المهرّج

الشاعر: ماجد أحمد سعيد · البحر: الوافر

«المهرّج» من شعر ماجد أحمد سعيد، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تقمصّت دور المهّرج .. حتى — تسامق في الأوجه ِ الموج ِ جذعُ النهايات

وأرتـّد مني بكاء ُ الزبد — كنتُ أخيطُ دموعَ الغياب ِ .. ببعض ِ الظلال

أكسي رموشَ التأوه ِ قطنَ البدايات — كنت أصـّكُ دنانيرَ وقتي بكل ِ المواويل

كنتُ أحبُ التي علمتنّي التأففَ من وجع ِ الليل — بيد أني تحولـّت ُ عنها

تسمرّتُ خلسة َ أن لايكون مدادي ... — كرحم ِالفضاء ِ الجسد

لم أكن غير ذاك المهرّج ِ والقيد تربة َ خاصرتي — كنتُ مسودّةَ الهامش ِ السرمدي

أخرُ صفحة هذا التوجّع ِ ... قبرّة ُ المتعبين — كنتُ الأنا المهملة ...انا !!!!

والمسافات تنبشُ عرجون َ صمتي .. — انا ووقوفي الحداد على الطرقات

ذاك الذي يتقاربُ من فوهــّات ِ التضاريس — ذاك الذي قد تأبط نزفاً ..

وعاثت به العاشقات !! — هناك انا لست ُ إلا الخيال الممّغنط َ بالذل ِ ...

قد أيقظتني إرتعاشات عصفورة .. — ملئت عشها بالأساطير ِ والخربشات

تلك التي رسمتها الكراريس — هم .. وانا ... وعباءة ُ صمت ِ الزمان ِ التعيس

لعلي أطلتُ مكوثي وألفيتُ قبّرتي عند باب ِ التعّوذ ِ... — قالت لي الريح ُ ذات صدى ً .. واحتضار

عندما ينفشُ الموتُ أجنحةَ العابرينَ توسّد ضلوعي.. — ونادي على الكفن ِ المستعار

وقل يابلادي قطفتك ِ بين الحضور ِ الغبار .. — وبين الغياب ِ الدمار

وقل يابلادي انا غيمة ُ الإنتظار — قلها ولا تخشى تجريدَ صدق ِ الصغار

فأنت المهرّج واحرق على مسرح ِ النمل ِ.. — أشباه من يتفنون بقولة ِ نحنُ الرجال

وأجذب اليك الكؤوسَ وراقص .. — على خصر ِ غانية ِ الشعر ِ...

ذات الخـِمار — وادعوا من اسطعت منهم لمشهد ِ ذبح ِ التتار

كنتُ نورَ المهّرج ِ أطفح ُ بالموت ِ والأمنيات — أهيلُ على ودق ِ الخوف ِ خوفي

كنت ُ احتضارات ِ قافيتي .. — ودموع المحار

كفن ٌ يتأرجح ُ في شفق ِ الروح — أأنفض عني رتوش َ الغبار ِبفاصلة ِ الإنهيار !!!!!!

لذت ُ بأعتاب ِ قلبي ... — يحملنّي النوح ُ سفر النهار

وعند سماء ِ الندى — لملم البرق ُ نبض َ ال

وتالله ِ عاد المهرّج ُ يقفز ُ يقفز ُ.. — دندنَ همس الكلام ِ على شرفات ِ التأرجح ِ..

يالحظة َ العشق ِ عودي ... — وكوني السؤال !!!

وكوني الرجاء اذا مانحنيت ُ... — ولا ...لا ...لا

لاتسأليني لماذا أنت َ تهــواني — سحرٌ بعينيك ِ عانقني وأحياني

ماكنتُ في دنيةِ العشاقِ مرتحلا — إلا ونــبضكِ أشرعتي وشـطآني

الأن أيقنتُ....... أن الحبَ أقبيتي — وأن روحك ِ.. معتقدي... وإيماني

ياغيمة َ العفو ِ ياأسرار قافيتي — يانفحةً من جنـانِ الخلدِ تغشاني

يامن ألـوذُ لها فـي عطرِ أوردتي — وأستجيرُ بها من ظلـم ِشيطاني

حبستُ نبضي وأغوتني مفاتنها — واستعذب الظلمُ أهاتي و ع ص ي ان ي

وتالله ِ عاد المهرّج ُ يقفز ُ.. يقفز ُ.. — يصرخُ ..يصرخ ُ ..

بين البعيد ِ القريب ِ.. — وبين القريب ِ البعيد

يحيلُ طيوفَ الشتاءات ِ ليلكة ً ورؤى — ويخرقُ ظهر الزمان ِ الجليد

يجلدُ في التائبين صباحاً من العشق ِ والهمهمات — ُيسقطه ُ في غياهب ِ هم ٍجديد

وبوح ٍ جديد — وموت ٍ جديد

تيممَ هذا الصدى... — ومررتُ عليه فعانقني برماد ِ الطيور

طار مع العش ِ فرخي الوحيد — إنزويت ُ إلي ربوة ٍ من خيالي القعيد

إلي سدرة ِ المنتهى ... — كنت ُ حتماً انا شاعراً وشهيد

تعال وشـّق الغبارَ بنزف ِ الغبار — وغـادِر مدادي ..

وأغرِق نعوشَ الظلام ِ .. وكن لي بلد — لم أكن غير قهري الذي قد ُجلـِد

تقمصّتُ دور المهّرج ِ .. حتى — عرجت ُ بصمتي...

فكنت ُ القتيل َ الطليق — وكنت ُ الطليق َ القتيل

وكنت ُ انا من ســجــد — كنت ُُ انا ..

م ن .. — س ج د

..

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التوجع: تَوَجَّعَ يَتَوَجَّعُ تَوَجُّعًا : اشتكى من الألم؛ توجّع من آلامٍ في مفاصله. - له منه: رثى له؛ توجّع لصديقه من إفلاسه وحاجته للمال.
  • الزبد: زبد: الزُّبْدُ: زُبْدُ السمنِ قَبْلَ أَن يُسْلأَ، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ زُبْدَة وَهُوَ مَا خلُص مِنَ اللَّبَنِ إِذا مُخِضَ، وزَبَدُ اللَّبَنِ: رغْوتَه. ابْنُ سِيدَهْ: الزُّبْدُ، بِالضَّمِّ، خُلَاصَةُ اللَّبَنِ، وَاحِدَتُه …
  • السرمدي: السَّرْمَدِيُّ : المنسوبُ إلى السَّرمَدِ؛ أَحبَّهَا حُبّاً سَرْمَدِيّاً.
  • الهامش: الهَامِشُ : فا.-: حاشية الكتاب ونحوه؛ كان العلماء يدوِّنون ملاحظاتهم في هامش الكتاب/ فلانٌ يعيش على الهامش، أي بعيداً عن زحمة النّاس.

قصائد ذات صلة

  • سِفرُ الأحلام
  • هذا انا
  • المرايـــا
  • ضـوءُ المدينة
  • لن أتـــوب ... لن أتـــوب
  • غابت رياحكَ
  • سقطت عروشك
  • شاعر الشهقات