أبداً ..و ليسَ لغِيرتي حَدٌ

الشاعر: هيلدا إسماعيل · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة شوق

«أبداً ..و ليسَ لغِيرتي حَدٌ» من شعر هيلدا إسماعيل، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

اِنفضَّ عن جسدي.. — فليس لغيرتي حدٌ ..

وبي وَجعٌ حميمٌ غير أُغْنيةِ الوطن — وإلى جبينكَ حين يَسْتَرِق النَّهارْ

وإلى قصيدتكَ التي نامتْ على كَتِفي .. — إلى أسمائكَ الأُخرى .. وعنقودِ الشَّجن

وفوارسُ الأحزانِ تَمْتشِق البكاءَ .. — على خيولٍ حُطِّمت عرباتها

أو عاثَ فيها الجوعُ حتى تُمْتَهنْ — وعلى بساطِ الدفءِ

عانقْ شمسَك الأولى .. — ونادِ نوارس الأيّام شاخصةً

إلى عطرِِ اللقاءِ المستجيبِ .. — إلى تجاعيد الزمنْ

هذا .. أريجُ النومِ يَسكُنني .. — يُؤرِّق غِيرتي

أوَ هل إذا حنَّتْ عليكَ الشمس ليلاً .. — لن تحِنْ !!

أبداً ..وليس لغيرتي حدٌ — وذاكَ فؤادكَ الملكومُ يعزِفُ سيرةً ثَكْلى ..

و يبْحرُ في حكاياتِ النجومْ — شفتاكَ مركبتانِ سابحتانِ

في رمق النِّساء ِ.. — و في تباريحِ الشراعِ ..

وفوق أمواجٍِ تدوم — أ سواي َ.. تأتَفِكُ المُواءَ على يديكَ

وتَعْتَلي سفحَ النِّهاية كلَّ يومْ !! — خلفَ آهاتي ..

وتَخْتَتمُ الذُّنوبْ — وإلى حدودكَ ..للنُّواح الآن يَهذي ..

ثم يمسحُ من عيوني .. — أَدمعَ الحُزنِ المُبجَّل بابتهالاتِ الدُّروبْ

ولشاعرِ الأزمانِ لو يدنو و يكتبُ فوق أَرْوِقتي : — ( على شفتيَّ تنكسِرُ القلوب )

أبداً ..و ليس لغيرتي حدٌ — أ تعلم أيٌّ سيفٍ في صميمِ البوح ..

وكنتَ لي كَفناً وأضلعَ مَحْبَرة ْ!! — أو َتَدَّعيني روحَ كلَّ قصيدةٍ

وتذيبُ قلباً مُثخنَ الطَّعناتِ .. — مُمتدَّاً ..كظلِّ المقبرةْ!؟

أبداً .. وليس لغيرتي حدٌ — أنا أسرابُ خوفٍ ... قِطَّةٌ صَمَّاءُ

تُنزَعُ من قصاصاتِ النِّساءْ — لي فيكَ موَّال مِن النَّجْمِ القديمِ

أوَ ليس تعلمُ أيٌ كفٍ — في ثيابِ الحلمِ يُنقَشُ

بالقوافي و الدِّماء !؟ — أبدًا ..وليس لغيرتي حدُّ

أظُنُّكَ كالسماءِ .. — تنوحُ إذْ أبكي ..

ولو أنسابُ .. تُوقِفُ في حروفيَ — دَوْرةَ المطرِ المُطرَّز بانهياراتِ الكلامْ

أبداً .. تُحوِّر أَنَّني أُنثى التماثيل ِ.. — بعضاً من حُطامْ

انفضَّ عن جسدي .. — فليس لغيرتي حدٌ ..

لأنزعَ رمحيَ المزروعَ في ثُقبِ الصُّدْورْ — و أديرُ صوت صديقةٍ

ستكون تابوت المجالسِ — في طُقوسِ الصَّمتِ .. في بَوحِ العُصورْ

غيري سَيَبْكيكَ احتضاراً — في موانئ فتنتيْ الغَرْقَى .. وآهاتِ الشُّعورْ

بَلْ أُحِبُّكَ تَجرحُ الأوراقُ قلبَكَ — في حدودِ الشِّعْرِ أبياتاً

تحلُّ الرمز ملتحفاًً بأحجيةٍ — تداوي جرحيَ الغافي ..

لتلتئمَ السُّطورْ — هذا .. ثقابُ العشقِ يُشعلني ..

يُؤجِّجُ غِيرتي الأنثى فأسألها : — ( إذا ثارت عليكَ النارُ يوماً ..

هلْ تثـور ؟!!..) — بَلْ أُحِبُّكَ تَجرحُ الأوراقُ قلبَكَ

في حدودِ الشِّعْرِ أبياتاً — تحلُّ الرمز ملتحفاًً بأحجيةٍ

تداوي جرحيَ الغافي .. — لتلتئمَ السُّطورْ

هذا .. ثقابُ العشقِ يُشعلني .. — يُؤجِّجُ غِيرتي الأنثى فأسألها :

( إذا ثارت عليكَ النارُ يوماً .. — هلْ تثـور ؟!!..)

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشجن: شجن: الشَّجَنُ: الْهَمُّ والحُزْن، وَالْجَمْعُ أَشْجانٌ وشُجُونٌ. شَجِنَ، بِالْكَسْرِ، شَجَناً وشُجُوناً، فَهُوَ شاجِنٌ، وشَجُنَ وتشَجَّنَ، وشَجَنَه الأَمرُ يَشْجُنُه شَجْناً وشُجُوناً وأَشْجَنهُ: أَحزنه؛ وَقَوْلُهُ: يُو …
  • انفض: أَنْفَضَ يُنْفِضُ إِنْفَاضاً :- الوعاءُ: نَفِدَ ما فيه؛ أنفض كوزُ الماء البارد. ــ القومُ زادَهم: أفنوه؛ أَنْفَضَ القومُ ما جمعوه من مؤونة لأيّام الحرب.
  • تجاعيد: جمع جَعْدَة. [ج ع د]. "بَرَزَتْ تَجَاعِيدُ فِي وَجْهِ الشَّيْخِ" : ظَهَرَتْ فِيهِ غُضُونٌ. "تَحْكِي تَجَاعِيدُهُ حَيَاةَ عُمْرٍ طَوِيلٍ".
  • جبينك: الجَبينُ : ما فَوق الصُّدْغ عن يمين الجَبْهَةِ أو شِمالها فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ج أَجْبِنَةُ وأَجبُنُ وجُبُنُ.

قصائد ذات صلة

  • في السنة الرائعة و العشرين
  • نحن أكثر مما تتهموننا به
  • بعد منتصف ِالقلبِ..
  • سيئة الصنع .. ربما
  • العام الحادي ( شعر ) الهجري
  • أحيـاناً مبعثرة بالأحـلام
  • ( ميــــلاد ) بين ( قوسين )
  • في قلبي .. أزرعُ بذرةَ ( السرِّ )