طاولات باردة

الشاعر: لقمان ديركي · البحر: الطويل

«طاولات باردة» من شعر لقمان ديركي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الذين كانوا يتمنون لنا الخير ... و يسألوننا عن الصحة و الأهل و الدراسة

الذين كانوا يصافحوننا بملء أكفهم ... و على شفاههم ود عميق

الذين وقفوا على أبواب القرى ... و هم يودعوننا بحرارة

تجاهلناهم في المدن الكبرى ... و اختبأنا منهم في زحام البشر

الذين افتخروا بنا ... و سَموا أولادهم بأسمائنا

الذين أرسلو تحياتهم لنا ... على شفاه أشخاص عابرين

و حكوا للجيران الجدد عنا ... لم يتذكرهم أطفالنا

و لم نجد الوقت الكافي كي نذكَرهم ... الذين علّقوا صورنا

في صدور بيوتهم ... و خبأوا قصاصات رسائلنا و الورود

في كتب أطفالهم المدرسية ... الذين دافعوا عنا أمام الآخرين

و اهترأت أصابعهم و هم يدوندون مآثرنا ... الذين وصلت الدماء لرؤوسهم

و كسَّروا الكراسي على رؤوس من استغابنا ... كيف نسيناهم هكذا

يجفُّون في المقاهي ... خلف طاولات باردة و مظلمة

المرأة الصغيرة ... التي تشاجرنا من أجلها طويلاً

و لكمَ بعضُنا الآخر ... حتى سالت الدماء من أنوفنا

المرأة التي نمنا في شارع بيتها مراراً ... و نحن ننتظر إطلالتها الصباحية

المرأة الصغيرة ..ذاتها ... بعد عشرة أعوام

مرت بجانبنا و لم ننتبه ... الخزانة 5 التي أودعنا فيها رسائلنا

و شتائمنا للأساتذة ... خزانتي في المعهد و قد ملأناها بالصور و اللوحات

و أدوات التمثيل ... الخزانة التي نسينا صورنا و اسمائنا داخلها

و خلعناها مراراً كلما أضعنا مفتاحها الصغير ... افتحها برفق أيها التلميذ الذي سيأتي بعدي

لا تنزع الصور عنها ... و لا تشطب فوق اسمائنا

افتحها برفق و هدوء ... كي لا تزعج جثتي النحيلة في الداخل

أيتها الشوارع الضيقة في باب توما ... أيتها الأدراج الحجرية إلى الغرفة

أيتها الكنيسة في بداية الطريق ... أيتها الأجراس

ليس لي بعد الآن أن ألصق ظهري بالحائط ... كي تمر سيارة في الشارع الضيق

و ليس لي أن استيقظ صباح الأحد ... على صوت الأجراس

ليس لي أن أعد مريانا الصغيرة بقصة مصورة ... و ليس لها أن ترمي أعقاب السجائر إلى الغرفة

إنني حزين أيتها الغرفة ... و أشد ما في حزناً " علاقة مفاتيحي " و قد خسرتُ مفتاحك الذهبي .

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الجدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا … (لسان العرب)
  • الكافي: كأف: أَكْأَفَت النَّخْلَةُ: انْقَلَعَت مِنْ أَصلها؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وأَبدلوا فَقَالُوا أَكْعَفَتْ. (لسان العرب)
  • تحياتهم: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي … (لسان العرب)
  • حكوا: حكأ: حَكَأَ العُقْدةَ حَكْأً وأَحْكَأَها إِحكاءً وأَحْكَأَها: شَدَّها وأَحْكَمَها؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ العِبادِيُّ يَصِفُ جارِيةً: أَجْلَ أنَّ اللَّهَ قَدْ فَضَّلَكُمْ، ... فَوقَ منْ أَحْكَأَ صُلْباً، بِإِزَارْ أَر … (لسان العرب)
  • زحام: زحم: الزَّحْمُ: أَن يَزْحَمَ القومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنْ كَثْرَةِ الزِّحَامِ إِذا ازْدَحَمُوا. والزَّحْمةُ: الِّزحامُ. وزَحَمَ القومُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَزْحَمُونَهُمْ زَحْماً وزِحاماً: ضَايَقُوهُمْ. وازْدَحَمُوا وَت … (لسان العرب)
  • سموا: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الأب الضال
  • لو أنكَ لم تمت الآن
  • ودَّعَ قطاراً من أجلها
  • كما لو أنك ميت
  • رجل أعزل
  • لا أريدكِ يا حرية
  • في شارع طويل
  • Hèmitage