ما جلَّ فيهم عيدُك المأْثورُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما جلَّ فيهم عيدُك المأْثورُإلا وأَنت أَجلُّ يا فكتورُ
ذكروكَ بالمئة السنينَ ، وإنهاعُمرٌ لمثلكَ في النجوم قصير
ستدوم ما دامَ البيان ، وما ارتقتْللعالمينَ مداركٌ وشعور
ولئن حجبتَ فأنت في نظر الورىكالنجم لم ير منه الا النور
لولا التقى لفتحتُ قبركَ للملاوسألتُ : أين السيدُ المقبور ؟
ولقلتُ: يا قومُ انظروا إنجيلكمهل فيهِ من قلمِ الفقيدِ سطور ؟
مَنْ بَعدَه مَلَكَ البيانَ؟ فعندكمتاجٌ فقدتم ربهُ وسرير
مات القريضُ بموتْ هوجو ، وانقضىمُلْكُ البيانِ، فأَنتُمُ جُمهور
ماذا يزيد العيدُ في إجلالهوجلاله بيراعه مسطور؟
فقدتْ وجوه الكائناتِ مصوراًنزل الكلام عليه والتصوير
كُشِفَ الغطاءُ له، فكلُّ عبارةٍفي طَيِّها للقارئين ضَمير
لم يُعْيِهِ لفظٌ، ولا معنى ً، ولاغرضٌ، ولا نظمٌ، ولا منثور
مسلي الحزينِ يفكُّهُ من حزنهِويرده لله وهوَ قرير
ثأرَ الملوك، وظلَّ عندَ إبائهيرجو ويأمن عفوه المثؤور
وأعارَ واترلو جلال يراعهِفجلالُ ذاك السيفِ عنه قصير
يا أيها البحرُ الذي غمر الثرىومِنَ الثرى حُفَرٌ له وقبور
أَنت الحقيقةُ إن تَحَجَّب شخصُهافلها على مرَّ الزمانِ ظهور
ارفعْ حدادَ العالمين وعدْ لهمكيما يعيد بائسٌ وفقير
وانظرْ إلى البُؤساءِ نظرةَ راحمٍقد كان يسعد جمعهم ويجير
الحالُ باقيةٌ كما صورتهامن عهد آدَم ما بها تغيير
البؤس والنُّعْمى على حاليهماوالحظُّ يعدل تارةً ويجور
ومن القويِّ على الضعيف مسيطرومن الغنيِّ على الفقير أمير
والنفسُ عاكفةٌ على شهواتهاتأوي إلى أحقادها وتثور
والعيشُ آمالٌ تَجِدُّ وتنقضيوالموتُ أصدقُ ، والحياةُ غرور
عن القصيدة
«ما جلَّ فيهم عيدُك المأْثورُ» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.