ما لمنْ أبصرني
الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: المديد
«ما لمنْ أبصرني» من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما لمنْ أبصرني ... غيرُ ما أبصرهْ
فله مني الذي ... بعدَ ذا أذكرهْ
شجيٌّ قامَ بهِ ... وأنا أسترُه
بل هو المعنى الذي ... لمْ أزلْ أظهرهْ
وبدا منه لهم ... خبرٌ أكبرهْ
وأبى العقلُ الذي ... ما إلي مخبره
وإن إيمانَ الورى ... في الورى معبَرُهْ
فبهِ أسمعُهُ ... وبهِ أبصرُهْ
قدمي ساعية ٌ ... وهي بي تظهره
ويدي باطشة ... فأنا مصدرُه
فأكتمُ الأمرَ الذي ... قلتُ لا تشهره
طابَ ذَوقاً عندنا ... جملة مخبرِه
مثلَ ما طابَ لنا ... خبراً أكبرُهْ
أنه ليس بهو ... والهوَ لا يحصرهْ
فإذا قلتُ أنا ... فأنا أشعُرُهْ
أنني لستُ أنا ... وأنا مظهرهْ
إنّ ذا الهو المقا ... مُ الذي يبهرهْ
إن تجلى بأنا ... فأنا أفقرهْ
أو تجليتُ به ... وهو لا ينكره
قامَ بي نعتُ الغنى ... وأنا أنكره
ثمَّ عنْ هذا أو ذا ... علمنا يكبرهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- مخبره: خبر: الخَبِيرُ: مِنْ أَسماء اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الْعَالِمُ بِمَا كَانَ وَمَا يَكُونُ. وخَبُرْتُ بالأَمر[[. قوله: [وخبرت بالأَمر] ككرم. وقوله: وخبرت الأَمر من باب قتل كما في القاموس والمصباح]]. أَي عَلِمْتُهُ. وخَبَرْتُ … (لسان العرب)
- معبره: عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ أَي إِن كُنْتُمْ تعْبُرون الرُّؤْيَا فَعَدَّاهَا بِالل … (لسان العرب)