رأيت رفاقي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رأيتُ رفاقي متعبين يمشون كأبطأ السواقييستعيرون قصباً نحيلاً ويغنُّون لإلهاء خيباتهم
يصرخون أحياناًلإعادة دمهم الذي يتنزَّه في الشوارع
ويحفرون ثقوباًلنوم المتأخرين من عروقهم.
رأيت رفاقي يجلسون أياماً على الكراسي ليسلُّوا أرواحهم الضجرة على الطاولاتيوصلون بصعوبةٍ تنفُّسَهم بسلك الهواء ويرسلون
شيفرةَ حياةٍ غير مسموعةالمتجوِّلون مع الفجر قطعةً قطعة
مغسولين كيفما كان بأيدي السجناءالذين ضربوا حارس المحطَّة وسافروا بلا حقيبة
استلقوا صامتينفي ارتعاشات منحرفة
نخزوا شرايينهم وفرشوا السجائر في طريقهممن الباب إلى الدرَج ومن الدرج إلى الباب
غير واجدين ما يبرِّر خطوة إضافية.عرفتُهم من عيونهم
من وقوفها الطويل في الشتاء البطيءرأيتُ خصلات شعرهم حمائم
وجبينهم كزقاق جانبيّهادىْ.
سمعتهم ينادون أصواتهم لتعود من الهواءورأيت ظلالهم تغفو
على حائط بسيط.مخنَّثون
قدّيسونغرقى وسكارى
جاؤوا من السهول والغابات لنسف القطارالتقوا حكماء وأحجارأً ونبتات مضحكة
تحسَّسوا لحم بعضهم بعضاًارتطموا بأضلاعهم
وتفكَّكوا.
عن القصيدة
«رأيت رفاقي» من شعر وديع سعادة، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.