البلاد
الشاعر: كمال سبتي · البحر: الرجز
«البلاد» من شعر كمال سبتي، وتقع في 84 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ها نحنُ نُبعِدُ فَيَتْبَعونَنا .. ... " البيانُ الأخيرُ للثُّوار 1920"
.. ويا خَسِرَ الصَّفقَةَ الرّابحُ ... " الجواهري"
*** ... القارِبُ الّذي لاحَ لي في النَّهرِ كانَ جُثّةً ..
أنكفئُ إلى سعادةِ شُبّاكٍ ، ... إلى عُريٍ لا يُضاءُ بمصباحٍ ،
وإلى حَطَبِ شتاءٍ يُشعِلُهُ غزاةٌ صحراويّونَ . ... يَصْهِلُ حِصانُ الذَّهَبِ والفضّةِ ،
يَصْهِلُ حِصانُكَ يا أميرُ . ... يَرْتَجِفُ الفنجانُ ،
يُلطِّخُ بالقهوةِ خريطةً مُهَرّبة . ... يَصْهِلُ حِصانُكَ يا أميرُ ،
حِصانُ الذّهَبِ والفضّةِ يا أميرُ . ... لا يبقى لي شُبّاكٌ ولا عُريٌ.
يبقى لي حَطَبُ شتاءٍ على بُعدِ نهرٍ ، ... يبقى الأميرُ وصحبُهُ والّليلُ ،
ويبقى شُقْرٌ مُلْتَحونَ يَنتظِرونَ الفَجْرَ والميناء . ... أنكفِئُ إلى نبيذٍ مُعتَّقٍ وحكاياتٍ ،
إلى صورةٍ للذّئبِ عَلّقَها قائدُ الحملةِ على الحائطِ . ... ...
يَخْرُجُ جَنوبٌ في حُلّةِ الحربِ، .. ... يخرُجُ مُستَكشِفونَ بالخرائِطِ، ويخرُجُ الذّئبُ بمنظارٍ.
قبرٌ إلى الذّئبِ، إلى كنزِهِ المخفيِّ في كلّ نومٍ، قبرٌ إلى لُغزِهِ، ... إلى جنائنِ عينيهِ تسألانِ عن بذَخِ ماوراءِ التّلِّ، قبرٌ إلى سعادتِهِ،
قبرٌ إليَّ أتخفّى بينَ العَرَباتِ بماضٍ أخفَّ من رصاصةٍ، ... يناديهِ الموتى: مُتْ مَعَنا، فيتنكّرُ في هيأةِ غبارٍ يشْتِمُهُ الدّمُ الغارقُ، تشْتِمُهُ العَرَبات.
يَخْرُجُ منظارٌ بتأريخٍ مكشوفٍ، يخرُجُ ريفٌ صاخبٌ بعباءاتٍ. تسألُني عباءةٌ: ... ما معنى أنْ نموتَ في النّهرِ أو في العَرَبَةِ؟ أسألُ العباءةَ:
ما معنى ألاّ نموتَ؟ يُنْصِتُ لي نَمْرٌ من خَزَفٍ على رأسِهِ ينامُ طاووسٌ، ... يُنْصِتُ لي ديكُ فَجْرٍ شمعيٌّ.
وتُنْصِتُ لي سُلَحْفاةٌ، أقولُ: أيُّها العُمرُ.. الطّاووسُ نائِمٌ، ... والخَزَفُ والشّمعُ لا يَنْطِقانِ..
فتُنْبِئُني السُّلَحْفاةُ: أنْ اتَّبِعِْ النَّهرَ شِمالاً. ... أصْعَدُ، ورائي حُطامُ العَرَباتِ، والغرقى، وأمامي قامَةُ الأفعى،
ظِلُّ لِصٍّ ليليٍّ. فاختبِئْ أيُّها الدّمُ، تخثَّرْ، ... رأسٌ بأربعِ عيونٍ سيعْزِفُ نشيدَهُ في الطّريقِ إلى القصرِ.
قبائلُ ريفيّةٌ ستعْزِفُ نشيدَها في الطّريقِ إلى القبرِ. ... أصعَدُ، تُسْمِعُني طُيورُ النّهرِ سلامَها، يُصادِقُني طيرانِ،
يَحُطّانِ على كتِفيَّ، يَدُلاّنِ الماعزَ على العُشْبِ، ... ويُغنِّيانِ للرّعاةِ أُغنيةً عن بنادقَ معطوبةٍ.
أسألُ: كيفَ يُغنّي الطّيرُ عن بُندقيّة ؟.. ... يضحكانِ.. يُلوِّحُ لي صيّادُ سَمَكٍ بيدِهِ، يغضبانِ، يطيرانِ.
يَحُطّانِ على قصَبِ البرديِّ. أحزَنُ فيعودانِ. أصعَدُ. ... يصعَدُ صيفٌ بالطّبيعةِ كُلِّها. ماءٌ وشمسٌ وطَيرانِ يُغنّيانِ.
يَصْعَدُ شيخٌ. يَسْألُ رتلَ قبائلَ عن ثمنِ بندقيّةٍ. ... عن قريةٍ لتكونَ مخبأً. ضاعت الحكمةُ يا شيخُ.
أخْرَجَها التُّركيُّ من بيتِها ليلاً، طافَ بها البُلدانَ يَسألُ تأويلَها. ... أوّلَها الأقربونَ واعظاً، والأبعدونَ جاريةً.
ضاعت الحكمةُ يا شيخُ.. مكتوبةً على جِلْدِ الظّأنِ، ... مُخبّأةً تحتَ القشِّ، في قَلعةٍ يحرُسُها الجيشُ.
يصْعَدُ الهنديُّ إليها بالبنادقِ والأغاني، ... ويُخبّئُ الرّيفيُّ ذكراها في بيتِ الطّينِ مثلَ حَرَزٍ..
... ... ماتت الحكمةُ يا شيخُ، سَمِّ الجهاتِ الأربعَ بأسمائِها.
وتعلّمْ أَنْ تَرى وأنتَ في الصّيفِ حَطَبَ شتاءٍ. ... كأنّي الحكيمُ والحكمةُ مقتولةٌ، والحفيدُ والسُّلالةُ مطرودةٌ.
فلتَسْتَمِعْ يا شيخُ، لسْتُ حكيماً، وربّما لسْتُ حفيداً. ... أعُدُّ أسمائي وأُخْطئُ في أقرَبِها إليَّ.
ما ادّعيتُ أباً ولا شَهَرْتُ سكّيناً في خيمةِ الّليلِ لأقْتُلَ زائراً. ... سّمّيْتُموني ابناً فهَرَبْتُ إلى الكُتُبِ تُحَدِّثُني عن روحِكمْ في السّحرِ والموتِ،
أُُصغي إليها بدمٍ حَنونٍ، وأُقاوِمُ في نفسي قصَّةَ أنّها روحي فلا أقْدِرُ. ... فلْتَسْتَمِعْ يا شيخُ.. أرضى بشفيعٍ لا يُرى،
أُ يَمِّمُ دمعي لغيبِهِ، وأُفَسِّرُ معنايَ بذكراهُ. ... ...
يأخُذُ بيدي، يُدْخِلُني كَهْفاً يُسَمّى النّورَ، ... على بابِهِ رُسِمَتْ كفٌّ سوداءُ، لا يَدْخُلُ الطّيرانِ،
يَبْقَيانِ قربَ البابِ، قربَ جرَةٍ مكسورةٍ. لِنَقُلْ إنّهما حارسانِ. ... أُمْسِكُ بيدي، إذْ لا أتلمّسُ يدَ الشّيخِ في الظّلمةِ.
أَيَطولُ الوقتُ، فإنّي لا أرى شمساً؟ يقولُ: اتّئِدْ في مَشْيِكَ، ... وتَلَمَّسْ حائطَ الكهفِ كُلَّ مرّةٍ. سيَصِرُّ بابٌ خشبيٌّ فتَدخُلُ منهُ إلى النّّورِ. وما رأيتُ شمساً.
يقولُ: خذْ عصاً مُعَلَّقةً على البابِ، وتَلَمَّسْ بها الطّريقَ إلى حفرةٍ. ... أفَأَسْقُطُ فيها؟ يقولُ: لا، سَيَخْرُجُ منها نورٌ. وما رأيتُ شمساً.
يقولُ: بلى قدْ رأيتَ. ... ...
يَحُطُّ الطّيرانِ على كَتِفيَّ، يسْألُ: ماذا رأيتَ بينَ البابِ والبابِ؟ ... ما رأيتُ شيئاً. ماذا رأيتَ بينَ البابِ والحُفرةِ؟
ما رأيتُ شيئاً. أَوَ لَمْ تَحلُمْ ؟ أقولُ بلى. ... مَثُلْتُ بينَ يديكَ شاهداً فأنَّبْتَني، ومحارِباَ فَغَرَقْتَ قبلي.
يقولُ: اصعَدْ إذنْ.. لقدْ رأيتَ النّور. ... ...
أصعدُ. سائِرتانِ قَدَمايَ إلى حفلٍ يُشبهُ نومَ غابةٍ في الفَجْرِ. ... حفلٌ لا ختامَ لهُ حتّى تقولَ: في ختامِ الحفلِ رأيتُ الأميرَ في محطّةِ القِطارِ.
تلكَ حكمةٌ نَسِيَها صاحبُ الكهفِ، أو ما كنتُ عَرَفتَ أنْ أراها بينَ البابِ والبابِ، ... أو بينَ البابِ والحفرةِ. أصعدُ، طيرانِ يُغَنِّيانِ عن نساءٍ يَحْمِلْنَ الجِرارَ إلى مُسَّلَحينَ عَطِشينَ.
في يدي طبيعةٌ أنفُخُ فيها فَتَتَراءى لي كُثبانُ رملٍ، وتتراءى لي قَلعَةٌ مَحميّةٌ بأشباهِ عُراةٍ. كلٌّ يَحمِلُ طبْراً، وقِلادَةً بَصَدَفَةٍ واحدة. ... أنفُخُ في الطّبيعةِ ثانيةً فيَخْرُجُ رأسٌ بأربعِ عيونٍ، فأعجَبُ لمنْ ليسَ لهُ ظَهْرٌ. أقولُ هذا لا يُغَنّي ألماً عن طَعْنةِ الظّهرِ.
أنفُخُ في يدي ثالثةً فتَتَراءى لي قبائلُ يَدْفَعُها مُسْتَكْشِفونَ إلى كُثبانِ الرّملِ، ... يُطْبِقُ عليها أشْباهُ عُراةٍ، كُلٌّ يحمِلُ طَبراً ورأساً بأربعِ عيون.
... ... وفي يدي طبيعةٌ أنفُخُ فيها فيخرُجُ لي أعمىً، أقولُ:
أعِدْني إلى الكهفِ كي أرى ما بينَ البابِ والحُفرةِ، ... ما رأيتُ النّورَ، رأيتُ قبائلَ مدفونةً. أضيعُ بينَ البابِ والبابِ.
لا أتلَمَّسُ يَدَ صاحبِ الكهفِ ولا أيَّ حائطٍ. يَصِرُّ البابُ فيقولُ الأعمى: ... خُذ العصا واضْرِبْ بها الحفرةَ يَخْرُجْ منها تابوتٌ،
يُسمّى النائمُ فيهِ ميِّتاً، والظّلمةُ وقتاً تَحارُ في دمعِهِ. ... نادِهِ يا أخَ التّابوتِ ويا دمَ الظُّلمةِ، وإنْ خَطَفَ شُعاعٌ فلا تَخَفْ،
فذلكَ كلامُ الموتى يُحَيّي الزّائرَ. ... وقُلْ صباحَ الخيرِ فلا يُحَيّى الموتى إلاّ بصباحِ الخيرِ.
وإنْ خَطَفَ شُعاعٌ آخَرُ فذلكَ كتابٌ حُفِظَتْ فيهِ أسماؤُنا. ... ...
سيسقُطُ منهُ سَميٌّ مثْلَ ثَمَرةٍ. ... خُذهُ، امسَحْ عنْ جبهتِهِ التّعَبَ والتّرابَ. دعْ عينيهِ مُغْمَضَتينِ.
بلّلْ شفتيهِ بالماء. وتَنَحَّ عنهُ خُطوةً.. ... ...
ما كانَ لي ألاّ أدخُلَ الكهفَ. ... ما كانَ لي ألاّ أصحَبَ الأعمى.
وما كانَ لي ألاّ أُمَرِّرَ يداً فوقَ خَدِّ سَمِيٍّ. ظُلمةٌ تكتَمِلُ. ... أُغْمِضُ عينيَّ. فأرى عينيهِ تشِعّانِ بما يَخفى.
أَوَ قَتَلوكَ يا سَمِيُّ؟ لا يَنْطِقُ الكتابُ. ... ما كانَ للشّفتينِ أنْ تَحْرُسا تابوتاً أو تُخفِيا سرّاً.
ما كانَ لظُلمةٍ أنْ تَنْفَتِحَ إلاّ بظُلمةٍ. ... تلكَ هيَ حِكمةُ صاحبِ الكهفِ. كمن أُغْميَ عليهِ،
أُمثِّلُ دَورَ ميّتٍ أمامَ شُعاعٍ يَنْكَفئُ إلى خَشَبٍ.. ... أسْمعُ ما يُشبِهُ الصّوتَ: قدْ رأيتَ النّورَ.
ما كانَ الصّوتُ لصاحبيَّ. أزحَفُ أو أصعَدُ. كأنّها البئرُ. ... أتوسّلُ قبْضةً على البابِ أو نأمةَ لحارسينِ.
أسمَعُ الرّيحَ تدخُلُ. تأتي على أثَرٍ بعدَ أثرٍ. ... كيفَ تخونُ الرّيحُ ميّتاًً يا آلامي؟
يَدُلُّني ما يُشْبِهُ الصّوتَ على كُوّةٍ في الظّلمةِ. ... تلكَ هيَ حكمةُ الكهفِ ونشيدُ آلامي.
لا ينطِقُ السَّميُّ، لا ينطِقُ الكتابُ.. ... ...
تمحو الرّيحُ أسماءَنا. التّرابُ خائنٌ، والماءُ خائنٌ. ... نودِعُها قبراً. نُهَرِّبُها بالعيونِ لا بالشّفاهِ. يظُنُّها الثعلبُ شُروداً، والمُسْتكشِفُ نَظَراً شَزْراً..
تحيا إذْ ننامُ، نُبصِرُ بها مَمَرّا أزرقَ إلى سفحٍ، ... ينْتَظِرُنا حِصانٌ طائرٌ وإخْوةٌ فُرسانٌ،
يصعدونَ بنا إلى باحةِ العارفِ، نستلقي على عُشْبِها، وننامُ. ... يوقِظُنا مُنادٍ: أنْ سيأتي..،
نسعى إلى كُرسيِّهِ. كُلٌّ يحمِلُ ذكرى واسماً وحكايةً.. ... وننامُ، يوقِظُنا واعظٌ أخطأَ في نُطْقِ أسمائِنا.
قالَ: أخطأتُ في الوجهِ والكلامِ. قُلْنا: الدّمُ وجهٌ، والدّمُ كلام. ... ...
دُفِنَ الرّيفُ في الصّيفِ. التّرابُ خائنٌ والماءُ خائنٌ. ... ما نَطَقَ النّهرُ بما رأى. سأكونُ سَحابةً فأمازِحُ التّرابَ،
وقارباَ فأغرقُ في النّهرِ، وعرّافاً فأسألُ عنْ ألفِ عامٍ مضى، ... وبعضِ عامٍ سيأتي، فأقولُ: كانَ الماضي أخَفَّ منْ كلِّ موتٍ.
وأكونُ شاعراً فأرْبأُ أنْ أموتَ قبلَ أنْ يثأرَ الكلامُ منّي فلا أرقُصُ رَقصةَ الثّعلبِ. ... وأكونُ ما لا أكونُ فأقولُ: يا أللهُ الّذي أعرِفُ،
وأللهُ الّذي لا أعرِفُ: لمْ تَبْقَ يدانِ اثنتانِ إليكَ ولا عينانِ. ... دُفِنَ الرّيفُ قي الصّيفِ.
طيرانِ حائرانِ يسْبِقانَني إلى ذهبِ يُسَمّي نفسَهُ الشّمسَ، يضيعانِ، وتضيعُ عينايَ. ... لا أرى الأعمى. أقولُ يا شمسُ ويا ذهبُ إنّني ضائعٌ.
تقولُ السُّلَحْفاةُ: البابُ ذاكَ بابُكَ. ... فأكادُ أتهجّى سميّاً وأكادُ أُبصِرُ قبراً عرَفْتُهُ ذاتَ مرّةٍ. أهُزُّ شُبّاكَهُ بقُوّةٍ.
أُنادي: يا أخَ التّابوتِ، يا دَمَ كلِّ بيتٍ، وحَيْرَةَ كلِّ مُغَنٍّ مُنجِّمِ في الّليل. ... قدْ ضِعْتُ بهذا الرّيفِ، فانطِقْ.
تَشَبَّهَ بنا صائدُ الفرصةِ وواعظُ الجُمْعَةِ وفارشُ البساطِ. فبَسَطْنا لهُ كفّاً لكي يقراَ طالعاً.. ... وكانَ نشيدَنا، تحيّتَنا في فَطورِ الصّباحِ، ووداعَنا في الّليلِ إلى نومِنا،
قَرَأَ: الوجهُ خائنٌ، والكلامُ خائنٌ. ... ...
أهُزُّ شُبّاكَهُ بقوّةٍ، تقولُ السّلحفاةُ: كلُّ قبرٍ بابٌ إلى القُبّةِ.. كلُّ شمسٍ.. وكلُّ ذهبٍ. ... هذهِ تميمتُنا والجرّةُ المكسورةُ والجثّة الّتي تُشبِهُ قارباً.
وما كانَ في نفسي أنْ أسكُتَ وقدْ وشى الطّالعُ بقارئِ الطّالعِ، ... قلتُ: أَوَ ليسَ لي إلاّ أنْ أُبارِزَ منْ لا يخسِرُ ؟
قلتُ: يا ذِكرياتي بماذا تتعطّرينَ حتّى تتحمّلي رؤيةَ قبرٍ كلَّ حينٍ؟ .. ... وأنتَ أيُّها الطّالعُ منْ قراءةِ الطّالعِ.. ستَفرِشُ البِساطَ للأميرِ..
في الطّريقِ إلى التّاجِ. سترقُصُ رقصةَ الثّعلبِ تحتَ مطرِ الصّيفِ. ... ستَطْرُدُنا كلَّ جُمْعَةٍ من بلادِ القُبّةِ.. بلادِ الشّمسِ والذّهبِ.
وسَتَقْدُمُ بأربعِ عيونٍ وطَبْرٍ، تقولُ: مدائحَكَ ياريفُ.. فتَسْمَعُ: ... ...
عِمْ صباحاً أيُّها المَلِكُ، ... عِمْ مساءً أيُّها المَلِكُ،
عاشَ المَلِكْ. ... ماتَ المَلِكْ..
______________ ... * كُتِبتْ هذه القصيدة بين عامي 1995-1997. وهي نتاجي الشّعريّ الوحيد لتينك السنتين. إلاّ أنها لم تكتملْ. فعدتُ إليها في شباط عام 2001 بعد الانتهاء من كتابة "حكاية في الحانة".. فاكتملت في الثالث عشر من حزيران من العام نفسه.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الرابح: ربح: الرِّبْح والرَّبَحُ[[. قوله [الربح إلخ] ربح ربحاً وربحاً كعلم علماً وتعب تعباً كما في المصباح وغيره.]] والرَّباحُ: النَّماء فِي التَّجْر. ابْنُ الأَعرابي: الرِّبْحُ والرَّبَحُ مِثْلُ البِدْلِ والبَدَلِ، وَقَالَ الْج … (لسان العرب)
- الفنجان: فنج: الفَنَجُ: إِعْرابُ الفَنَك، وَهُوَ دابَّة يُفْتَرى بِجِلْدِهِ أَي يُلْبَسُ مِنْهُ فِراءٌ. ابْنُ الأَعرابي: الفُنُجُ الثُّقَلَاءِ مِنَ الرِّجَالِ. (لسان العرب)
- القارب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ … (لسان العرب)
- بمصباح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء … (لسان العرب)
- حصان: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق … (لسان العرب)
- حصانك: حصن: حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فَهُوَ حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه. والحِصْنُ: كلُّ مَوْضِعٍ حَصِين لَا يُوصَل إِلى مَا فِي جَوْفِه، وَالْجَمْعُ حُصونٌ. وحِصْنٌ حَصِينٌ: مِنَ الحَصانة. وحَصَّنْتُ الْق … (لسان العرب)
- حطب: حطب: اللَّيْثُ: الحَطَبُ مَعْرُوفٌ. والحَطَبُ: مَا أُعِدَّ مِن الشجَرِ شَبُوباً للنَّارِ. حَطَبَ يَحْطِبُ حَطْباً وحَطَباً: الْمُخَفَّفُ مَصَدَرٌ، وَإِذَا ثُقِّلَ، فَهُوَ اسْمٌ. واحْتَطَبَ احْتِطاباً: جَمَع الحَطَبَ. وحَ … (لسان العرب)
- خسر: خسر: خَسِرَ خَسَرَ خَسْراً[[. قوله: [خسر خسراً إلخ] ترك مصدرين خسراً، بضم فسكون، وخسراً، بضمتين كما في القاموس]]. وخَسَراً وخُسْراناً وخَسَارَةً وخَسَاراً، فَهُوَ خاسِر وخَسِرٌ، كُلُّهُ: ضَلَّ. والخَسَار والخَسارة والخَي … (لسان العرب)