Hèmitage

الشاعر: لقمان ديركي · البحر: المديد

«Hèmitage» من شعر لقمان ديركي، وتقع في 66 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

-1- — أنت لن تمشي اليوم

لن تستطيع — فلا تؤخرني أيها الحب عن الحب

ليّ كلام عنك فانتظر — أنت لن تمشي تحت المطر اليوم

لن تستطيع — فدعني أتبلل وحدي

و دعني أرتجف — فان أتأخر أيها الحب

و لن أدّونَ كلاماً على شجر — أو أترك شيئاً يذكَر بي سواك

و ما من أحد ليتذكر سواكَ — ما أريد ليس كلمة وبعدها يكونُ الرضا

ليس كالحقيقة و لا ناصعاً مثلها و لا حاسماً — فلا تسألني متى

إنه قرار الله — و لا تؤخرني أيها الحب عن الحب

و لا تخرج الدمى من جيب سترتكَ — و لا تضحك

و لا تقل إن الغربان البيضاء تحتاج لثلجٍ أسود — و لا تغلف كفيكَ بالصوف و وجهك بلفحتي

الخضراءَ — قفْ على الناصية الأخرى ة دعني لا أراك

لا تأت في حُلمي — لا تطرق الذاكرة

و لا تؤخرني أيها الحب عن الحب — لا تلُحْ مع الشمس

لا تتساقط مع الثلج — و لا تأتِ مع الريح او المطر

إنني ماضٍ إلى الحب — فلا تؤخرني أيها الحب عن الحب

سان بيتر بورغ — 1993.1.15

-2- — سان بيتر بورغ هلوسة مخلوطة بفوضى

أشخاص ضربوا الأبواب بأقدامهم — و اغتصبو أمهاتهم في الظلام

ثم ناموا مرتاحين — سان بيتر بورغ حركتكِ داخل المدينة

و طيفكِ قرب الأرميتاج — أمشي محاذياًُ النهر

مستعيناً بضوء الثلج و لا أحد — وحدكِ

و تماثيل الأرميتاج حاشيتك — سان بيتر بورغ

1992.2.20 — -3-

اشتاق إلى سترتك الملونة و ضحكتك — أرقب المدينة ليلاً

أرى الضوء و هو يسقط على الأرميتاج — أمرُّ قربه ليلاً و أتخيلك تنتظرين

لكن لا شيء سوى التاريخ و هو يهذي — داخل جدران الأرميتاج

سوى التماثيل و هي تستل السيوف — و تتحارب بعد أن يخرج آخر حارس

مغلقاً خلفه الأبواب — سان بيتر بورغ

1992.12.22 — -4-

لأننا محض أعصاب تتبارى في التلف , محض روحين مخربتين , — اتذذكرك كل الزمان و أعضّ أعماقي المهدمة

ندماً موحشٌ مثل فراشٍ باردٍ لا ينام فيه أحد — الممرُّ طويلٌ و معتمٌ دونك , بحاجة ليدكِ و فمك و شعرك , لطيفك و

هو يلومني أو يصرخ فيّ , — لكنك لا تفعلين لإعجز أمام سكونكِ.

أيها الخطأ يا مساهري نمْ . — نامي أيتها الذنوب و استيقظي مع صباحي

فما تركته مجرّد عظام , مجرد عصب خال من الشفقة , مجرد يد — ربتت على كتفي و بقية هكذا طيلة العمر تشي بالمغفرة و توحي بالملام

, نامي أيتها الذنوب فليس في بالي سوى كف أخيرة لوحت من خلف — نافذة أخيرة لغيابي , ليس في بالي سوى نافذة , افتحها كلما شئت و

أيتما كنت لأرى الشام , نامي أيتها المرأة نامي فذكراكِ مدماة و — هجرانك أعمى , نامي أو ضعي نقطة بجانبي , فلست سوى شخص

بلا شفاهٍ أو عيون , بلا بريق ٍ أو بل وردةٍ — على الطاولة , بلا صباح الخير من فمٍ محب , بلا ورق للكتابة ,

بلا جرس يرن . — لست سوى خراب , اتفاق شخص على شخص , بقايا سعادة تمر

في البال و لا شيء سوى المارة — و صوتهم للحظة العبور من أمام الباب , صوت الضوء و برد ,

أتذكر يدك و أحزر مالذي كان يدور في بالك — و أنتِ تخربين القصة هكذا

أحسدكِ على الشام — أحسد الشام عليكِ

فنامي أيتها المرأة نامي — و لا تحكي لأحد ما فعلنا

و لا تتذكري شيئاً — لقد ضيعنا خواتمنا أيتها المرأة

فما جدوى أصابعنا بعد . — سان بيتر بورغ

1992.12.25 — -5-

أول من يأتي إلى موعدنا أنتَ — و دائماً أتأخر

تعرف أي ورد أحب و تحضره — و تعرف أي الألوان

تنشر حولك الظلال و أنت تنتظر — فتحبك الظلال

و تحبك ألوان ملابسك — الورد في يدك يحبك

و المارة أيضاً و هم يرونك تنتظر — تحبك المباني حولك و السيارات العابرة

و الناس الداخلون إلى مبنى البريد و الخارجون — أحبكَ أنا أيضاً و أنا أتخيلك تنتظرني

أحبكَ و أنا أفكر — مرة أخرى لن أستطيع المضي إليك

موسكو — 1993.4.20

-6- — بعد الحب

ما جدوى ما بيننا — فلست سوى جسرٍ يقودك إلى الهاوية

و روحي أشد ظلاماً — أقول الآن

أستطيع أن أطرد الجميع من بالي و أطردك — و لكنكِ تستطعين البقاء أكثر

أرجوكِ .. تستطيعين — موسكو

1993.4.3 — -7-

شَعركِ في الدفتر مثل ورقة شجر — اليوم ممكن أن أراك و مستحيل

في حانة قرب الأرميتاج — قال لي سائح عابر إنك لم تعودي لي , و كان

لا يعرفني و لا يعرفك فصدقته — و فكرتُ أن ما بيننا سكة قطار مكسرة

و شَعرٌ يحترق في دفتر — و عشرات المدن

و كلها ليست لي — و كلها تؤدي إلى امرأة لم تعد لي أيضاً

منذ زمن بعيد — كما قال لي سائح عابر و سكران .

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • فانتظر: انْتَظَرَ يَنْتَظِرُ انْتِظَاراً :- الشيءَ: ترقَّبه قُلِ انْتَظِرُوا إنَّا مُنْتَظِرونَ / انتظرتُ وصولك بلهفةٍ وشوق.- الشيْءَ؛ توقَّعه؛ ينتظر المزارعون نزول المطر في الخريف.- العملَ: تأنَّى فيه،
  • فدعني: دعن: الدَّعْن: سَعَف يُضَمُّ بَعْضِهِ إِلى بَعْضٍ ويُرَمَّلُ بالشَّريط وَيُبْسَطُ عَلَيْهِ التَّمْرُ، أَزْديّة. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو فِي تَفْسِيرِ شِعْرِ ابْنِ مُقبل: أُدْعِنَت الناقةُ وأُدعن الْجَمَلُ إِذا أُطيل رُكُوبُ …

قصائد ذات صلة

  • في شارع طويل
  • هذا المساء
  • لو أنكَ لم تمت الآن
  • الملاك الغاضب
  • كما لو أنك ميت
  • الكراهية
  • رجل أعزل
  • وقتٌ كافٍ