سبحان من صار لنا مطلباً

الشاعر: محيي الدين بن عربي · البحر: الرجز

«سبحان من صار لنا مطلباً» من شعر محيي الدين بن عربي، من العصر الأيوبي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سبحان من صار لنا مطلباً ... أطلبه شرقَ أمْ غربا

فباطني صيرهُ مشرقاً ... وظاهري صيرهُ مغربا

وقالَ ليَ الكلّ أنا فاطلبوا ... على الذي صيّره مطلبا

فاهتم قلبي للذي قال لي ... فأنشأ الحقُّ لنا مركبا

ركبتُ فيهِ هرباً أبتغي ... نجاتَنا فلم أجد مَهربا

أطلبهُ بالكشفِ منْ ذاتنا ... وذاتنا أطلبها مطنبا

فكشفنا قوض بنيانهُ ... والفكر في أنفسنا طنبا

أخبرني أحمدُ عنْ كشفهِ ... في أولِ الحالِ زمانَ الصبى

بأنهُ أبصرَ في نومهِ ... أملاكَ عيسى مثلَ رجلِ الدبى

يومَ خروجي طالباً مكة ً ... ويثرباً ومسجداً في قبا

قالوا نزلنا رسلا حفظا ... ختم النبي المصطفى المجتبى

محمدٍ فليقصدْ واقصدْهُ ... فسيفه في صدقهِ ما نبا

وسهمه فيما رمى نافذ ... وطرفه في شأوهِ ما كبا

قدْ عرضَ الحقَّ عليهِ الذي ... في ملكهِ ولا ية ً فأبى

إلا خمول الذكر حتى يرى ... كأنه المختار في المحتبى

ونحن أنصار له إن بدا ... يحاربُ الأقرب فالأقربا

كذلك الريحُ لهُ سخرتْ ... ريحَ جنوبٍ بعدَ ريح الصبا

وراثة علوية نالها ... منْ أحمدٍ خيرِ الورى منصبا

وهذه البشرى أتانا بها ... مجربٌ في الصدقِ لن يكذبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • بالكشف: كشف: الكشْفُ: رفعُك الشَّيْءَ عَمَّا يُواريه وَيُغَطِّيهِ، كَشَفَه يَكُشِفه كَشْفاً وكَشَّفَه فانْكَشَفَ وتَكَشَّفَ. ورَيْطٌ كَشِيفٌ: مَكْشُوف أَو مُنْكَشِف؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ: أَجَشَّ رِبَحْلًا، لَهُ هَيْدَبٌ ... يُ … (لسان العرب)
  • بنيانه: بني: بَنَا فِي الشَّرَفِ يَبْنُو؛ وعلى هذا تُؤُوِّلَ قَوْلُ الْحَطِيئَةِ: أُولَئِكَ قومٌ إنْ بَنَوا أَحْسنُوا البُنا قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: قَالُوا إِنَّهُ جمعُ بُنْوَة أَو بِنْوَة؛ قَالَ الأَصمعي: أَنشدت أَعرابيّاً هَذَا … (لسان العرب)
  • ذاتنا: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه. (لسان العرب)
  • صيره: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي … (لسان العرب)
  • فاطلبوا: طلب: الطَّلَبُ: مُحاوَلَةُ وِجْدانِ الشَّيءِ وأَخْذِه. والطِّلْبَةُ: مَا كَانَ لكَ عِنْدَ آخرَ مِنْ حَقٍّ تُطالِبه بِهِ. والمُطالَبة: أَن تُطالِبَ إِنساناً بِحَقٍّ لَكَ عِنْدَهُ، وَلَا تَزَالُ تَتَقاضاه وتُطالبه بِذَلِكَ … (لسان العرب)
  • فاهتم: هتم: هَتَمَ فَاهُ يَهْتِمُه هَتْماً: أَلْقى مُقدَّم أَسنانه. والهَتَمُ: انكسارُ الثَّنَايَا مِنْ أُصولها خَاصَّةً، وَقِيلَ: مِنْ أَطرْافِها، هَتِمَ هَتَماً وَهُوَ أَهْتَم بيِّن الهَتَم وهَتْمَاء. والهَتْمَاءُ مِنَ المِعْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • رأيتُ البدرَ في فلكِ المعالي
  • قصيدة
  • قصيدة