كانَ لِلغربانِ في العصرِ مَلِيكْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كانَ لِلغربانِ في العصرِ مَلِيكْوله في النخلةِ الكبرى أريكْ
فيه كرسيٌّ، وخِدْرٌ، ومُهودْلصغارِ الملك أصحابِ العهود
جاءهُ يوماً ندورُ الخادمُوهوَ في البابِ الأمينُ الحازمُ
قال: يا فرعَ الملوكِ الصالحينْأنت ما زلتَ تحبُّ الناصحينْ
سوسةٌ كانت على القصرِ تدورْجازتْ القصرَ، ودبتْ في الجدور
فابعث الغربانَ في إهلاكهاقبلَ أن نهلكَ في أشراكها
ضحكَ السلطانُ من هذا المقالثم أدنى خادمَ الخير، وقال:
أنا ربُّ الشوكةِ الضافي الجناحأنا ذو المنقارِ، غلاَّبُ الرياح
أَنا لا أَنظُرُ في هَذي الأُمورأَنا لا أُبصِرُ تَحتي بانُدور
ثُمَّ لَمّا كانَ عامٌ بَعدَ عامقامَ بَينَ الريحِ وَالنَخلِ خِصام
وَإِذا النَخلَةُ أَقوى جِذعُهافَبَدا لِلريحِ سَهلاً قَلعُها
فهوتْ للأرضِ كالتلِّ الكبيروَهَوَى الديوانُ، وانقضَّ السَّرير
فدها السلطان ذا الخطبُ المهولودعا خادمه الغالي يقول:
يا ندورَ الخير، أسعفْ بالصياحما تَرى ما فعلَتْ فينا الرياح؟
قال: يا مولايَ، لا تسأل ندورأنا لا أنظر في هذي الأمور!
عن القصيدة
«كانَ لِلغربانِ في العصرِ مَلِيكْ» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ١٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.