الغزل الزئبقي
الشاعر: ماجد أحمد سعيد · البحر: المتدارك
«الغزل الزئبقي» من شعر ماجد أحمد سعيد، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صــدى — في المكان ِ الكئيب
في الزمان ِالبدايات ... — شيء ٌ من السخف ...
ينداحُ من عالم ِ الأغنياء — في عيون ٍ ترى ...
خسة َ المعدمين َ عطاء — في شفاه ٍ ُتـدّثـرُ...
أضغانها بانتقاء — في الذين مضوا فارغين
في الذين أتوا منهكين — في الذين تحّجرَ فيهم ...
بريق ُ الصباح ِ .. — وضوء ُ المساء
في الحكايا... — بقايا بقايا من الأتقياء
في دروب ِ الأسى يلتقون — في دخان ِ الرذيلة..
صمتٌ.. — وأقنعةٌ..
واحتواء — في التي تتأرجح ُ..
بالمكر ِ والـّذل ِ... — تفتح باباً وتغـلقُ ألفاً...
وتعوي بأنفاسها في دهاء — في الذين يحنّـون َ...
أفعالهم بالتوحـّد ِ من عشق ِ ليلى ... — وهند ٍ..
وسلمى.. — وغانية ٍ في الخفاء
يـمدّون ثوب َ.. — التطـّهر ِ دوماً ويصطنعـون الـُهراء
كوكب ٌ مترع ٌ.. — بالتبّجح ِ...
والغزل ِ الزئبقي — هاهنا مسرح ٌ..
وهنا قطة ٌ عاث فيها الـُمواء — وهنا كل ُ جيد ٍ...
يحضـّرُ فيه التسامقَ نحو السقوط... — الي فوهة ٍ من شقاء
هنا من أتى بين كفيه ِ .. — تسبح ُ كل ُ الجرائم ِ .. يحبو...
وفي صدره ِ يستحمُ البلاء — هنا من يتـثأب ُ فيها التشرنـّق ُ...
مالت ومالت بأحداقها للوراء — هنا كل ضد ٍ يعانقُ أضداده ُ بـإنزواء
هنا ضحكة ٌ.. — وإحتضار ٌ..
ونوح ٌ.. — وحزن ٌ..
وأقنعة ٌوبكاء — هنا من تضيءُ بكحل ٍ من الخبث ِ ...
بحرٌ.. — وموج ٌ..
وعاصفة ٌ.. — واشتهاء
هنا من يرصـّفُ أنسجة َ الوقت ِ .. — كي يتـّمدد َ..
بين الشموس ِ وبين الفضاء — هنا من تلـّمع ُإصبعها بهدير ِ العبارات ِ ..
يذوي بمعطفها الأغبياء — هنا من اذا أبصرَ سحرَ الغواني
تذوّق طعمَ الردى والفناء — هنا طفلة ٌ ساقها حضها خطاء ً...
وتلاشت بـُـقبلة ِ داء — هنا أمها تقبضُ الأنَ بعضا ًمن المال ِ..
كي تسترَ الصبية َ الجائعين بقلب ِ العراء — هنا كل َ كأس ٍ يغـّـلفـه ُ القبح ُ ...
وجهان ِ من لذة ٍ وانطفاء — هنا للمداد ِ إنكفاء
وللحب ِ .. — قبرٌ ..
ونارٌ .. — وثلج ٌ..
وماء
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السخف: سخف: السُّخْفُ والسَّخْفُ والسَّخَافَةُ: رِقَّةُ الْعَقْلِ. سَخُفَ، بِالضَّمِّ، سَخَافَةً، فَهُوَ سَخِيفٌ، وَرَجُلٌ سَخِيف العَقلِ بَيِّنُ السَّخْفِ، وَهَذَا مِنْ سُخْفةِ عَقْلِك. والسَّخْفُ: ضَعْف الْعَقْلِ، وَقَالُوا: …
- الكئيب: [ك أ ب]. (صِيغَةُ فَعِيل). "وَجَدْتُهُ كَئِيباً" : حَزِيناً، مُنْكَسِرَ النَّفْسِ، مُغْتَمّاً.
- بانتقاء: الانْتقَاءُ . مصــ.-: الاختيار؛ اعتمد في انتقاء أحد الحَلَّين على حجج منطقيَّة/ انتقاء العبارات الجميلة.
- تحجر: تَحَجَّرَ يَتَحَجَّرُ تَحَجُّراً . تصلَب كالحجر؛ تحجرت قوالب الآجرّ/ تحجر قلبه/ تحجر شعوره أمام مآسي بلده. -. اتّخذ حُجرة؛ تحجر في غرفته وانصرف إلى الدراسة. - الجرحُ: اجتمع والتأم؛ تحجر جرحه بعد أن كان ينزّ.
- تدثر: تَدَثّرَ يَتَدَثَّرُ تَدَثُّراً :- الشخصُ: لبس الدِّثار، هو ثوب يلبس فوق ما يلامس الجسم من الثياب.- الفارس فرسه: وثب عليه فركبه؛ تدثر الولد الأحصنة الخشبية في مدينة الملاهي.- بالمالِ: اغتنى؛ راح يقضي أيامه في السياحة بعد …