ذهبتُ لحى في فروق تزاحمتْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ذهبتُ لحى في فروق تزاحمتْبه الخلق حتى قلتُ ما أكثرَ الخلقا
ترى الناس افواجاً اليه وانماالى التلعات الزهر في درج ترقى
يضئ به ثغر الحضارة باسماًبلامع نور علم السحبَ البرقا
رأيت مبانيه وجلت بطرفهفما أحسن المبنى وما أوسع الطرْقا!
فكم فيه من صرح ترى الدهر متلِعايمد الى ادراك شرفته العنقا
قصور علت في الجو لم تلق بينهاوبين النجوم الزهر في حسنها فرقا
هنالك للأرضين أفق بروُجهتُضاحك أبراج السموات والأفقا
بروج ولكن شارقاتُ شموسهاتدور بافق يجمع الغرب والشلارقا
بحيث ترى حُمر الطرابيش خالطتبرانيط سوداً كالسلاحف أو ورقا
وتلقى الوجوه البيضُ حُمراً خدودهاوتلقى العيون السودَ والأعينَ الزرقا
خدود جرى ماء الشبيبة فوقهاففيه عقولُ الناظرين من الغرْقى
محاسن كالأزهار قد طلها الهوىوان كان فيها الشعر ممتلئاً عشقاً
ومن ذي دلال رنح الحسنُ عِطفهوكم مسرح فيه الحسان تلاعبت
تمثل كيف الناس تسعد أو تشفىحِسان علت في الحسن خُلقا وخلقة
وهل خِلقة تعلو إذا سفلت خُلقاتمثل ما قد مرَّ منا وما حلا
وما جل من امر الحياة وما دقافتلقى دروساً لو وعتها حياتنا
لبدل كذبٌ في سعادتها صدقاإذ مثلت شكوى الحزين بكت لها
عيون البلايا والزمان لها رقاوإن صورَت حقا هوَى كل باطل
على رأسه حتى تجدل مندقاوما ذا ترى فيه اذا زرت حانةً
ترى الانس يشدو في فم يجهل النطقاسَكوتٌ على قرع الكؤوس مُغرّد
بلحن سرور يترك الهم منشقاعليهم سحاب الاحتشام يظلهم
متى هم ارادواسح من قبل ودقااوانس قد نادمن كل غرانقٍ
فمنهن من تَسقى ومنهن من تُسقىفمن ذا يراهم ثم لم يك واغلا
عيهم وان امسى يعد الفتى الاتقىالست بمعذور اذا انا زرتهم
وساجلتهم شوقا فقل ويحك الحقافقد لامني لما رآني بحبهم
فتىً منه قحف الرأس ممتلئ حمقافقال أفي الحي الذي شاع فسقه
تجول ألم تمنع عمامتك الفسقافقلت اجل ان العمائم عندنا
لتمنع في لوثاتها الفسق والزرقاولكنني ما جئت الا توصيلا
لذكرى شقاء في العراق به نشقيشقاء تمطى في العراق تمطيا
وألقي جِرانا لا يزحزحُ واستلقيفان العراق اليوم قد نشبت به
نيوب الدواهي فهي تعرقه عرقاتمشت به حتى اعادت سواده
بياضاً ومدت للبَوار به رِبقافلهفي على بغداد اذ قد اضاعها
بنوها فسحقاً للبنين بها سحقاجَزوها عقوقاً وهي أم كريمة
والأم أبناء الكريمة من عَقاأدامت لها الأحداث مخضا كأنها
قد اتخذتها الحادثات لها زقاسأبكي عليها كلما جلت سائحاً
وشاهدت في العمران مملكة ترقىواندبها عند الاغاريد شارباً
من الدمع كأساً لا اريد لها مذقا
عن القصيدة
«ذهبتُ لحى في فروق تزاحمتْ» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.