حياة!
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
-لشقيقتي حياة رحمها الله-أختاهُ!
وجهُكِ باردٌوأنا أقبّله.. وتلسعني الدموعُ..
ويرجع الطفلُ المبعثر في السنين..يعانق الكهل اليتيمْ
نمشي، أنا والطفل، أبحث عنصبايَ.. وعن صباكِ.. فلا
أرى غير الهشيمْ.كم كنتِ ضاحكةً.. وباكيةً..
وثائرةً.. وهادئةً..وحانيةً.. وقاسيةً..
كأنك كنت تقتبسينأمزجة الحياةْ
(أم كنتِ أنتِ هي الحياةْ؟!)واليَومَ وجهك باردٌ
وأنا أغضّ الطرف عنه..ألوذُ بالوجه الذي
خبّأتُه في الذكرياتْأيام كُنّا فرحة السمّارِ..
كُنّا ثورة الأحرارِ..كُنّا ليلةَ الأقمارِ..
كُنّا بهجة الزَّمنِ الوسيمْواليوم.. وجهُك باردٌ
وأنا أدبُّ على عصا التذكارِ..مسلوب الشبابِ..
فمن يردّ الروح في الكهلِ السقيمْ؟أختاهُ!
وجهُكِ باردٌوأنا أحسّ برودة الأشياءِ..
في قلبي..أحسّ برودة النصل المُغلغلِ
في الصميمْيتفرّق الأحبابُ..
ترحل نشوةُ الأطيابِيخبو سامر الأصحابِ..
أحتضن الوجوم.. وأغمسالأقلام في الدمع المجمَّدِ..
أكتبُ الشعر العقيمْأختاهُ!
وجهُكِ باردٌأُلقي على الوجه الغطاء،
أقول:"نامي! يا شقيقة كل أوهامي..
وأيامي.. وأفراحي.. وأتراحيتعبتِ من الخواءِ..
وزورة الأشباح في الليل البهيمْنامي! أعزَّ العمر.. أجملَ
أمسياتِ العمر.. أنبلَ أمنياتالعُمرِ..
نامي في حمى الله الرحيمْ"2005م
عن القصيدة
«حياة!» من شعر غازي القصيبي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.