طاولات باردة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الذين كانوا يتمنون لنا الخيرو يسألوننا عن الصحة و الأهل و الدراسة
الذين كانوا يصافحوننا بملء أكفهمو على شفاههم ود عميق
الذين وقفوا على أبواب القرىو هم يودعوننا بحرارة
تجاهلناهم في المدن الكبرىو اختبأنا منهم في زحام البشر
الذين افتخروا بناو سَموا أولادهم بأسمائنا
الذين أرسلو تحياتهم لناعلى شفاه أشخاص عابرين
و حكوا للجيران الجدد عنالم يتذكرهم أطفالنا
و لم نجد الوقت الكافي كي نذكَرهمالذين علّقوا صورنا
في صدور بيوتهمو خبأوا قصاصات رسائلنا و الورود
في كتب أطفالهم المدرسيةالذين دافعوا عنا أمام الآخرين
و اهترأت أصابعهم و هم يدوندون مآثرناالذين وصلت الدماء لرؤوسهم
و كسَّروا الكراسي على رؤوس من استغابناكيف نسيناهم هكذا
يجفُّون في المقاهيخلف طاولات باردة و مظلمة
المرأة الصغيرةالتي تشاجرنا من أجلها طويلاً
و لكمَ بعضُنا الآخرحتى سالت الدماء من أنوفنا
المرأة التي نمنا في شارع بيتها مراراًو نحن ننتظر إطلالتها الصباحية
المرأة الصغيرة ..ذاتهابعد عشرة أعوام
مرت بجانبنا و لم ننتبهالخزانة 5 التي أودعنا فيها رسائلنا
و شتائمنا للأساتذةخزانتي في المعهد و قد ملأناها بالصور و اللوحات
و أدوات التمثيلالخزانة التي نسينا صورنا و اسمائنا داخلها
و خلعناها مراراً كلما أضعنا مفتاحها الصغيرافتحها برفق أيها التلميذ الذي سيأتي بعدي
لا تنزع الصور عنهاو لا تشطب فوق اسمائنا
افتحها برفق و هدوءكي لا تزعج جثتي النحيلة في الداخل
أيتها الشوارع الضيقة في باب توماأيتها الأدراج الحجرية إلى الغرفة
أيتها الكنيسة في بداية الطريقأيتها الأجراس
ليس لي بعد الآن أن ألصق ظهري بالحائطكي تمر سيارة في الشارع الضيق
و ليس لي أن استيقظ صباح الأحدعلى صوت الأجراس
ليس لي أن أعد مريانا الصغيرة بقصة مصورةو ليس لها أن ترمي أعقاب السجائر إلى الغرفة
إنني حزين أيتها الغرفةو أشد ما في حزناً " علاقة مفاتيحي " و قد خسرتُ مفتاحك الذهبي .
عن القصيدة
«طاولات باردة» من شعر لقمان ديركي، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.