تباركَ الله هل بالدار من أحد
الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية
«تباركَ الله هل بالدار من أحد» من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تباركَ الله هل بالدار من أحد ... غير الذي هو مجهولٌ ومعقولُ
اللَّهُ يعلمُ أنَّ الدارَ خالية ٌ ... والزهرُ مبتسمٌ والروضُ مطلولُ
والغيثُ منسكِبٌ والسرُّ مرتقَبٌ ... إلى الذي هوَ بالبرهانِ معلولُ
والله ما نزلتْ نفسٌ بساحتها ... إلا الذي هوَ للألبابِ مدلولُ
غيري وغير الذي ما زال يتبعني ... فالكشفُ لي وهوَ للأتباعِ منقولُ
الوصلُ منفصلٌ والضدُّ متصلٌ ... وفي المعارفِ تحييرٌ وتضليل
ما كنتُ مبتدئاً فيه ومبتدِعاً ... بلْ جاءَ فيهِ منَ الرحمنِ تنزيلُ
قوى بهِ خبراً يحيو على صورٍ ... للحقِّ ليسَ لها بالشرعِ تفصيلُ
فما أبتغي حِولاً عنها ولا بدلاً ... وحيرَ العقلَ تبديلٌ وتحويلُ
العقلُ قيد بالإطلاق حاكمه ... والشرعُ سرحهُ وفيهِ تعليلُ
لولا تحولهُ لمْ تدرِ صورتهُ ... وكيفَ يدرك أمر فيه تبديل
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:
- بالبرهان: بره: البُرْهَة والبَرْهَة جَمِيعًا: الحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الدَّهْرِ، وَقِيلَ: الزمانُ. يُقَالُ: أَقمت عِنْدَهُ بُرْهَةً مِنَ الدَّهْرِ كَقَوْلِكَ أَقمت عِنْدَهُ سَنَةً مِنَ الدَّهْرِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَقمت عِنْدَهُ … (لسان العرب)
- بالدار: الدَّار: المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط، وقيل: دارة، وجمعها ديار، ثم تسمّى البلدة دارا، والصّقع دارا، والدّنيا كما هي دارا، والدّار الدّنيا، والدّار الآخرة، إشارة إلى المقرّين في النّشأة الأولى، والنّشأة الأخرى … (مفردات الراغب)
- بساحتها: سحت: السُّحْتُ والسُّحُتُ: كلُّ حَرَامٍ قَبِيحِ الذِّكر؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا خَبُثَ مِنَ المَكاسب وحَرُم فلَزِمَ عَنْهُ العارُ، وقَبيحُ الذِّكْر، كَثَمن الْكَلْبِ وَالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، والجمعُ أَسْحاتٌ؛ وإِذا وَقَع ا … (لسان العرب)
- تحيير: حير: حَارَ بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراناً وتَحيَّر إِذا نَظَرَ إِلى الشَّيْءِ فَعَشيَ بَصَرُهُ. وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ وحارَ: لَمْ يَهْتَدِ لِسَبِيلِهِ. وحارَ يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً أَي تَحَيَّرَ فِي أَمر … (لسان العرب)
- تنزيل: نزل: النُّزُول: الْحُلُولُ، وَقَدْ نَزَلَهم ونَزَلَ عَلَيْهِمْ ونَزَلَ بِهِمْ يَنْزل نُزُولًا ومَنْزَلًا ومَنْزِلًا، بِالْكَسْرِ شَاذٌّ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَإِنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزِلُها [مَنْزَلُها] جُمْلُ أَراد: أَإِ … (لسان العرب)
- فالكشف: كشف: الكشْفُ: رفعُك الشَّيْءَ عَمَّا يُواريه وَيُغَطِّيهِ، كَشَفَه يَكُشِفه كَشْفاً وكَشَّفَه فانْكَشَفَ وتَكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: أَجَشَّ رِبَحْلًا، لَهُ هَيْدَبٌ ... يُ … (لسان العرب)