لِماذا الآنْ ؟
الشاعر: لطفي زغلول · البحر: المتدارك
«لِماذا الآنْ ؟» من شعر لطفي زغلول، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِماذا الآنْ ؟ .. ... مَضى زَمَنٌ .. تَملَّكَني بِهِ النِّسيانْ
نَسيتُ بِهِ الَّذي قَدْ كَانْ ... رَسائِلُكِ المُعطَّرَةُ الحُروفِ غَدتْ
رَماداً .. أو غَمامَ دُخانْ ... غَدتْ في ذِمَّةِ النِّيرانْ
وذَاكَ الحُبُّ .. صَارَ كَأنَّهُ مَا كانْ ... لِماذا الآنْ ؟ ..
لِماذا عُدتِ ؟ ... لَيسَ لَديَّ مَا أعطيكِ .. إيَّاهُ
وقَلبي .. لَم تَعدْ دُنياكِ .. دُنياهُ ... ولا رُؤياكِ .. رُؤياهُ
فَأنتِ كَما أرى .. امرَأَةٌ لَها قَلبانْ ... لَها وَجهانِ ..
يَسكنُ رُوحَها الشَّيطانْ ... وأنتِ كَما عَرفتُكِ سَابِقاً .. بَحرٌ .. بِلا شُطآنْ
خَطيرُ المَوجِ .. والهَيَجانْ ... لِماذا الآنْ ؟ ..
تُرى هَلْ هَاجَ في أعماقِكِ المَاضي ؟ ... فَراحَ بكُلِّ إصرارٍ .. يُناديكِ
وهَلْ بَعدَ الَّذي اقتَرفَتهُ أيديكِ ... صَحا الوِجدانْ
لِماذا الآن ؟ .. ... إنّي قَدْ سَئِمتُ الَّلفَّ والدَّوَرانْ
فِإنَّ حَديثَكِ المَعسولَ .. حَالاتٌ مِنَ الهَذَيانْ ... تُكدِّرُني .. تُعكِّرُني
بِأشجانٍ مِنَ المَاضي ... الَّذي ولَّى .. تُذكِّرُني
لِماذا الآن ؟ .. ... لا تَتَصوَّري أنَّي .. أُعاني بَعدَكِ الحِرمانْ
فَعَهدُكِ كُلَّ عَهدِكِ .. كَانَ عَاصفةً على فِنجانْ ... كَأيِّ سَحابَةٍ صَيفيَّةٍ جَاءتْ .. بِغيرِ أوانْ
ومَرَّتْ دُونَما مَطرٍ .. ولا أثرٍ ... وكَانَ غُدوُّها ورواحُها سِيَّانْ
لِماذا الأن ؟ .. ... عُودي .. مِثلَما جِئتِ .. أبَيتِ تُراكِ أمْ شِئتِ
رُجوعُكِ مُستَحيلٌ .. لَيسَ بِالإمكانْ ... فَما لَكِ في مَكاني اليَومَ .. أيُّ مَكانْ
وأرفُضُ أنْ يَكونَ الحُبُّ .. ... أياً كانَ .. لِي سِجناً
ومَنْ أهوى هُوَ السَّجانْ ... أنا يَا هَذِهِ إنسانْ
وأرفُضُ أن يَنالَ الحُبُّ .. مِن حُرِّيَّةِ الإنسانْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- رؤياك: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)
- رؤياه: ريا: الرَّايَةُ: العَلَم لَا تَهْمِزُهَا الْعَرَبُ، وَالْجَمْعُ راياتٌ ورايٌ، وأَصلها الْهَمْزُ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ رَاءَةً بِالْهَمْزِ، شَبَّهَ أَلف رَايَةٍ وإِن كَانَتْ بَدَلًا مِنَ الْعَيْنِ بال … (لسان العرب)
- روحها: روح: الرِّيحُ: نَسِيم الْهَوَاءِ، وَكَذَلِكَ نَسيم كُلِّ شَيْءٍ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أَصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ؛ هُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فَعْلٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبي الْحَسَنِ فِعْل … (لسان العرب)
- عرفتك: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه … (لسان العرب)