مَدارَات
الشاعر: لطفي زغلول · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«مَدارَات» من شعر لطفي زغلول، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَابِحٌ في المَدى .. لا أَحطُّ على شَاطئٍ . — أصبحَ البَحرُ لِي .. قَدراً ..
في مَداهُ أجوبُ فَضاءآتِ عَينيكِ .. — لا أنتَهي من رَحيلٍ .. صَباحاً مساءً ..
فَأنتِ هِيَ الإبتِداءُ .. وأنتِ هِيَ الإنتهاءُ .. — ولا شَيءَ غَيرُكِ .. غَيرُ ارتِحالي إليـكِ ..
يُسافِرُ في لَهفتي .. لَهفةً .. يَمتَطي صَبوَتي .. — صَبوةً .. يَغتَلي في دَمي .. نَزوَةً ..
يَتعدَّى حُدودَ المَسافاتِ .. لا يَستَريحُ الهُوَينى .. — على سَـفرٍ .. لا يُبالي المَكانَ الزَّمانَ ..
يُخاطِرُ في رِحلةِ الإغتِرابِ .. — لَعلَّ خُطاهُ تَعودُ بِهِ .. ويَعودُ إليـكِ ..
ويُلقي بِأثقالِهِ في يَديكِ .. قَصائِدَ عِشـقٍ .. — قَلائِدَ شَـوقٍ .. وشاحاً على كَتفيكَ ..
سِوارَينِ في مِعصَميكَ .. كِتاباً بِأعماقِهِ تَقرأينَ .. — رُؤآي .. وبَينَ سُطوري .. تَجوبينَ أقصى ..
وأعتى بُحوري .. وقدْ تَرجِعينَ إلى شَاطئٍ .. — مِنهُ يَوماً .. بَدأتِ رَحيلَكِ ..
في نَائِياتِ شُعوري .. وقدْ تَذهبينَ .. — بَعيداً بَعيداً .. وراءَ حُدودي ..
تَجوبينَ بَينَ المَسارَاتِ .. عَلَّكِ يَوماً .. تَحُطّينَ رَحلَكِ .. — فَوقَ رَصيفٍ .. لَعلَّكِ بَعدَ عَناءِ المَسافاتِ ..
تَلقَينَني في انتِظارِكِ .. عَلَّ رَحيلَكِ .. عَلَّ رَحيلي.. — هُنا يَسترِيحانِ .. بَعدَ الرَّحيلِ .. لَعلَّكِ أنتِ ..
لَعلّي أَنا .. نَنتَهي .. — نَلتَقي فَوقَ هَذا الرَّصيفِ ..
ونَبدأُ مِشوارَنا في المَدى .. سَابِحَينِ .. — نَجوبُ المَداراتِ .. لا نَنتَهي
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتحالي: [ر ح ل]. (مصدر ارْتَحَل). 1."اِرْتِحَالُ القَبِيلَةِ": رَحِيلُهَا بَعِيداً، هِجْرَتُهَا. 2. "أَعْيَاهُ الارْتِحَالُ مِن مَكانٍ إِلَى آخَرَ": الانْتِقَالُ.
- رحيل: الرَّحِيلُ : مصـ.-: الارتحال.-: الرَّاحلة، أي ما يُشدُّ عليه الرَّحْل من الإبل لقُوَّتِه على السَّفَر.
- سابح: السَّابِحُ : فا.-: العائمُ.-: السّريعُ من الخيْلَ؛ امتطى الفارسُ ظهر سابح وراح يجري به.
- شاطئ: الشَّاطِىءُ : شطُّ النّهر أو الوادي وجانبهما فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِىءِ الوَادِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللّهُ رَبُّ العَالَمِينَ/ بَلَغَ شاطِىءَ …
- كتفيك: كتف: الكَتِفُ والكِتْفُ مِثْلُ كَذِبٍ وكِذْبٍ: عَظْمٌ عَرِيضٌ خَلْفَ المَنْكِب، أُنثى وَهِيَ تَكُونُ لِلنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: ائتُوني بكَتِف ودَواة أَكْتُب لَكُمْ كِتَابًا، قَالَ: الْكَتِفُ عَظْمٌ عَرِيض …