أين صحوة العربي

الشاعر: عادل البعيني · البحر: الهزج

«أين صحوة العربي» من شعر عادل البعيني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا يَا أمّةَ العَرَبِ — ألا يَا أُمَّتِي هُبِّي

علامَ اليأسُ قَيَّدنا — فأَقْعَدَنا بِلا أَرَبِ

وَحَتَّامَ تَزَلُّفنا — لِمَنْ تَسْعى إلى الحَرَبِ

نسيْنا وَهْجَ ماضينا — وأَسْلَمْنا إلى الكَرَبِ

تَنَاسَيْنا وقائِعنا — وَلَمْ نَذْكُر سِوى النُّوَبِ

فَمِنْ ذُلٍّ يواكِبُنا — إلى فيْضٍ منَ الكُرَبِ

ومنْ جوعٍ إلى فقرٍ — إلى جَهْلٍ إلى رَهَبِ

تَخَلَّفْنا و لا أدري — أَمِنْ خَجَلٍ ومِنْ عَتبِ

و قلْنا إذْ تخاذلْنا — لَنَا عَوْدٌ إلى الحَلَبِ

على حُلُمٍ حلُمْناهُ — أَمِلْنا صَحْوةَ العربِ

فَراهَنَّا علَى عَجَمٍ — لنَحْيا في لَظَى الكَذبِ

قَعَدْنا نَرْتَجي حقّاً — بِلا جَدٍّ ولا تعَبِ

و مَسْلوبٌ سَيَأْتينا — على طَبَقٍ مِنَ الذَّهَبِ

ظَنَنّا أنَّ أَمريكا — تَكيلُ كَيْلَةَ النُّجُبِ

أَمَا كنَّا خبِرْناهُمْ — وسايكس بيكو لمْ يَغِبِ

و بلْفورٌ وسانْ ريمو — دُعاةُ الحَرْبِ والسَّلَبِ

فهبُّو يا بَنِي قَومي — كَبُرْكانٍ مِنَ اللّهبِ

لِمَنْ كَدَّسْنا أعتدّةً — لتَغْفوَ غَفْوَةَ الوصِبِ

سُيوفٌ في مغامِدها — عَلَتْها غَبْرةَ الخشَبِ

و أَرْماحٌ لنا اعْوَجَّتْ — كأعوادٍ مِنَ القَصّبِ

خُيُولٌ في أَعِنَّتِها — تُحَمْحِمُ رجوَةَ الغضَبِ

جُيوُشٌ سَدَّ مَطْلَعُها — عُيُونَ الشمس والشهبِ

غَفَوْنا نَرْتَجي خطَطاً — ليْحيِا حُلْمُنا القَشِبِ

و ما زِلْنا بغفْوتنا — وَلَمْ نحْصُدْ سِوى الخُطَبِ

لسان الضّاد يجمعُنا — عَلَى بَعْضٍ بِلا عَتَبِ

"بلادُ العُرْبِ أوطاني" — سَمِعْناها وَلَمْ نُجبِ

نَجَحْنا في تفرُّقِنا — وَلَمْ نَجْن ِ سِوى العطَبِ

كَفَانا يا بَني قومِي — ادِّعاء الْمَجْدِ والحَسَبِ

غَدَا الخذلانُ في دمِنا — لَنا أعْدى مِنَ الجَرَبِ

فَهَلاَّ نَصْحُو مِنْ حُلُمٍ — فَنُرْجِعَ دورَةَ الحِقَبِ

نُعيدُ مجْدَ هارونٍ — و مَعْدٍ بِنْ أَبي كَرَبِ

و نبْني صَرْح أُمَّتِنا — بعَزْمٍ غَيْرِ مُضْطَرِبِ

نَرُدُّ صَوْلَةَ الباغي — بِلا تيهٍ ولا عَجَبِ

متى يا ليْتَني أدري — نَراها صحْوةَ العربي

*** — عاليه 1999

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النوب: نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً: نزلَ. ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَر: قسَمها نِصْفَينِ: نِصْفاً لنَوائِبِه وحاجاتِه، ونِصفاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. النَّوائِبُ: جَمْعُ نائبةٍ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ ال …
  • تخلفنا: تَخلَّفَ يَتَخَلَّفُ تَخَلُّفاً - عنه: تأخر عنه أو قعد؛ تبيّن من الفحص الطبّي للطفل أنّه مصاب بالتخلّف العقلي/ من يتخلّف عن عمله يُحْسَمْ من أجره/ لمَ تتخلَّفُ عن حضور الاجتماعات الأسبوعية؛/ استمرت بعض الشعوب في تخلّفها …
  • تزلفنا: تَزَلَّفَ يَتَزَلَّفُ تَزَلُّفاً : ـ إليه: تقرّب منه وتقدّم مادحاً إيّاه لقضاءِ حاجةٍ؛ لا يحبّ هذا الرئيسُ من يتزلَّف إليه.
  • تناسينا: تَنَاسَى يَتَنَاسَى تنَاسَ تَناسِياً [ نسي]: تظاهر بالنسيان؛ تناسى الموعدَ.-: حاول النسيان؛ تناسى أحزانَه.
  • رهب: رهب: رَهِبَ، بِالْكَسْرِ، يَرْهَبُ رَهْبةً ورُهْباً، بِالضَّمِّ، ورَهَباً، بِالتَّحْرِيكِ، أَي خافَ. ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً: خافَه. وَالِاسْمُ: الرُّهْبُ، والرُّهْبى، والرَّهَبوتُ، والرَّهَبُوتى؛ ورَجلٌ …
  • قيدنا: قيد: القَيْدُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيادٌ وقُيودٌ، وَقَدْ قَيَّدَه يُقَيِّدُه تَقْييداً وقَيَّدْتُ الدابَّة. وَفَرَسٌ قَيْدُ الأَوابِد أَي أَنه لِسُرْعَتِهِ كأَنه يُقَيِّدُ الأَوابد وَهِيَ الحُمُرُ الوحشيَّةُ بِلَحَ …
  • ماضينا: المَاضي [مضي] : فا.-: الزَّمَانُ الذي ولَّى وانقضى؛ الإنسان هو ما هو وليس ما كان في الماضي.-: السّيْفُ.-: الأسَد/ الفعل الماضي هو الفعل الذي دلّ على ما قبل في الزَّمان الذي أنتَ فيه وضْعاً / السيوف المَواضي أي القَواطِع …

قصائد ذات صلة

  • عَــوْدَةُ الملكِ الضَّلِيْلِ
  • سوريةُ المجدُ
  • زَمَنُ الخُروجِ مِنَ الدَّوَّامَةِ
  • ظلٌّ لا يُشْبِهُنِي
  • لنْ يَنْحَنِيَ القلمُ
  • أَنْــــتَ غَـيْـرُكَ
  • يَالائِمِي في الُحبِّ
  • حَدَّدْتُ خَيَارَاتِي