هناك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وَذَاتَ مَسَاءْوَرَكْبُ الضِّيَاءِ يُوَدِّعُ وَجْهَ السَّمَاءْ
سَيَأْخُذُنِي الْغَيْبُ فِي سَاعِدَيْهِفَأَمْضِي وَرَاءَ الْغُرُوبْ
إِلَى حَيْثُ يَرْتَحِلُ الشُّعَرَاءْ***
تَقُولِينَ مَا بَالُهُ لَمْ يَعُدْ؟تَقُولِينَ أَيْنَ أَرَاهْ؟
وَتَنْتَظِرِينَ عَلَى الْبَابِ حَتَّى تَنَامَ النُّجُومْوَلَكِنَّنِي
-يَا رَفِيقَةَ عُمْرِي.. وَوَاحَةَ قَفْرِيوَشَمْسَ حَيَاتِي .. وَيَا قِبْلَةَ اْلأُمْنِيَاتْ
التِّي حَرَّرَتْنِي مِنَ الْيَأْسِ.. يَا وَرْدَةَ الأُمْسِيَاتِالنَّدِيَّةِ بِالْعِطْرِ وَالشَّوْقِ وَالْهَمْسِ-
لَكِنَّنِي لَنْ أَعُودْلأَنَّيِ هُنَاكْ
أَتَبْكِينَ؟لاَ وَالَّذِي جَعَلَ الْحُبَّ يَجْمَعُ مَا بَيْنَنَا
مِثْلَ قَيْدٍ شَهِيٍ عَنِيفْلاَ وَالَّذِي صَانَ أَيَّامَنَا مِنْ
غَبَاءِ الأَنَامِ وَغدْرِ الزَّمَانْلاَ وَالَّذِي مَا عَبَدْنا، رَجَوْنَا، خَشِينَا سِوَاهْ
إِرْفَعِي الرَّأْسَ قُولِي: حَبِيبِييُوَاصِلُ تَرْحَالَهُ فِي صَمِيمِ الْوُجُودْ
يَجُوبُ الْقِفَارَ الَّتِي لَمْ تَطَأْهَا الْقَوَافِلُيَجْمَعُ أَحْلَى الَّلآلِئِ مِنْ ظُلُمَاتِ المُحِيطْ
يُحَلِّقُ فِي قِمَمٍ مَا رَأَتْهَا الصُّقُورْيُسَابِقُ فِي مَشْيِهِ الرِّيحْ
يَسْكُنُ أَقْصَى النُّجُومْيَعُودُ مَعَ الْوَرْدِ
حِينَ يَعُودُ الرَّبِيعْ***
وَ إِنْ هَزَّكِ الشَّوْقُسِيرِي إلَى الْبِيدِ فَهْوُ هُنَاكْ
عَلَى كُلِّ حَبَّةِ رَمْلٍعَلَى كُلِّ تَلْ
وَ فِي الزَّهْرَاتِ الضَّئِيلَةِفِي كُلِّ وَادٍ
فَقْدَ كَانَ يَعْشَقُ صَحْرَاءَهُيَعْشَقُ الشَّمْسَ وَ الرِّيحَ وَ الشَّوْكَ
يَعْشَقُ حَتَّى السَّرَابْ***
وَ إِنْ هَزَّكِ الشَّوْقُ سِيرِيإلَى حَيْثُ يَزْدَحِمُ النَّاسُ فَهُوَ هُنَاكْ
عَلَى كُلِّ وَجْهٍ سَعِيدْعَلَى كُلِّ وَجْهٍ حَزِينْ
وَ فِي ضِحْكَةِ الطِّفْلِ وَ هُوَ يُطَارِدُ ظِلَّهْوَ فِي دَمْعَةِ الطِّفْلِ حِينَ يَجُوعْ
مَعَ الْبُؤَسَاءْمَعَ الضَّائِعِينْ
لَقَدْ كَانَ يَعْشَقُهُمْاَنْتِ تَدْرِينَ كَمْ كَانَ يَعْشَقُهُمْ
كَانَ يَكْتُمُ عِشْقَهْوَ يَكْتُبُ أَشْعَارَهُ فِي الْحِسَانِ
***وَ مَا كَانَ كَالْآخَرِينَ
فَكَيْفَ يَعِيشُ إِلَى أَنْ يُحَوِّلَهُ الدَّهْرُشَيْخاً نَحِيلاً ضَعِيفاً يَئِنُّ وَ يَشْكُو؟
إِلَى أَنْ يَمَلْوَ تُصْبِحَ أَشْعَارُهُ مِثْلَ خُبْزٍ قَدِيمٍ رَدِيءْ؟
وَ تُصْبِحَ أَفْكَارُهُ كَالْقَدِيدِ الْمُمَلَّحْ؟يُصْبِحُ كَالْآخَرِينْ
الريَاض:1978م1398ه
عن القصيدة
«هناك» من شعر غازي القصيبي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.