آدم

الشاعر: مؤيد نجرس · البحر: الرجز

«آدم» من شعر مؤيد نجرس، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لآدم .. و هو يلتقمُ تفاحتَه , ويُلقي بنا قشورا وبذورا . — نسخة منه لوالدي ...

كيفَ انزلَقتَ على أديمِ الخاصرة ..؟ — مُتخلّياً عن صَولجانِ الآخرة !!!

عَطِشاً تُفتشُ في الخرائط عن دَمي — وكأنَّ أرحامَ الخرائط عاقرة

لا تُلْقِ بي كبشَ اشتهائِكَ يا أبي — فأنا أَمِنتُ الكهفَ جَنْبَ الخاصِرة

هو مَوطنٌ يُؤوي الصغارَ ودائعاً — ويَزجُّهُم في العالَمين سَماسِرة

وهو الأمينُ على نقاءِ سَريرَتي — رباهُ ما سِرُ الكهوفِ الغائرة ..؟

ورجعتَ من شَجرِ الخطيئةِ مُتعَباً — تدنو.. وأفواهُ المَغارةِ فاغِرة

أغْرَتْكَ أَغصانُ الهبوطِ ، وهكذا .. — أشعلتَ بالتفاحِ حرباً خاسرة

و ركضتَ مُرتَبكاً لتُسْقِطَ جَمرتي — فَسَقَطتَّ من تِلكَ الجِنانِ الفاخرة

وأتيتَ تَجنحُ للصَهيلِ وحولَنا — تُدنيكَ فاكهةُ المصيرِ الماكرة

وأنا على قَلقٍ أُؤجلُ مَوعِدي — كي لا أكونَ لسَيلِ إثمِكَ ذاكرة

فالقَفزُ من عُنقِ الزجاجةِ هكذا ... — يَبدو على ما تَشتهيهِ... مُغامرَة

اكبح جِماحَك آيةً فغداً تَرى — طفلاً، سَيترُكُ للرصيفِ دَفاترَه..!

طفلاً، تُؤجلُهُ الدروسُ لَعلَّه ... — سيَكونُ من حِصَصِ الحُروبِ الشاغِرة..!!

و لَديهِ من ذكرى جِنانِكَ قطنةٌ — تَنسابُ في رَحِمِ الموانئ ، حائِرة

القطنُ يُثمرُ دُميةً مُستاءَةً — مِن كُلِّ صنّاع الخيوطِ الساخِرة

فمَن الذي بَذَرَ المناخَ سَحابةً ؟؟ — نَزفتْ مناديلَ الشتاءِ .. مُناوِرة..!

ولأنَّ راياتِ العِبادِ تَكاثرتْ — راحتْ على طُعمِ الهُدى مُتَناحِرة..!

سَتؤدلَجُ الأمطارُ عندَ هِطولِها — وتَظلُ أدعيةُ المساجدِ فاتِرة...

في الكهفِ يُقلقُني دَبيبُ مَسيرِهم — بخطىً إلى جُزرِ المخاوفِ عابِرة

وأرى وَ مِنْ خلف الضبابِ .. مَلامِحاً — مُدُناً ، بأجنحةِ الرمادِ مُحاصَرة

وأشمُ رائحةَ الدُخان .. وصوتُهم :- — (إحنا مشينا للحرب)*للفاقِرة

وعلى كواهِلِهم بَنادقُ خَيبةٍ — وعلى ابتسامَتِهِمْ تُحاكُ مُؤامَرة

الحربُ تُغويهمْ .. تُسيلُ لُعابَهمْ — حسناءُ...، من فَرطِ الأنوثةِ، عاهِرة

مازلتَ تَرتكبُ المزيدَ فكيفَ لي — عدمُ النزول ... وقد ثَقبتَ الباخِرة .. !؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ — *نشيد حربي عراقي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتهائك: [ش هـ ي]. (مصدر اِشْتَهَى). "اِشْتِهاءُ النَّفْسِ إلى.." : رَغْبَتُها، نُزوعُها.
  • الكهف: كهف: الكَهْف: كالمَغارة فِي الْجَبَلِ إِلَّا أَنه أَوسع مِنْهَا، فَإِذَا صَغُرَ فَهُوَ غَارٌ، وَفِي الصِّحَاحِ: الكَهْف كَالْبَيْتِ الْمَنْقُورِ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهُ كُهُوف. وتَكَهَّفَ الجبلُ: صَارَتْ فِيهِ كُهُوف، …
  • الكهوف: هوف: رَجُلٌ هُوفٌ: لَا خَيْرَ عِنْدَهُ. والهُوفُ مِنَ الرِّيَاحِ: كالهَيْفِ، وَهِيَ الباردةُ الهُبوب، وَفِي الصِّحَاحِ: الْهَوْفُ الرِّيحُ الْحَارَّةُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أُم تأَبَّط شَرًّا: وَا ابْناه لَيْسَ بعُلْفُوف تَلُ …
  • الهبوط: [هـ ب ط]. (صِيغَة فَعُول). "اِنْحَدَرَ فِي الْهَبُوطِ" : مَكَانٌ فِي الأَرْضِ يُنْحَدَرُ مِنْهُ.
  • تدنو: [د ن أ]. (مصدر تَدَنَّأَ). 1. "تَدَنُّؤُ سُلُوكِ الوَلَدِ" : صَار دَنِيئاً، قَبِيحاً. 2. "تَدَنُّؤُ الوَلَدِ" : حَمْلُ نَفْسِهِ عَلَى الدَّنَاءةِ.

قصائد ذات صلة

  • ما لم تَقُلهُ الخِيام
  • من محطة المغيب
  • فأبلغ دريداً وأنت امرؤ
  • يا طالبا ملك بني بويه
  • ستعلمون ما يكون مني
  • صبرا غريم الثأر من عدنان
  • أقول والأقداء ترتمينا
  • تأمل أن تفرح في دار الحزن