وآلم الجرح ما أدمته أيدينا
الشاعر: حمد بن خليفة أبو شهاب · البحر: البسيط
«وآلم الجرح ما أدمته أيدينا» من شعر حمد بن خليفة أبو شهاب، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا قادة العرب لو كنتم مجدينا — في القول لم يبق وغد في فلسطينا
كفى بمشكلة التشريد ثرثرة — فقد مججنا خطابات وتلحينا
فثلث قرن مضى من عمرنا عبثا — لا القدس عاد ولا نصر يؤاتينا
لقد تركنا بني صهيون في دعة — ثم اتخذنا الأذى زادا يغذينا
مهما ترات نغذيها ونلهبها — لا بارك الله في عدوى فشت فينا
متى سنترك يا قومي مهاترة — متى سنثبت للدنيا تآخينا
متى سنغسل عارا عالقا فينا — متى نزيل الأعادي أرضينا
متى سنشعلها حمراء قانية — متى سنسحق أوغادا ملاعبنا
ولو نضحي بميلون فلا جرم — عز المضحى له عز المضحونا
ساد التخاذل فيما بيننا بدلا — من التعاون والقرآن يدعونا
بأن نعد القوى لا أن نبددها — يا قادة العرب فيما ليس يجدينا
وأن نجندها ضد الطغاة فقد — آن الأوان آن الأوان لنفني من يعادينا
إيه فلسطين كم في النفس من كمد — وآلم الجرح ما أدمته أيدينا
لا البعد يشغلنا حتى ولو بعدت — ديارنا لا ولا الأهوال تثنينا
فنحن جسم إذا عضو شكا ألما — له سهرنا ولبينا منادينا
لا حل أعرف غير الحرب نضرمها — فالحرب عن لجنة التوفيق تغنينا
وفي القصاص حياة فاغتدوا شغلا — تهدي وتحرق من باالغدر يرمينا
لسنا أسارى لقانون وأنظمة — تأتي من الغرب فالقرآن يكفينا
فلا وربك لا لن يؤمنوا أبدا — حتى تراهم بحكم الله راضينا
تسبب الخلف في تضيع أندلس — وما اتعظنا فضيعنا فلسطينا
إخالني لست أدري ما سيجلبه — داء الخلاف الذي يغزو مغانينا
إسلامنا لو تمسكنا به عملا — لما نعانا على الأيام ناعينا
فلن تعود فلسطين لأمتنا — إلا بوحدتنا فاستلهموا الدين
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتخذنا: اتَّخَذَ يَتَّخِذُ اتَّخَاذاً : أخذ؛ اتخذها زوجة له/ اتخذ قراراً حاسماً.- ـه: جعله الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً َولَعِباً.
- التشريد: [ش ر د]. (مصدر شَرَّدَ). "تَشْرِيدُ السُّكَّانِ" : طَرْدُهُمْ مِنْ سُكْنَاهُمْ وَتَرْكُهُمْ بِلاَ مَأْوىً.
- بارك: البَارِكُ : فا.-ْ المقيم في المكان لا يبارحه؛ الجمل بارك قرب البئر.
- تركنا: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ …