وَلَمْ تَقْصِدْ لَهُ وَلَمْ تَخِهْ، ... وَلَمْ تُراقِبْ مَأْثَماً فتَمَّخِهْ …
  • الولايا: أيا: أَيّ: حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ عَمَّا يَعْقِلُ وَمَا لَا يَعْقِلُ، وَقَوْلُهُ: وأَسماء، مَا أَسْماءُ ليلةَ أَدْلَجَتْ ... إِليَّ، وأَصْحابي بأَيَّ وأَيْنَما فإِنه جَعَلَ أَيّ اسْمًا لِلْجِهَةِ، فَلَمَّا اجْتَمَعَ فِيهِ ا …
  • برقا: البَرْقَاءُ : أرض غليظة اختلطت فيها الحجارة بالرمل. ج بَراقَى وبَرْقَاواتٌ.
  • بوادي: الوَادِي : كلُّ مُنفرَج بين الجبال والتِّلال والآكامِ، سُمِّيَ بذلك لِسيلانِهِ، يكونُ مسلكاً للسَّيْلِ وَمَنْفَذاً رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ/ حُلَّ بِوَادِيه، أي نزل به المكروه …
  • جانبيه: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.

قصائد ذات صلة

  • أدرك أرباب النعم
  • أمنك البرق أرقبه فهاجا
  • وأبلغ لديك معقل بن خويلد
  • ألا ليت شعري هل تنظر خالد
  • وما حمل البختي عام غياره
  • ألا هل أتى أم الحويرث مرسل
  • عرفت الديار لأم الرهين
  • أساءلت رسم الدار أم لم تسائل