ليالي بغداد الحزينـة

الشاعر: خالص عزمي · البحر: المجتث

«ليالي بغداد الحزينـة» من شعر خالص عزمي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ذات خميس صيفي ....... — كنا نسير من الاولمبي عصرا ؛ نحو الكورنيش

فنخوض في عشب زمردي يداعبه سحر النسيم ؛ — والشمس في رحلة المغيب ؛ حيث تتعانق تشكيلاتها

انسجاما مع الوان البرتقال ؛ والليمون والتفاح الاحمر .. — وعلى كتف أخضر ينحدر نحو ساحل دجلة

؛ نتهادى مع اسر فنتمتع بكركرات اطفالها ..... — ألامسية تصافح وجوهنا ... و عطرها يعبق

فنسبح في شذاه ونداه ... — ونجري خلف منتهاه

وما زلنا نخوض في العشب ... — < الجراديغ > تعانق موجات حنونة قادمة آيبة

تمنحناالأمان ؛ — ويغذي خيالنا المجنح ما يهب على اسماعنا

من موسيقى وغناء — < اللامي ؛ والصبا ؛ والرست ؛ والحجاز ...>

الوافدة من زوارق تحمل احفاد ابي نؤاس — وهي قادمة نحونا.. .

رويدا ...رويدا . — الشواطيء على جانبي دجلة مليئة بشعل متوهجة

تتوسط اقواس < المسكوف > .... — من سمك < البني و الشبوط والجطان >

وعلى أطراف السواحل ؛ — مزارع بدائية من اللوبياء ؛ والخيار ؛ والريحان

تحرسها عيون الانوار المتلألأة المطلة عليها ... — والسماء صافية الأديم .... مطرزة بنجوم مرحة

تتقافز وتتعانق في جو من الالفة والتواصل — أما الحرية...

فانها تغمر كل حبة رمل من الشاطيء .... — المنسجم مع الحان شرقية ...

كريمة النسب ؛ — عفة التغريد .

هكذاكانت بغداد ؛ — وهكذا كنا ايامها في نعمة من الدعة والاطمئنان .

و اليوم وروحي تحاول أن تهيم تذكرا — ولتعيد تواصلا مع ذلك الكورنيش

ولتخوض تخيلا في ذات الاعشاب السندسية — فتنكفأ خآئبة حسيرة ....

حبث لا تجد امامها غير الدماء الزكية — وهي تصب البرآءة

في ذلك النهر الصبور ...دجــــــــــــلة — الشاهد الحي على هذه المجازر الهمجية

هنا ....تعود الروح المنهكة ادراجها — ( كوحشة المصدور في ليل السعال ) .....

حزينة ؛ كئيبة مكسورة الجناح ؛ وهي تردد.. — مع الشاعر العظيم شوقي :

والنواسي والندامى ؛ أ منهم — سامر يملأ الدجــــــى او ناد ؟

*** — جمر الألم .......

دمعة تجــري وأخرى انتظرت — أي حزن ســـــــــــاقها للكــــدر

هل ترى فجــــرها عن ألــــــم — عالـــم الروح وســر القـــــــدر

تتعااـــــى مثل ريـــــح حاصب — أو تراها وقـــــدة المستـــعــــر

هي والنفس عشيقان ســـــــرى — بهما أمـــس عميــــق العبـــــــر

انها في القلـــب جمــــــــرالالم — وجواب العين فيض المطـــــر

هو في جوهره يبـــــــكي دما — وهي في تسكابها المنهمــــــــر

ايه بغـــداد .. فكم مرت على — أرضك المعطاء خيل التــتـر

ووحوش البطش قد ولت وما — خلفــــــت غير سخــــام الأثر

فصمود الشعب لا يدحـــــــره — مقبض الجبن وسيف الـــخور

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرتقال: البُرْتُقَالُ : شجر مثمر من الفصيلة البرتقالية، دائم الخضرة، وزهره عطر، وثمره حامض لذيذ الطعم واحدته بُرْتُقَالَةٌ.
  • تصافح: [ص ف ح]. (فعل: خماسي لازم). تَصَافَحْتُ،أَتَصَافَحُ،تَصَافَحْ مصدر تَصَافُحٌ. "تَصَافَحَ الْمُتَخَاصِمَانِ بَعْدَ جَفَاءٍ" : صَافَحَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ.
  • تعانق: تَعَانَقَ يَتَعَانَقُ تَعَانُقاً :- الشخصان: تدانيا وضمَّ كلٌّ منهما الآخر؛ تعانق الآباء والأبناء عند نزول أولئك من الطائرة.

قصائد ذات صلة

  • تل الحروف المتفحمة
  • صدفه
  • صف لي لبنان
  • فضاء وانطلاق
  • نكبة المكتبة الوطنية في بغداد
  • الثأر الاحمــر
  • عبيـر
  • إلى خيمة مسيحية في سهل نينوى