مع صادق الشعر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ثغور القوافي حينما تتبسميرف لها قلب ويشدو بها فم
وتروي الليالي حديثهاحديثاً به ريح الصبا تترنم
صداه ألا ما أجمل الشعر والهوىرفيقان للعشاق جرح وبلسم
فليس كمثل الحب للشعر رافدٌإذا جف نبع الشعر واصفر برعم
وليس كمثل الشعر للحب واصفٌدقائق ما يبدي المحب ويكتم
وما الشعر إلا كالنساء خليقةيرق ويستعصي ويقسو ويرحم
إذا جاد فالعذب الزلال نوالهوإن شح فاللفظ الحلال محرم
تسابق معناه عذوبة لفظهفما دق عن أوصافه فهو مبهم
فتنت به ذاتاً وكنها وصورةوهمت كما بالحب هام المتيم
وتسكرني راح القوافي فأنتشيبها ثملاً والعقل بالوعي مفعم
تفيأتُ ظل الشعر بعد هجيرهمن بعد ما كاد الأسى يتحكم
ومن بعد أن شاطرته السهد والكرىوروضت منه جامحاً لا يقوم
تأملني نفسا عليه عزيزةفأكرمها يا حبّذا المتكرم
وأتحفها بالدّر من مفرداتهفما ضيم موصوف ولا ضل ملهم
ولا عبثت كف الصراحة بالنّهىولكن سهم الصدق للزيف مؤلم
ونزهت عرض الشعر عن شكر ناقصٍوأكرمته عن هجو من لا يكرم
وأقسم لو كلفته الشكر مكرهاًولبى لأنكرت الذي منه أعلم
فما عودتني مفردات بيانهنفاقاً ولو لم يبق في الكف درهم
يبوح على قدر المحبة مقوليوليس لغير الحب يشدو وينظم
وما قلته إلا لمن يستحقهحبيب فؤاد، أو جواد معظم
فلولا جياد الشعر ما خلّد الوغىمواقف من يلقى المنايا ويقدم
ولولا جياد الشعر ما خلّد الندىمكارم من يأسو الجراح وينعم
ولولا جياد الشعر ما خلّد الهوىأحاديث من هاموا وجنوا وتيموا
يظل وتفنى دولة الملك والغنىوكل بناء دونه يتهدم
عن القصيدة
«مع صادق الشعر» من شعر حمد بن خليفة أبو شهاب، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.