الشهيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مشيت والصديق دمعتينمشيت والصديق دربه الطويل
لكنني رجعت وحدي موحشاًمشيت هذا الوجع المزهر مرتين
كنا نسير فوق حلم دامعكنا نسير خطوتين.. خطوتين
نحمل أسرار الشبابكي نكابد الزمان
وبغتة...فاجأني بأنه شهيدنا الجميل
ومن يظن أن هذا العابر الساهمَيحمل الشهيد فيه سراً كالقتيل؟!
***الطلقة التي توغلت إلى القلب دماً
واستأثرت بسرهلم تترك الفرصة للتوديع
أو للآهلم تمهل التفاتة الدهشة أن تتم
لم تسمح له بذكر أمهوذكر الله
الطلقة التي توغلت إلى القلب دماًكنظرة صاعقة الإغراء
مزقت الأرض التي تحملناضاع على شظية منها
وضاع ما تواعدنا عليه في البكاءفضعت بين بين.
كنت مع الشهيد مرتينفي مرة حيّاً
ومرة سما ضوءاوبغتة
يصير نهراً هادئاًوالموت إذ يأتيه جائعاً وظامئا
تصير ضفتاه وجبتينالطلقة التي أتت واستأثرت بسرّه
أعطته وهجاً صاعقاً أرادهلو كنت أدري أن شيئاً طارئا
يجعله ضوءاً لكنت أنتبهْكنت تشبّثت بوجهه وعمره
بحلمه وسرهكنت إذن أهتم به
لكنه كان صموتاً خائفاوكان جائعاً وعاشقا
وكنت، مثله، مكبل اليدين***
حملته وسرت،قال لي: تدفنني!
أبيت وانسربت في الزحامكان الدم النازف يرسم الطريق
نحو أيام حلمناأن ترمم الغد الذي تصدّعا
وحينما وصلتهاولم تكن سوى ركام خامد تجمّعا
سألني: "تدفنني؟"فقلت: هذي الأرض قبر واسع
وفيه نستلقي معا.____________
من ديوان: للخوف كل الزمان
عن القصيدة
«الشهيد» من شعر ممدوح عدوان، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.