صباح العامرية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
... ولقد آنستُ موتاً في الأهازيجفأقبلت إلى أفراحك الحمر
لكي أقبس موتيولقد آنست صمتاً في الشرايين
فأقبلت إلى ضوضاء قتلاكلكي أعرف صوتي
ثم آنست شباباً طافحاً فيفقلت: الآن إني لائق بالموت
ناديت: اجعلي لي آية وسط حياتيأنا لا أؤمن بالبعث
اسكبي لي فزعاً يكفي لهذا الصبحإني قد تقاسمت مع الخوف رغيفا
فتآخينا على عمروأغفينا على جمرٍ
وإني طالب موتيابتسمنا
وجدنا نعرف سر النَهَرِ المخبوء في ثوبيتخاوفنا
وقلنا: فليظنوه غراماً يستحق القتللكن بغتة
أقبل حزن خائف يقطع أوتاريومن ذا يحمل النار التي خبأتها
من سيداريها كضوء العينآهٍ يا ابنة العم
يسيل الموت حتى طنب الخيمةلا وقت لغير الموت
كان الموت موفوراً(بيوت العز لا تخلو
وهذا بعض ما عند الأجاويد)اسكبي لي
ثم قربت فمي حتى تضرجت حياءْوأنا أختلس النظرة نحو الأسلحه
وأرى حراس عز البيت فوق الأسطحهثم حدثتك همساً
إنني جئت لكي أشعل هذا البيت ناراثم آنست حريقاً بين عينيك
فأقبلت فراشاً يستسيغ النارغانقت احتراقي
وتلقتني يداكانسرب الحزن من العين إلى العين
كما ينسرب الموت الذي نسرقهواستغرقتني دمعة التقبيل
راح الموت ينسل رخياً بين أيديناوأغوتني احتمالات غد يأمن هذا الجوع
أغواني شراب مسكر فيكوُعُود
ولموتي آية أعرفهافالسكر لا يكفي
ولو أحضر عينيك تهاويم إلى القلبولو أحضر ذكراك جفافاً في العروقْ
وجنوني لم يعد يكفيأحب الموت والموت عسير
لا يدانيه جنونيكل ما جئت لكي أشهده فيك
وما جئت لكي أعشقه عندك ماتغربتي تملأني
آنست موتاً في احتفال العرسآنست مع الناس جنونا
قدّمي لي لحظة قاتلة بين جنونينجنوناً جامحاً ما بين قتلين
امنحيني غفلة وسط نهار مبصركنتُ شعاعاً جارحاً ما بين أحضانك والبحر
وأمتدُّ نوافير من الضوءوأبقى العاشق الموبوء
في الفجر الذي يقتلوالفجر الذي يفضح
هذا القتل ضوءوأنا أعرفك الآن كما أعرف موتي
آه يا أمي وقبريإنني آنست في حضرتك الموت
وأمعنت،تعرفت على وجه صديقي
فتهاويت لكي أقبس حضناً دافئاًوالنوم كالموت.. ولكن
إن موتي غير هذا الكسل الصعبوإن النائمين الآن صاروا جيفاً
والميتين ازدهرواألجأ للأم التي كانت منافيّ
وليس النوم موتاًإنني جئت لكي أقبس موتي
ولكي أشعل هذا البيت ناراقدمت لي غابة الأهل طريقين إلى النوم الطويل
وأنا جئت لكي أقبس يا قاتلتي الموت الجميلإنه آخر ما صاح به المغدور
إذ يهوي على الباب قتيل.____________
من ديوان: للخوف كل الزمان
عن القصيدة
«صباح العامرية» من شعر ممدوح عدوان، من العصر الحديث، وتقع في ٤٤ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.