عَــوْدَةُ الملكِ الضَّلِيْلِ
الشاعر: عادل البعيني · البحر: المديد
«عَــوْدَةُ الملكِ الضَّلِيْلِ» من شعر عادل البعيني، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قـَــتَـــلُــوا أَبــي. — وَأَنـَا الصَّغيرُ الــعابثُ الـمَجْنونُ.
يحَمْـِلُني الصَّـدَى، يـَرْمي رُفــاتي، — يَكْسِرُ الـزَّمَنَ الحزيـنَ
على شَـواهِدَ في — عَسِيبْ.
قَتَلـُـوا أَبـِـي. — وأَنـَا الذي أَسْلَمْتُنِي لــِظـِلالِ أَمْسِــي.
أَبـْـَتنـي مِنْ عَتْمِــها عَرْشــاً — غَرِيــبْ.
آهٍ أبــــــي — ضيَّعْتـَنـي. و أَنـا الصَّــغيرْ.
حمَّلْتَنــي حِـمْــــلاً كَبــــيرْ. — مَهْـــلا رَبــيــعَةُ، لا تجـُـزَّ قَــصِيدَتي،
دَعْني وَ كَأْسي باحِثـاً عَنْ غُرْبـَتـي. — في بيتِ شعرٍ، في شِفاهٍ
مَضَّهـا الشّوقُ — الخَصِيْبْ.
آهٍ أبـــــي — ضيَّعْتَنــي ، وَ أَنــا الصَّغيـرْ.
وَوَجَدْتـَنِي في كأْسِ خَمْــر،ٍ — في خِبَــاءِ صبيّـــّـةٍ. من دُونِ
أَمْــرٍ دُونِ رَسْــمٍ — أو حَسِــيْبْ .
قَــتَــلُـوا أَبِــي. — قتــلُـوا الـحَبيبَ.
"يا صاحِبيَّ تجلَّدَا لا تـَبْكِيا" — اليومَ خَمْـرٌ فَامْلِــئا كأْسِي
الشَّجيَّ مَوَاجِعــاً. — وَغداً لَنـَاظِرهِ
قــَريـْبْ. — حَرَقُوا دَمِـي،
بيّــارَتي ، زَيـْــتـُونــَتي، — وأنــا الضَّـليلُ على مَداخِلِ بـَـلْدَتي،
تـَـتَحَجّــرُ الكَلِمــاتُ، يَحْضُنُهــا — الصَّليْــبْ.
سـَرقُوا أبي و قَصِيدَتي. — سـَـــلـَبُوا نُضَــــارَ عبــَاءَتي.
داسُوا على أوْراقِ عُمْري، — مرَّغوا خَـــدَّيَّ في
جَمْـرِ الغُـروبْ. — مـَـهْــلا أبـي
اِمْنَحْنـي وَقـْــتاً كيْ — أعودْ.
صَدِئَتْ جَـمِـيعُ مَــرايا ضَــوْئِيَ — أصْبحَتْ طـَـلـَـلاً، يُــلَمْلِمُــنِي،
يشــيرُ مـِـنَ البَـعـيدِ إلى — القَريـبْ.
آهٍ أبــي — اليومَ لا لَهْـــوٌ ولا خَمْــرٌ ولا طِيْبٌ
لِخِدْرٍ أو حَـبــيبْ. — آهٍ أبــي
بَــيـَّـارَتي — ســتعودُ ناضِرَةَ الــجُذُورْ.
زَيـْتُــونــَتــي ســتضــيءُ تــاريــخَ — الحُضُـــورْ.
وَعَباءَتي — سألـُمُّ نُضْرَتـَها، أُكَـوْكِبُ حَوْلَــها
وأُبـَـلْسِـمُ الزَّمَـنَ — الـجَـريحْ.
أَتَجَاوَزُ الوَجَعَ المسلْسَلَ — أَعْـــتَلِي أَلـَمِي
أشُــقُّ معابِـري لأُعانِقَ — الوعْدَ الطَّمُــوحْ
*** — كانون الثاني / 2002 /
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العابث: العَابِثُ : فا. -: اللاعب؛ وبّخه والده إذ رآه عَابثاً بأوراقه / دهرٌ عابث، أي يلعب بالناس فيكون معهم مرة وعليهم أخرى. -: من يضيع الوقت فيما لا فائدة فيه؛ هو عابث لاهٍ لا أمل في نجاحه. -: المستخف بالدِّين والأخلاق ونحوها؛ …
- المجنون: المَجْنُونُ : الذاهِبُ العقل أو فاسِدُه كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إلا قَالوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُون ج مَجَانِينُ.
- رفاتي: الرُّفَاتُ : الحُطامُ والفُتاتُ من كلِّ ما انكسر وتحطَّم وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيدًا .