هَمْسٌ فَـوْقَ ضِــفافِ النُّــورِ

الشاعر: عادل البعيني · البحر: الرمل

«هَمْسٌ فَـوْقَ ضِــفافِ النُّــورِ» من شعر عادل البعيني، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قـُـلْ لمِــاذا يا صَديقي . — كُلَّما حاوَلْتُ أنْ أقْطِـفَ حَرْفاً،

غَــــضِبَ الـبُــــرْكانُ مِـــــنّــي ، — أعْــــدَمَ الشّــدوَ بِغُصْــني،

صادَرَ الأَلحانَ، أَنْسَـانِي — الطَّــرَبْ.

وَلِمَاذا — كُلَّـمـا جَرّبْـتُ أَنْ أَصْنَعَ مِنْ سُنْبُلـَـةٍ،

ضَـوْءاً لِدَرْبي، — أَطْـفَأَ البُرْكانُ أحْـلامي،

بِدْمْعِي، — مَزّقَ الأفْكارَ، واغْتالَ

الأَرَبْ. — وَ لِمـاذا كُلّما أحْلُمُ، أنّــي أحْـمِـلُ البـَـدْرَ

رَغِيـفاً، والفَراشـاتِ غِــطَــاءً. — حَرَقَ البُرْكانُ حُلْمي،

و أرانِيْهِ العَجَـبْ. — آهِ يا رَبُّ عَلامَ

كلّما رتـَّبْتُ أفكـارَ حُقُولـي، — أو زَرَعْـتُ الشَّـوْقَ شِـعْراً

في حَواسِي، — أشـعَلَ البُرْكانُ نارًا

هـاجَــهُ شَـَوْقي، — وأعْماهُ الشَّغَــبْ.

آهِ يا ربُّ — لماذا كلّـمَـا فكّــرْتُ ، أنْ

أَغْـزِلَ من أَضْواءِ شَـمْسِي — نَجْمَــةً برَّاقةً، ظِلاً لقَلْبِي.

سَلَبَ البُرْكانُ مِنِّي — فكرةً رَفّتْ بِصَدري.

وانـْـتَضَـى سَــيْفَ — العَتَبْ.

آهِ يا ربُّ عَلامَ، — يـَـغْضَبُ البُرْكان منّــي ؟؟

أ أنــا مَنْ أَطْفــأَ الـنُّورَ على — ظـلِّ الأَمَــانِـي ؛

كَيْمَا تـَأْتيـنِي قُبَيْلَ الفَجْرِ غربانٌ، — بأَنـْيابِ الغَضَـبْ.

أ أنــا مَـنْ سَــلَّـمَ الغيلانَ أَزْهَارَ البساتينِ، — عَلى أَطْــرافِ حَقْلي؛ حتّـى أُرْمَى

مِثْلَما تُرْمَى العُقَبْ. — آهِ يـا ربُّ

لمـاذا يـَسْخَطُ البركانُ منّا، إنْ حَلُمْنــا، — أو توشْوَشْنا، هَمَسْنا في ضِفــافِ النُّوْرِ عَفْـوًا،

أو تبادَلــنا الـنُّخُبْ. — آهِ يا ربُّ

لماذا كلّما جُلْتُ بـِفِكْــري، — باحِثـاً عنّـي بأَوْراقِ الكُتُبْ.

طالـَعَـتْـني صَفْـحَــةٌ — مَـلأ ى غَضَــبْ.

صَفْحَــةٌ سـَـوداءُ تــنْعي — صخْرةً تُدْعَى

الــ...!!؟؟ — ***

26/2/2002

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البركان: البُرْكَانُ : فتحة في القشرة الأرضيّة في جبل يكون في الغالب مخروطياً تخرج من فوَّهته مواد منصهرة وغازات وأبخرة ودخان ج بَرَاكِينُ (معـ).
  • الشدو: (شَدَوَ) الشِّينُ وَالدَّالُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى أَخْذٍ بِطَرَفٍ مِنْ عِلْمٍ. مِنْ ذَلِكَ الشَّدْوُ، أَنْ يُحْسِنَ الْإِنْسَانُ مِنَ الْعِلْمِ أَوْ غَيْرِهِ شَيْئًا. يُقَالُ: يَشْدُو شَيْئًا م …
  • الطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ …
  • بدمعي: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى …
  • بغصني: غصن: الغُصْنُ: غُصْنُ الشَّجَرِ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الغُصْنُ مَا تَشَعَّبَ عَنْ سَاقِ الشَّجَرَةِ دِقاقُها وغِلاظُها، وَالْجَمْعُ أَغْصانٌ وغُصُون وغِصَنة، مِثْلَ قُرْطٍ وقِرَطَةٍ، والغُصْنة: الشُّعْبة الصَّغِيرَةُ مِنْه …
  • حرق: حرق: الحَرَقُ، بِالتَّحْرِيكِ: النَّارُ. يُقَالُ: فِي حَرَقِ اللَّهِ؛ قَالَ: شَدًّا سَريعاً مِثلَ إضرامِ الحَرَقْ وَقَدْ تَحرَّقَتْ، والتحريقُ: تأْثيرها فِي الشَّيْءِ. الأَزهري: والحَرَقُ مِنْ حَرَق النَّارِ. وَفِي الْحَ …

قصائد ذات صلة

  • عَــوْدَةُ الملكِ الضَّلِيْلِ
  • أين صحوة العربي
  • سوريةُ المجدُ
  • زَمَنُ الخُروجِ مِنَ الدَّوَّامَةِ
  • ظلٌّ لا يُشْبِهُنِي
  • لنْ يَنْحَنِيَ القلمُ
  • أَنْــــتَ غَـيْـرُكَ
  • يَالائِمِي في الُحبِّ