كما لو أنك ميت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيتها الأعماق البائسةأيتها القشور البرَّاقة الضاحكة
في خريف أبديتسقط أوراقي الصفراء
فيدوسها الآخرون بلا اكتراثآه أيتها الأعماق البائسة
التي تئنُّ تحت قشور برَّاقة ضاحكةوحدي أمام نافذة
لا مشهد خلفهاالبيت كئيب
والجدران مملَّةوحدي أعضّ ضجري ووحشتي
مهملاًخرجت امرأتي
وتركتني في البيت وحيداً كامرأةسأترككَ وحدك
مع هذه الشمعةوهذه الكأس
مع خطاياك يا روحي الصفراءرأيتكَ من بعيد
وكنت لا أستطيع إلا أن أراكالألم ثقيل على قلبي
والحب أيضاًأنسى شعركَ الأسود
لأن سواك بشعر غير أسودأتركك في بلادٍ بعيدة
غريباً ومستوحشاًتربكني رسائلك وخطُّك الركيك
يربكني الطابع الغريب على الظرفلا تكتب شيئاً أرجوك
ولا ترسل كلاماً على شفاه عابرةفأنا لم أعد أحبك
ولم أعد أذكر منك سوى مزاياك الحسنةكما لو أنك ميت
لا تفعل شيئاً من أجليفأنا مجرد شخص منسي وموحش
مثل وردة في مزهرية جفّ عليها الماءمثل خشب في باب بيت مهجور
مثل ريح تهبّ وحيدةً في صحراءأمشي في الشارع وحيداً
أردُ على التحيات العابرةهناك من يقبلني
ثم يشتمني بعد أن أمضيوهناك من يعرفني على صديقته
ثم يقول لها أفاق، موهوب وسافلهناك من يغيِّر طريقه كي لا يراني
وهناك من يبذل جهداًكي يلحق بي
أو يناديني بصوتٍ مرتفعولكنني أكون قد ضعتُ في زحام البهائم
تسحل خلفي سمعتي السيئةمكشوفة مثل مخبرٍ رديء
أكرهكَلأنني وحشتكَ الباقية هنا
والأنين المكتوم على مضيكَأكرهكَ
لأنني مجرد شخصٍ يذكِّرُ الآخرين بكِلا تكن شيئاً لأجلي أرجوك
دعني وراء هذا الجدارولا تكسر هذه الوحشة
فالهواء الذي مرَ لم يحرك شعريوأعدائي انهمكوا باقتسام الغنيمة
وتجاهلوا محاربتيمضى الآخرون
كما يحدث دائماًدون أن يتركوا ورقةً على الباب
أو كلمة عند شخص مامضى الآخرون وتركوني
وحيداً وجميلاًمثل أمير حزين
ما الفائدة إذنمن هذه القصيدة
إذا لم تقرأيها بخط يديولم تتساءلي لماذا حذفت هذه الكلمة
وبدّلتها بأخرىإذا لم تمنحيها دفء أصابعكِ
وحنان نظرتكِ الدائمما الفائدة إذا قرأتها هكذا
كما يقرأها الآخرونعلى صفحات جريدةٍ أو كتاب
في هذا الشتاءبين ريح قاسية ومطر
برودك أيضاً يكمُل المشهدفي هذا الشتاء
بين هذه الريح وذاك المطركيف لي أن أقف.. دونكِ
مللتِ منيوربما من الغرفة الجديدة أيضاً
طرقات حذاءٍ تمضي بعيداًوأنا أنتظر أياً كان
لا أحد..أيَّة يدٍ حنونة ستطرق الباب
ولو خطأًقهوة على الحائط
عضة في الرسغفناجين مهشمة في الممر
ونبيذ مراقخرج الضيوف خجلاً
وأنت سعيدةفها نحن وحدنا مرة أخرى
أيها الصوت الآتي من بعيدفي رنينك مودة
وفي لهفتك حبفلا تصدقني أيها الصوت
وقل مرة عني (كاذب ومخادع)كي أنام مرتاح
ولكن ما الذي تريدتمضي متى تشاء
ومتى تشاء تعودأما آن لك أن تعرف
أنك مؤلم حين تمضيومؤلم أكثر حين تعود .
عن القصيدة
«كما لو أنك ميت» من شعر لقمان ديركي، وتقع في ٥٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.