تيقَّظ فما انت بالخالدِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تيقَّظ فما انت بالخالدِولا حادث الدهر بالراقدِ
فخلَّد بسعيك مجداً يدومُدوام النجوم بلا جاحد
وأبق لك الذكر بالصالحاتوخل النزوع إلى الفاسد
وردْ ما يناديك عنه الصدورألا دَرَّ درُّك من وارد
وسر بين قومك في سيرةتميت الحقود من الحاقد
فان فتى الدهر من يدّعيفتأتي اعاديه بالشاهد
ولا تك مرمى بداء السكونفتصبح كالحجر الجامد
وكن رجلاً في العلى حُوَّلاتفنن في سيره الراشد
اذا اطَّردتْ حركات الحياةومرت على نسق واحد
ولم تتنوع افانينهاودامت بوجه لها بارد
ولم تتجدد لها شملةمن السعي في الشرف الخالد
فما هي إلا حياة السَّوامتجول من العيش في نافذ
وما يرتجي من حياة امرىءكماءٍ على سَبخة راكد
وليس له في غضون الحياةسوى النفس النازل الصاعد
يغضُّ على الجهل اجفانهويرضى من العيش بالكاسد
فذاك هو الميت في قومهوان كان في المجلس الحاشد
وما المرءُ إلا فتى يغتدِيإلى العلم في شَرَك صائد
سعى للمعارف فاحتازهاوصاد الانيس مع الآبد
وطالع أوجه أقمارهايعين بصيرٍ لها ناقد
فأبدى الحقائق من طيهاوألقى القُيود على الشارد
اذا هو اصبح نادى البداروشمرَّ للسعي عن ساعد
فكان المجلَّىَ في شأوهبعزمٍ للسعى عن ساعد
وإن بات بات على يَقظَةٍبطرف لنجم العلى راصد
واحدث مجداً طريفاً لهواضرب عن مجده التالد
وما الحمقُ الا هو الاتكالُعلى شرفٍ جاء من والد
فذاك هو الحيُّ حيَّ الفخارِوان لحدتهُ يدُ اللاحد
عن القصيدة
«تيقَّظ فما انت بالخالدِ» من شعر معروف الرصافي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.